
اظهر احدث المسوح المشتركة بين الجهاز المركزي للإحصاء وسلطة النقد، وزعت نتائجه، عجزا في الميزان التجاري للأراضي الفلسطيني، والذي يشمل السلع والخدمات والدخل والتحويلات، بمقدار 306 ملايين دولار في الاشهر الثلاثة الاولى من العام الجاري.
وعزا "الاحصاء" وسلطة النقد هذا العجز، بشكل اساسي، للعجز في الـميزان التجاري السـلعي الذي بلغ 1,208 مليون دولار، إضافة إلى عجز ميزان الخدمات الذي بلغ 255 مليون دولار، بالرغم من فائض حساب الدخل (تعويضات العاملين ودخل الاستثمارات في الخارج العائدة لمقيمين في فلسطين)، بمقدار 640 مليون دولار.
واستأثرت تعويضات العاملين الفلسطينيين في إسرائيل بنحو 98% من فائض الدخل، وبلغت 631 مليون دولار، فيما بلغ دخل الاستثمار المقبوض من الخارج 47 مليون دولار، نتج بشكل أساسي عن الدخل المقبوض على استثمارات الحافظة في الخارج، إضافة إلى الفوائد المقبوضة على الودائع الفلسطينية في البنوك الخارجية.
وسجل صافي التحويـلات الجارية فائضـاً قيمته 517 مليون دولار، وبلغ إجمالي التحويلات الجارية من الخارج 598 مليون دولار حيث شكلت التحويلات الجارية للقطاع الحكومي ما نسبته 32% منها، بانخفاض نسبته 7% عن الربع السابق، بينما شكلت التحويلات الجارية للقطاعات الأخرى ما نسبته 68%، علما أن تحويلات الدول المانحة قد شكلت نحو 32% من إجمالي التحويلات الجارية من الخارج.
كما أشارت النتائج الأولية لميزان المدفوعات إلى وجود فائض في الحساب الرأسمالي والمالي مقداره 167 مليون دولار، نتيجة الفائض المتحقق في الحساب المالي البالغ 192 مليون دولار، في المقابل، سجلت الأصول الاحتياطية لدى سلطة النقد الفلسطينية ارتفاعاً مقداره 45 مليون دولار خلال هذا الربع مقارنة مع ارتفاع مقداره 53 مليون دولار في الربع السابق.
وميزان المدفوعات يعتبر الأداة التي تحدد مركز الدولة الاقتصادي بالنسبة للعالم الخارجي وحجم الدين الخارجي، ما يساعد الباحثين وصناع القرار في استنباط السياسات الاقتصادية والخطط التنموية الملائمة لتحقيق التوازن الخارجي الذي يكفل للدولة تحقيق الاستقرار والنمو الاقتصادي، علماً أنه تم الاستناد إلى أحدث التوصيات الدولية في إعداد بيانات ميزان المدفوعات الفلسطيني مع الأخذ بعين الاعتبار خصوصية الوضع الفلسطيني.