
ينتظر عشرات المواطنين في بيت حانون الانتقال من مساكنهم العشوائية إلى شقق قد تحفظ ما تبقى لهم من إنسانية وكرامة.
وتتابع نحو 40 أسرة تقطن في مخازن أسفل أبراج "الندى" غرب بيت حانون، أعمال البناء والإعمار التي تقوم بها "الأشغال العامة والإسكان" بعد 11 عاماً من المعاناة.
وكانت وزارة الأشغال العامة والإسكان قد أبلغت الأسر نيتها تسليمهم شققا سكنية، بدلاً من إقامتهم في مخازن مملوكة للوزارة، وغير صالحة للسكن، وتعرضت للتدمير الجزئي خلال الاعتداءات الإسرائيلية المتعاقبة.
وتتواصل أعمال البناء في أبراج سكنية مقامة على ملعب عزبة بيت حانون، وأربعة أبراج سكنية أخرى بدلاً عن الأبراج التي تم نسفها في حرب 2014.
وقال المواطن سالم أبو عيادة (46 عاماً) وتقيم عائلته في أحد المخازن، لـ"الأيام"، أن أسرته المكونة من ستة أفراد يقيمون في مخزن لا تزيد مساحته على 20 مترا مربعا، مشيراً إلى أنه اشترى المخزن بنحو خمسة آلاف دولار في العام 2008 اسفل برج بعد أن ضاقت به السبل لإيجاد مسكن ملائم.
وأوضح، أنه قام بتوسعة المخزن باستخدام صفائح من "الزينكو" وأقمشة مهترئة لتوسعته بضعة أمتار.
وقام سكان آخرون يجاورون "أبو عيادة" باقامة توسعات مشابهة ما أحال المنطقة إلى عشوائية سكنية لا تتوفر فيها مقومات العيش الكريم.
وتمتد هذه العشوائيات مئات الأمتار على طول الطريق المؤدية إلى حاجز "بيت حانون".
من جانبه قال المواطن شاهر المصري (38 عاماً) الذي يعيل أسرة مكونة من ستة أفراد، إن مخزنه الذي اشتراه من أحد المواطنين في العام 2010 غير مُهيأ للسكن وأنه قام ببناء مرافق داخله لكي يتلاءم واحتياجات أطفاله، مؤكداً أنه لا يستطيع الاستمرار في مثل هذه الظروف.
وأضاف "المصري": "المنطقة مليئة بالقاذورات، ويغلب على سكانها الفقر الشديد".
وأوضح "أبو عيادة" أن وزارة الإسكان أبلغتهم بأن مساحة الشقة تقدر بنحو 65 مترا مربعا وهي مساحة بالكاد ستتسع لأسرهم لكنها أفضل بكثير من العشوائيات القائمة.