
اقترح الاتحاد الأوروبي والدول المانحة على الفلسطينيين دفع مخصصات للأسرى وعائلات الشهداء بموجب الوضع الاجتماعي للعائلات، ومن دون علاقة بنوع العمليات التي نفذها الأسرى، حسبما ذكرت صحيفة "هآرتس"، أمس.
ويأتي هذا الاقتراح في محاولة لحل الأزمة الاقتصادية التي تواجهها السلطة الفلسطينية، في أعقاب تقليص إسرائيل أموال الجمارك، التي تجبيها لصالح الفلسطينيين وتحولها إلى السلطة الفلسطينية شهرياً، بموجب اتفاقيات أوسلو. وتحول إسرائيل هذه الأموال بعد خصم رواتب الأسرى منها، فيما تصر السلطة الفلسطينية على تلقيها كاملة وترفض أي ذريعة إسرائيلية لخصم هذه المستحقات.
ويسعى الاتحاد الأوروبي والدول المانحة إلى التوسط بين الجانبين، من أجل منع تدهور الوضع الاقتصادي في الضفة الغربية وقطاع غزة، بسبب السياسة الإسرائيلية.
ونقلت الصحيفة عن مصادر شاركت في اجتماع الاتحاد الأوروبي والدول المانحة، في بروكسل، أول من أمس، قولهم: إن الوساطة ترمي إلى إنشاء نموذج "شبيه بالتأمين الوطني في إسرائيل". وإلى حين بلورة خطة كهذه، طلب مندوبو الاتحاد الأوروبي من ممثلي السلطة الفلسطينية دراسة إمكانية تلقي الأموال التي تحولها إسرائيل، بعد تقليص مخصصات الأسرى، ومن دون أن يتم تفسير هذا الأمر بأنه يمنح الشرعية للإجراءات الإسرائيلية، وذلك من أجل منع أزمة إنسانية وانهيار اقتصادي، يتوقع الأوروبيون حدوثه خلال أشهر معدودة، إذا لم تحصل السلطة على أي أموال.
وبحسب الصحيفة، قال مندوبو الاتحاد الأوروبي والدول المانحة: إنهم لن يتمكنوا من سد الفجوة المالية الهائلة في حال استمرت السلطة الفلسطينية برفض تلقي أموال المقاصة المنقوصة.