
كثف مزارعو ومربو الدواجن في قطاع غزة استعداداتهم، وتأهبوا مع توقعات خبراء ومواقع مختصة بالطقس، وصول مزيد من موجات الحر خلال الأسابيع المقبلة.
وجلب معظم المزارعين خزانات مياه جديدة، ورشاشات مثبتة فوق الدواجن مباشرة لرشها برذاذ الماء عند ارتفاع درجات الحرارة، بهدف التبريد عليها، ووقايتها من النفوق.
كما جهز معظم ملاك المزارع مولدات كهرباء أو خطوط بديلة، لتشغيل مضخات المياه في حال انقطعت الكهرباء خلال فترات الحر الشديد، إضافة إلى منافذ تهوية جديدة، وإجراءات أخرى.
دروس قاسية
ويقول مزارعون، إن موجة الحر التي وصلت قبل 40 يوما تقريباً وتسببت في كوارث كبيرة للمربين، علمتهم درسا قاسيا، لذلك يحاولون استخلاص العبر من كافة الأخطاء السابقة، واتخاذ تدابير كفيلة بحماية الدواجن.
ويقول المربي محمود سليمان، إن عمليات النفوق الكبيرة للدواجن التي حدثت نهاية أيار الماضي كانت بسبب الارتفاع الكبير والمفاجئ في درجات الحرارة، وسوء مزارع الدواجن، حيث تربى معظمها في ما يشبه الدفيئات الزراعية المغطاة بالنايلون، وفي غالبيتها سيئة التهوية، لذلك فالسيطرة على درجات الحرارة بداخلها يكون أمراً صعباً.
ووجه تحذير للمزارعين بضرورة التواجد في المزرعة خلال فترات الحر الشديد، والتأكد من حرارة مياه الشرب التي تصل إلى الدواجن، فبعض المربين يعملون على تغطية الخزانات العلوية، أو إضافة مكعبات ثلج فيها، ظناً منهم أن ذلك يكفي لخفض درجات حرارة المياه، ويتناسون أن ثمة أنبوبا بلاستيكيا اسود يوصل الماء من الخزان إلى المزرعة وهو معرض لأشعة الشمس، ما يعني أن درجة حرارة المياه بداخله سترتفع جداً قبل وصولها لساقيات الدواجن، ما يعني أن الماء سيصل ساخناً، تنفق الدواجن بمجرد شربه.
وطالب سليمان بتغطية هذا الأنبوب بالقماش ورشه بالماء البارد على الدوام، إضافة إلى رفع الأعلاف من أمام الدجاج خلال ساعات الذروة التي تشهد أعلى درجات حرارة.
يذكر أن معدلات نفوق الدواجن خلال موجات الحر تتفاوت من مزرعة لأخرى، حسب عدة عوامل، أهمها عمر الدجاج، فكلما كانت أعمار الكتاكيت أصغر كانت نسب النفوق أقل، إضافة لموقع المزرعة ووجود منافذ تهوية مناسبة، وكذلك اتخاذ مالكها إجراءات الحماية المعروفة.
وكان نحو 100 ألف من الطيور الداجنة نفقت في موجة الحر الأخيرة في قطاع غزة، بخسائر تجاوزت نصف مليون دولار.
استعدادات أخرى
ولم تقتصر الاستعدادات على مربي الدجاج اللاحم والديك الرومي فقط، حيث يستعد مربو طيور الزينة والأرانب والدواجن المنزلية لمواجهة الارتفاع على درجات الحرارة خلال شهري تموز وآب القادمين، اذ يقول المربي يوسف عيسى، إنه خسر أكثر من 25 أرنباً خلال موجة الحر الأخيرة، لذلك يستعد جيداً لتلافي الأضرار في الموجة المرتقبة.
وبين أنه يضع زجاجات مياه في الثلاجة لتجميدها ووضعها في أقفاص الأرانب بهدف التبريد، كما يضع قطعا من القماش القطني فوق الأقفاص ويواصل رشها برذاذ المياه خلال فترات ذروة الحر، إضافة لوضع الأقفاص في مكان بارد جيد التهوية بعيداً عن أشعة الشمس.
وأوضح أن الدجاج اللاحم والأرانب هما أكثر الدواجن تأثراً بارتفاع درجات الحرارة، لذلك يجب على مربيها مراقبة نشرات الطقس ومعرفة مواعيد الارتفاع الكبير على درجات الحرارة، والاستعداد جيداً لتلافي الخسائر.