
شهدت أسعار بعض أنواع الخضروات تحسنا طفيفا في أسواق غزة، خلال الاسبوعين الماضيين، خاصة البندورة والبطاطا والخيار، في حين واصلت أنواع أخرى الثبات على أسعار منخفضة مثل الفلفل الأخضر والملوخية والبصل والباذنجان.
وأرجع مزارعون وتجار أسباب ارتفاع بعض أنواع الخضروات لتوقف عدد كبير من المزارعين عن زراعة أراضيهم بالمحاصيل الموسمية، بعد موجة الخسائر التي تعرضوا لها مؤخراً، خاصة مزارعي البندورة والخيار.
وقال المزارع خليل عايش ويعمل بائعاً في السوق، إن أسعار البندورة ارتفعت نحو 200% خلال الأسبوعين الماضيين، فبعد أن وصل ثمن الكيلو جرام إلى نصف شيكل وأحيانا أقل، باتت الآن تباع ما بين 2-2.5 شيكل للكيلو، كما تحسنت أسعار البطاطا قليلاً وكذلك الخيار، بينما انخفضت أسعار الملوخية الخضراء والفلفل، فيما لم يرتفع سعر البصل عن 1.5 شيكل للكيلو منذ ثلاثة أشهر.
وأكد عايش أن الوضع الاقتصادي الصعب، وتراجع القدرة الشرائية لعبا دوراً مهما في استمرار تدهور الأسعار، رغم التحسن الطفيف على أسعار بعض الأصناف، كما أن تصدير الكثير من الأصناف شهد تراجعا كبيرا، لوفرتها في أسواق الضفة وداخل الخط الأخضر، إضافة لصعوبات التصدير عبر معبر كرم أبو سالم.
وتوقع عايش حدوث مزيد من الارتفاع على أسعار الخضروات بدءاً من نهاية الشهر الجاري، حيث تبدأ فترة الانتقال بين الدورتين الزراعيتين "الصيفية والشتوية"، وهي فترة تشهد تحضيرات وتجهيزات للأراضي، وتكون معظم الأراضي غير مزروعة، كما يقل إنتاج الخضروات الصيفية في هذه الفترة من كل عام.
في حين يؤكد باعة خضروات في الأسواق أن استمرار ضعف الإقبال وتدني القدرة الشرائية تبقي أسعار الخضروات منخفضة بشكل عام للشهر الرابع على التوالي، اذ يقول البائع محمود حسونة إن أسعار البصل تبدأ بالارتفاع عادة بعد النصف الثاني من شهر تموز، وذروة هذا الارتفاع يكون في شهري أيلول وتشرين الأول من كل عام، وقد تسمح وزارة الزراعة باستيراده من خارج القطاع لخفض الأسعار كما حدث في الأعوام الماضية، لكن هذا العام قارب شهر آب على الانتهاء ولم ترتفع الأسعار.
وبين حسونة أن هذا أدى إلى تعميق خسائر المزارعين والتجار على حد سواء، خاصة ممن اشتروا البصل والثوم والبطاطا بهدف تخزينها، سواء في الظل أو في ثلاجات خضروات كبيرة.
وقلل حسونة من أهمية تحسن أسعار بعض أنواع الخضروات مثل البندورة، فهذا الارتفاع قد يكون مؤقتاً، ولن يمنح المزارعين فرص لتعويض خسائرهم بحسب اعتقاده.
فرصة للتخزين
واستغل الكثير من المواطنين انخفاض أسعار الخضروات، وجلبوا كميات كبيرة من بعض الأصناف بهدف تخزينها، لتنالها في فصل الشتاء، مثل ورق العنب، والملوخية، والبصل، والثوم، والبامية، وغيرها من الأنواع.
ويقول المواطن خليل يونس إنه لم يشهد انخفاضا على أسعار الخضروات كالذي يحدث حالياً، فغالبية الأنواع ما زالت أسعارها متدنية رغم حدوث تحسن على أنواع أخرى.
وأكد يونس أنه مع كل الإغراءات الموجودة في السوق من أسعار متدنية وخضروات طازجة ومميزة، إلا أن البسطات تبدو خالية من المشترين، والباعة يجهرون بالشكوى.
وأوضح يونس أنه استغل هذا الانخفاض، واشترى 22 كيلو ملوخية مقابل 20 شيكلا فقط، وبدأت زوجته بتجفيف أوراقها، ومن ثم تخزينها لتناولها في فصل الشتاء، وكذلك فعل مع البامية، وورق العنب، وكل الأنواع القابلة للتخزين، ناصحاً المواطنين باستغلال هذا الانخفاض وتخزين الخضروات، إما من خلال التجفيف أو وضعها في الثلاجة.