
كشفت مصادر مطلعة وذات صلة بعطاءات المشاريع التي تطرحها اللجنة القطرية لإعادة إعمار غزة النقاب عن إمكانيه قيام رئيس اللجنة السفير محمد العمادي خلال زيارته الحالية لقطاع غزة بإرساء عطاء مشروع بناء مقر للجنة على أرض مهبط طائرة الرئيس الشهيد ياسر عرفات المحاذية لشارع الرشيد "الطريق الساحلي".
وفي الوقت الذي اكد فيه رئيس اتحاد المقاولين في محافظات غزة علاء الدين الأعرج أن الاتحاد وجه رسالة الى اللجنة القطرية انتقد فيها قيام اللجنة بالتواصل مع عدد محدود من المقاولين بخصوص تنفيذ هذا المشروع وفق طريقة استدراج العروض دون أن يتم طرح هذا العطاء وفق مقتضيات قانون طرح العطاءات اعتبر أحد القائمين على شركات المقاولات التي تقدمت لهذا العطاء بموجب مخاطبتها من قبل اللجنة أنه لا يحق لاتحاد المقاولين الاعتراض على الطريقة التي اتبعتها اللجنة القطرية في طرح عطاء المشروع المذكور بدليل أن اللجنة نفذت في وقت سابق مشروع بناء مسجد وفق الطريقة نفسها فلماذا لم يعترض الاتحاد في حينه.
وفي أحاديث منفصلة أجرتها "الأيام" حول مدى دقة المعلومات المتعلقة باعتزام اللجنة القطرية بناء مقر لها على ارض الموقع المذكور قال الأعرج، "وردتنا معلومات الأسبوع الماضي ان هناك مشروعاً ستطرحه اللجنة القطرية لمبنى خاص بها وأن اللجنة قامت بمخاطبة عدد محدود من المقاولين بخصوص هذا المشروع وفق طريقة استدراج العروض علماً انه يحق للجنة الاستدراج في مشاريع محدودة كالمشاريع الطارئة وذات القيمة القليلة ولكن هذا مشروع غير طارئ ولا ينسحب عليه الاستدراج وبالتالي وجهنا رسالة الى اللجنة طالبناها فيها بتحقيق الشفافية في طرح العطاءات وضرورة أن يعلن هذا العطاء حسب الأصول ووفق مقتضيات قانون العطاءات ونحن بانتظار ردهم على هذا الكتاب ونتمنى ان يتراجعوا عن هذه الخطوة".
ولفت الأعرج الى انه حسب توقعاته بأن المكان الذي سيبنى عليه مقر اللجنة هو في الأغلب أرض مهبط طائرة الرئيس الراحل ابو عمار مستدركاً بقوله، "غالباً في هذا المكان ولكن اللجنة القطرية لم تطرح علينا المشروع".
أما أحد المقاولين المتقدمين لهذا العطاء والذي رفض الإشارة إلى اسمه فأشار إلى أن اللجنة تواصلت مع خمس أو ست شركات مقاولات من بينها شركته متوقعاً أن يقوم العمادي خلال زيارته الحالية لغزة "بترسية" هذا العطاء على إحدى هذه الشركات.
وبين المصدر ذاته أن المبنى المذكور سيقام على أرض المهبط على مساحة نحو مئتي متر وان الكلفة التقديرية لتنفيذه تتراوح ما بين 500 الف دولار إلى 600 ألف دولار منوهاً في الوقت ذاته إلى أن كافة مشاريع اللجنة تطرح بموافقة وعلم اتحاد المقاولين.
وتساءل المصدر بقوله، "عندما تريد أن تبني منزلا لك هل هناك ما يلزمك بطرح عطاء لبناء هذا المنزل فالقطريون لهم سياستهم ولكن عندما ترغب بتمويل مشروع كبير كتعبيد أو توسعة شارع تقوم بطرح عطاء لهذا المشروع وذلك في إشارة منه إلى أن صغر حجم مشروع مبنى اللجنة القطرية لا يتطلب طرح عطاء له.
إلى ذلك علمت "الأيام" من مصادر ذات صلة أن المبنى المذكور سيخصص كمقر للجنة القطرية لإعادة إعمار غزة وقد يشتمل المبنى على ملحق ضيافة خاص بالسفير العمادي.