
قدر ممثلو منظمات دولية كلفة تلبية احتياجات قطاعات المياه والصحة والتعليم في محافظات غزة من مشاريع الطاقة المتجددة بنحو 54 مليون دولار لتلبية نسبة كبيرة من احتياجات هذه القطاعات من مشاريع الطاقة .
واعتبر منسق الشؤون الإنسانية في الأراضي الفلسطينية جيمي ماكغولدريك أن الوقود الوارد لقطاع غزة لتشغيل محطة توليد الكهرباء الذي تموله دولة قطر لا يشكل حلاً لمشكلة الكهرباء في قطاع غزة، نظراً لأن تكلفة احتراقه مرتفعة.
وقال ماكغولدريك في كلمة له خلال ورشة عمل حول الطاقة المتجددة للخدمات الأساسية في قطاع غزة نظمها أمس برنامج الامم المتحدة الانمائي "UNDP " في فندق روتس في مدينة غزة " منذ شهر تشرين الأول من العام الماضي تكفلت دولة قطر بتمويل برنامج الوقود لمحطة كهرباء غزة لإغاثة سكان غزة ، وعلى الرغم من ذلك وكما نعلم جميعاً فإن تكلفه الاحتراق مرتفعة وملوثة للبيئة في غزة، فالوقود ليس الحل لمشكلة الكهرباء المستقبلية، حيث ان الوقود غير كاف وغير ملائم نظراً لتسببه في التلوث".
ودعا ماكغولدريك كافة الاطراف الداعمة لقطاعات المياه والصحة والتعليم لتمكين الوصول لبدائل نظيفة للطاقة وزيادة الاستقلالية والاعتماد على الذات كأولوية لكافة الأطراف ذات الصلة".
واعرب ماكغولدريك عن مساندته وتشجيعه لمجتمع المانحين مثل ألمانيا واليابان وآخرين لدعم السلطة الفلسطينية وسلطة الطاقة والموارد الطبيعية".
وقال "بينما تقوم الأمم المتحدة والمجتمع الدولي حتى هذه اللحظة بالانخراط في مبادرات متنوعة لتحسين الاستفادة من الطاقة لدعم السلطة الفلسطينية وسلطة الطاقة والموارد الطبيعية الا ان هناك حاجة لفعل المزيد".
من جهته تحدث مدير مكتب منظمة الصحة العالمية في غزة د محمود ضاهر حول دور المنظمة في اعداد دراسة بالتعاون مع UNDP حول احتياجات الصحة من الطاقة المتجددة والفجوة القائمة في الطاقة اللازمة لتلبية حتياجات مرافق الصحة من مشاريع الطاقة البديلة.
وبين أن الدراسة أوصت بتوسيع استخدام الطاقة المتجددة والاستفادة من التكنولوجيا الحديثة في تمكين مرافق الصحة منوهاً الى انه من الممكن للطاقة المتجددة ان تلبي ما نسبته 61% من احتياجات مراكز الرعاية الأولية وأكثر من 20% من احتياجات المستشفيات من الطاقة .
وتحدثت نائب مدير برنامج UNDP في غزة ايمان الحسيني عن الاحتياجات المطلوب تلبيتها لدعم اعتماد القطاعات المذكورة على الطاقة البديلة موضحة أن الكلفة الاجمالية لتنفيذ مشاريع الطاقة اللازمة لتلك القطاعات تقدر بنحو 54 مليون دولار.
وبينت أن قطاع التعليم يحتاج لنحو 22 مليون دولار لتزويد 409 مدارس بالطاقة البديلة وقطاع الصحة يحتاج لنحو 18 مليون دولار لتلبية احتياجات 74 مؤسسة صحية وقطاع المياه والصرف الصحي يحتاج لنحو 14 مليون دولار لتغطية 186 منشأة في هذا القطاع.
وتحدث خلال الورشة المذكورة التي نظمت بهدف عرض نتائج الدراسات التي أعدت من أجل تعزيز اعتماد مؤسسات الصحة والتعليم والمياه الى الطاقة المتجددة وحشد التمويل اللازم للتمكن من تنفيذ مشاريع تدعم متطلبات اعتماد تلك القطاعات على الطاقة البديلة، تحدث ممثلون عن منظمة أوكسفام الدولية وسفير اليابان لدى السلطة الوطنية ومدير منظمة الصحة العالمية حول أهمية الاستفادة من الطاقة البديلة المتوفرة في قطاع غزة في تلبية الاحتياجات المختلفة للقطاع.