
يؤكد مزارعون أن أشجار الزيتون في قطاع غزة هذا العام الأكثر إزهارا منذ 50 عاما.
يبشر الإزهار الكثيف لأشجار الزيتون بكميات إنتاج قياسية من زيت الزيتون، قد تصل إلى ضعف المعدل السنوي العام، أو 150% منه على الأقل، والذي يبلغ 1800 كيلو غرام للدونم الواحد، كما يقول الخبير الزراعي نزار الوحيدي.
وقال الوحيدي لـ"الأيام"، إن موسم الإزهار الحالي يعتبر استثنائياً مقارنة مع السنوات الخمسين الماضية والتي لم تشهد هذه الطفرة في الإزهار.
وتوقع الوحيدي أن تتضاعف كمية إنتاج الزيتون هذا العام، ما لم تتعرض المنطقة للأجواء والرياح الخماسينية، خلال الأسبوعين القادمين على الأقل، والتي تشهد عملية "العقد".
وأشار الخبير الزراعي إلى وجود عدة عوامل أخرى مطلوبة كي يتحقق حلم المزارعين بموسم إنتاج غير مسبوق في تاريخ القطاع، وأبرزها، الحفاظ على عمليات التسميد العضوي والري واستقرار الأحوال الجوية.
وعزا الوحيدي هذه الحالة الاستثنائية إلى استقرار وملاءمة الأحوال الجوية والمناخية، وحصول الأشجار على ساعات البرودة اللازمة وعدم تعرض المنطقة للصقيع أو الأحوال الجوية الحارة التي تشكل خطراً على المحصول.
وقال إن الموسم الحالي قد يعوض المزارعين عن الخسائر الكبيرة التي لحقت بهم بعد الانخفاض غير المسبوق في الإنتاج خلال الموسم الماضي والذي وصل فيه معدل إنتاج الدونم الواحد إلى 550 كيلو غرام فقط.
ويتوقع الوحيدي في حال استمرار استقرار الأحوال الجوية أن تنخفض الأسعار بشكل كبير تزامناً مع موسم القطاف الذي يبدأ في مطلع فصل الخريف.
وشجعت هذه الحالة المزارعين على الاهتمام أكثر بالأشجار من حيث التسميد والري ومكافحة الحشرات وخصوصاً الحشرة القطنية التي تشكل خطراً داهماً على المحصول كما يقول المزارع حسن السكر صاحب مزرعة شرق جباليا.
وقال السكر لـ"الأيام" إن حالة الإزهار المفاجئة شجعته على قضاء أكبر وقت ممكن في المنطقة الزراعية الحدودية حيث تتواجد مزرعته البالغة مساحتها 17 دونماً للحفاظ على المحصول.
وكثف السكر من عمليات الرش والتسميد العضوي، معرباً عن أمله في ألا تشهد المنطقة خلال الأيام المتبقية التي تسبق عملية العقد أجواء خماسينية حارة تشكل خطراً على المحصول.
ويسود تفاؤل كبير لدى المزارع إبراهيم فارس وأشقائه الذين يمتلكون مزرعة زيتون في المنطقة.
ويركز هؤلاء على السماد العضوي لتقليل حدة الأملاح التي تمتصها الأشجار والتي تساهم في استقرار وثبات الازهار والثمر.
وقال فارس لـ"الأيام" إنه قرر زيادة الميزانية الخاصة بالعناية بالمحصول للحفاظ عليه من أي آفات آو أمراض قد تدهم المنطقة قبل العاشر من الشهر المقبل وهو الموعد الذي يبدأ الشجر في عملية عقد الزهر والتحول إلى ثمر.
ويتوقع فارس في الاربعينيات من عمره أن يتجاوز إنتاج الدونم الواحد ثلاثة أطنان مقارنة بنحو نصف طن خلال الموسم الماضي.
وتبلغ مساحة الأراضي المزروعة بأشجار الزيتون في قطاع غزة حوالى، 40 ألف دونم، منها 33 ألف دونم فقط مثمرة، بينما يحتاج قطاع غزة لتحقيق الاكتفاء الذاتي من إنتاج الزيتون إلى زراعة نحو 50 ألف دونم.