
وضع رئيس الوزراء محمد اشتية، أمس، الحجر الاساس لمشروع رابط المياه والطاقة في محافظتي طوباس وجنين، هو الأول من نوعه في الأراضي الفلسطينية، وذلك بحضور رئيسي سلطة المياه مازن غنيم والطاقة ظافر ملحم، والقنصل الفرنسي العام بيير كوشار ونائب ممثل الاتحاد الاوروبي توماس نيكولاس.
ويعتمد المشروع على توليد الطاقة من طواحين الرياح، تبلغ كلفته المقدرة حوالي 18 مليون يورو، بتمويل من الحكومة الفرنسية والاتحاد الأوروبي.
وسيساهم المشروع في تحسين خدمات المياه والصرف الصحي لأكثر من 115 الف مواطن في منطقة مجلس الخدمات المشترك لمياه الشرب والصرف الصحي- طوباس، ومنطقة مجلس الخدمات المشترك لمياه الشرب لقرى غرب جنين، وبناء قدرات مجالس الخدمات المشتركة لمياه الشرب والصرف الصحي في طوباس وشمال غربي جنين، كخطوة نحو تحقيق غايات عملية الاصلاح بتقليل عدد مزودي الخدمات وانشاء مرافق المياه الاقليمية مستقبلاً.
واعتبر اشتيه المشروع "عنواناً للشراكة (بين الحكومة والمانحين والمجتمع المحلي)، ويأتي ضمن الأولويات الوطنية لاننا نريد الاستثمار في البنية التحتية".
وأضاف: في صلب عملنا خلق تنمية أفقية، ففي كل محافظة يجب ان تتوفر فيها شبكة مياه وشبكة طرق ومستشفى، والتنمية الأفقية هي التي ستقودنا الى التنمية العمودية، والتي من خلالها نستطيع العمل عل تنفيذ العناقيد الزراعية في طوباس والصناعية في نابلس والسياحية في بيت لحم وغيرها".
من جهته، قال غنيم ان مشروع رابط المياه والطاقة يعتبر أول مشروع ريادي يربط بين قطاعي المياه والطاقة في فلسطين، ويعد واحداً من أضخم المشاريع وأهمها، والأهم بتقييم حجم الحاجة الملحة له وأبعاده الإنسانية والاقتصادية والاجتماعية على المجتمع الفلسطيني.
واعتبر ان أهمية المشروع "ليس فقط لدوره في تحسين الخدمات المائية في هذه المنطقة، ولكن لرمزيته ومساهمته في تحسين الظروف البيئية، واستغلال تقنيات الطاقة المتجددة في تشغيله"، مشيراً الى ان المشروع "يشكل بداية مهمة لمشاريع مستقبلية مماثلة، وتوجيه الدعم باتجاه الاستثمار في المشاريع القائمة على استغلال الطاقة النظيفة، والربط بين قطاعي المياه والطاقة في فلسطين".
ويشمل المشروع نظام توليد للطاقة المتجددة باستخدام الطاقة الشمسية وطاقة الرياح ستكون قادرة على تغطية 80% من احتياجات المشروع، وتقليل الاعتماد على اسرائيل في توفير الكهرباء للمشاريع الحيوية، الأمر الذي يأتي تحقيقا لتوجهات الحكومة الفلسطينية في ايجاد البدائل لتقليل الاعتماد على الجانب الإسرائيلي وتحقيق الاستقلالية في هذين القطاعين المهمين.
ويشمل المشروع ضمن مكوناته تحسين خدمات المياه والصرف الصحي في منطقة خدمة مجلس الخدمات المشترك لمياه الشرب والصرف الصحي- طوباس، والتي تخدم 50 ألف مواطن يقطنون في 7 تجمعات سكنية، كما سيعمل المشروع على تحسين خدمات المياه والصرف الصحي في منطقة خدمة مجلس الخدمات المشترك لمياه الشرب لقرى غرب جنين والذي يخدم حوالي 65 ألف مواطن في 11 تجمعا سكنياً، بالاضافة الى بناء قدرات مجالس الخدمات المشتركة لمياه الشرب والصرف الصحي في طوباس وشمال غربي جنين.
بدوره، قال كوشار "في الوقت الذي بدأنا نشعر فيه بآثار تغير المناخ في فلسطين، نحن سعداء أن نرى هذا النوع من المشاريع، والتي تمثل خطوة في الاتجاه الصحيح، معتبراً ان المشروع "مبادرة حاسمة من شأنها أن تسهم في إقرار حق الشعب الفلسطيني في المياه"، ومؤكداً التزام فرنسا والاتحاد الأوروبي الدائم بدعم مشاريع المياه في في فلسطين.
كذلك، اعتبر نيكولاس المشروع "رياديا سيساهم في توفير المياه من خلال استغلال الطاقة"، مشيرا الى ان حجم المشاريع التي مولها الاتحاد الأوروبي في قطاع المياه خلال الأعوام الثلاثة الأخيرة تجاوز ١٠٠ مليون يورو.
وقال "نحن هنا لندعم الحق، فالمياه هي حق للفلسطينيين كالكرامة والحرية، ونحن اخترنا ان نكون مع الحق واخترنا ان نكون مع الفلسطينيين في طريقهم الطويل حتى نصل الى دولة فلسطينية مستقلة".