أخبـار إقتصاديـة
عمالة الأطفال تزداد بسبب الوضع الاقتصادي الصعب في غزة ودعوات لمواجهتها
عمالة الأطفال تزداد بسبب الوضع الاقتصادي الصعب في غزة ودعوات لمواجهتها
11:47:59  2019/08/04 الأحد 

حذر نقابيون من مؤسسات عمالية مختلفة من خطورة الزيادة الملحوظة على عمالة الأطفال في قطاع غزة، داعين الى أهمية التصدي لها ومعالجة أسبابها قبل استفحالها.

وقال نقابيون مهتمون بقضايا العمال لـ"الأيام"، ان الزيادة الملحوظة التي ظهرت على عمالة الأطفال في غزة تحت مبررات شتى ستترك اثارا كارثية على المجتمع الفلسطيني في المستقبل القريب، مؤكدين غياب الرقابة اللازمة على عمالة الأطفال.

واكد الدكتور سلامة أبو زعيتر عضو الأمانة العامة للاتحاد العام لنقابات عمال فلسطين انه يمكن رؤية ظاهرة عمالة الأطفال بالعين المجردة من خلال السير في شوارع غزة او زيارة الورش وأماكن العمل، مشيرا الى ان ظاهرة عمالة الأطفال في غزة وصلت الى نحو 3% من العمالة الفلسطينية بعد ان كانت نحو 1% فقط بزيادة عما نشره مركز الإحصاء الفلسطيني.

ونوه الى ان هذه الزيادة جاءت لعدة أسباب أهمها الوضع الاقتصادي الصعب وميل المشغلين الى تشغيل الأطفال الذين يتقاضون اجورا اقل ويستطيعون ان يقوموا بأعمال الكبار الى جانب ازدياد ظاهرة ارسال الأطفال للعمل من اسرهم للعودة بأي مقابل مادي لمواجهة حالة الفقر المتزايدة.

وقال أبو زعيتر لـ"الأيام"، هذه الظاهرة ابرزت وجود ظاهرة أخرى تتمثل في ازدياد ظاهرة التسول على المفترقات والاشارات الضوئية والمنتجعات.

ويعرف أبو زعيتر مفهوم "عمالة الأطفال" دولياً بأنه كل عمل يضرّ بصحة الطفل أو بنموه أو رفاهيته؛ إذا لم يكن هذا العمل من الأعمال النافعة التي تتناسب مع عمر الطفل، ويساعد على تطوره الجسمي والعقلي والروحي والأخلاقي والاجتماعي، ودون أن يؤثر على دراسته أو راحته أو متعته؛ وهنا يجب التمييز بين العمل النافع والعمل الضار، وهذا ما أكدته الاتفاقية الدولية لحقوق الطفل لعام 1989، فقد وضعت مجموعة من الحقوق المختلفة (الاقتصادية، والاجتماعية، والثقافية، والمدنية، والسياسية) للأطفال وخاصة في المادة (32) التي تعترف بحقّ الأطفال في الحماية من الاستغلال الاقتصادي، ومن الأعمال التي تهدد صحتهم، أو تؤثر على نموهم؛ فضلاً عن إلزام الدول الأعضاء بوضع حد أدنى لسنّ العمل.

بدوره، طالب النقابي والمدرب العمالي عبد الكريم الخالدي من مؤسسة الديمقراطية وحقوق العاملين بضرورة التفريق بين عمالة الاحداث التي اجازها القانون وفق محددات خاصة وقانونية لمن تقع أعمارهم بين الخامسة عشرة والسابعة عشرة وبين عمالة الأطفال الذين تقل أعمارهم عن الخامسة عشرة التي حرمها القانون الدولي.

ويتفق الخالدي مع أبو زعيتر في الإقرار بالزيادة التي ظهرت على عمالة الأطفال بسبب حالة الانهيار الاقتصادي في المجتمع الفلسطيني، موضحا ان كثيرا من أصحاب العمل باتوا يميلون الى تشغيل افراد اسرهم من الأطفال بسبب عدم مقدرتهم على دفع أجور العمال لتراجع الوضع الاقتصادي الصعب في الأراضي الفلسطينية.

وأشار الى ان الكثير من الدراسات أجريت على ظاهرة عمالة الأطفال الا انها لم تمنع من استمرار هذه الظاهرة واستفحالها، لافتا الى نشوء ظاهرة غير أخلاقية لدى بعض ارباب الاسر المستهترين والذين يدفعون ابناءهم الى العمل كمتسولين تحت شعار العمل.
وقال، ان النقابات تواجه إشكالية لأن القانون الدولي يعرف الأطفال بالذين تقل أعمارهم عن الثامنة عشرة رغم ان القانون الفلسطيني أجاز عمل الاحداث والذين أحيانا يكونون غير ناضجين جسمانيا او نفسيا.

بدوره، يؤكد أبو زعيتر ان ظاهرة عمالة الأطفال ستنعكس سلبا على المجتمع في المستقبل لأن الأطفال لا يعيشون طفولتهم ويصبحون أكثر عدوانية ويمارسون سلوكيات غير صحيحة مثل التدخين والعنف المفرط ضد اقرانهم.

ويشير الى أهمية البدء في حملة توعية مجتمعية حول عمالة الأطفال وآثارها المترتبة على الواقع الاجتماعي والاقتصادي مع تفعيل دور الحكومة في الرقابة والتفتيش ورصد الانتهاكات لقانون العمل والمعايير الدولية في تشغيل الأطفال وإيجاد طرق ووسائل لمعاقبة كل شخص ينتهك القانون الى جانب العمل على تعديل قانون العمل الفلسطيني وخاصة الفصل المتعلق بتشغيل الأحداث ووضع عقوبات ملزمة تساهم في تحسين الظروف والشروط لعملهم.

ودعا أبو زعيتر الى أهمية انجاز دراسات علمية ومنهجية حول الظاهرة للكشف عن الأسباب الحقيقية لوضع رؤية للتدخل تساهم في الحد منها إضافة الى عمل حملة ضغط ومناصرة لتطوير التشريعات المتعلقة بالأطفال لحماية حقوقهم ومراعاة شؤونهم وخصوصيتهم لعلاج الأسباب التي تدفعهم للالتحاق بسوق العمل وهم أطفال.

من الجدير ذكره، ان مركز الإحصاء الفلسطيني قال، إن نسبة 3% تقريبا من إجمالي الأطفال في فلسطين يعملون في سوق العمل، وتقدر الأعداد بحوالي (66782) طفلا بواقع (64609) من الذكور و(2173) من الاناث تقريبا بنسبة 0.2%، حيث بلغت النسبة في الضفة الغربية 4% من إجمالي عدد الأطفال بالضفة، ويقدر العدد (51015) طفلا عاملا من 10-17 سنة، وفي محافظات غزة تقدر النسبة 1.3% من إجمالي عدد الأطفال في قطاع غزة ويقدر العدد تقريباً (13594) طفلا عاملا من سنّ 10-17سنة. 

 

إسرائيل دمرت 200 ألف وحدة سكنية في غزة خلال 20 يوماً
16:06:23   2023/10/26  الخميس 
إسرائيل دمرت 200 ألف وحدة سكنية في غزة خلال 20 يوماً
الاقتصاد تتوقع نمو الصناعات التحويلية 2.5% واستيعاب 79 ألف فرصة عمل
11:18:35   2023/09/27  الأربعاء 
الاقتصاد تتوقع نمو الصناعات التحويلية 2.5% واستيعاب 79 ألف فرصة عمل
719 مليون دولار عجز الحساب الجاري الفلسطيني في النصف الأول
11:13:42   2023/09/27  الأربعاء 
719 مليون دولار عجز الحساب الجاري الفلسطيني في النصف الأول
الإحصاء: انخفاض أسعار تكاليف البناء بنسبة 0.28% في آب الماضي
09:53:29   2023/09/25  الأثنين 
الإحصاء: انخفاض أسعار تكاليف البناء بنسبة 0.28% في آب الماضي
زراعة غزة توقف تصدير البندورة من غزة للخارج مؤقتًا
13:09:23   2023/09/18  الأثنين 
زراعة غزة توقف تصدير البندورة من غزة للخارج مؤقتًا