
قال مدير دائرة الدعم والمناصرة في اتحاد لجان العمل الزراعيّ بغزّة سعد زيادة "إنّ الاعتداءات الإسرائيلية على الصيّادين في الـ3 أشهر الأخيرة (منذ كانون الثاني/يناير حتّى آذار/مارس) سجّلت أرقاماً خطيرة، إذ أدّت إلى مقتل صيّاد، وإصابة 5 صيّادين، واعتقال 25، ومصادرة 3 قوارب، إضافة إلى تخريب قوارب أخرى وعشرات شباك الصيد، خصوصاً أنّ كلّ الاعتداءات حدثت على بعد 3- 4 أميال من قطاع غزّة".
وتعتبر تلك الأرقام مؤشراً خطيراً، مقارنة بإحصائيّات وحدة توثيق الانتهاكات الإسرائيليّة بحقّ الصيّادين التابعة لمؤسّسة اتّحاد لجان العمل الزراعيّ، التي تبيّن أنّ الاعتداءات في عام 2017 إجمالاً أدّت إلى مقتل صيّادين اثنين، وإصابة 21 صيّاداً، واعتقال 39 صيّاداً آخرين، وتدمير 9 مراكب بشكل جزئيّ أو كامل، ومصادرة 13 قارباً، إضافة إلى خسائر في أدوات الصيد.
وقال منسّق لجان الصيّادين التابعة لاتّحاد العمل الزراعيّ في غزّة زكريا بكر أبو عائد لـ"المونيتور": ازدادت الاعتداءات الإسرائيليّة على الصيّادين في الأشهر الـ3 الأخيرة، ضمن المساحة التي فرضتها إسرائيل بعد حرب صيف عام 2014، وبحدود 6 أميال من أصل 20 ميلاً نصّت عليها اتفاقيّة أوسلو بهدف تهجير الصيّادين من البحر، وترهيبهم من الدخول إليه عبر الاستهداف المباشر، القتل، الاعتقال، وإتلاف أدوات الصيد".
وكشف عضو نقابة الصيّادين في غزّة مفلح أبو ريالة أنّ إسرائيل تطرح مراراً في لقاءات دوريّة مع ممثّلي الصيّادين من وزارة الزراعة ومؤسّسات دوليّة في معبر إيرز، بدائل لمنع الصيّادين من تجاوز حدود الـ6 أميال.
وقال: "أحد تلك الاقتراحات هو تسهيل إنشاء مزارع بحريّة لتربية الأسماك داخل مساحة الـ6 أميال، بدلاً من زيادة مساحة الصيد".
أضاف: "تريد إسرائيل بذلك المشروع فرض مساحة 6 أميال على الصيّادين كواقع، وألاّ يتمّ تجاوزها، رغم أنّ هذه المنطقة مليئة بالصخور، والصيد الوفير يتركّز على بعد 9 أميال وأكثر".
ولفت مفلح أبو ريالة إلى أنّ "الجانب الإسرائيليّ يرى الحدود البحريّة أشدّ خطراً من الحدود البريّة. ولذلك، سمح بالبدء بمشروع المزارع السمكيّة كبديل. وفعليّاً، بدأ المشروع بطلبات تعيين غوّاصين مهرة، مهمّتهم إنزال الأحواض في البحر، بعد تلقّيهم تدريبات متخصّصة خارج فلسطين".
وبحسب ما أفاد مدير دائرة الثروة السمكيّة في قطاع غزّة عادل عطا الله فإنّ حاجة قطاع غزّة من الأسماك تصل إلى 20000 طنّ سنويّاً، تتمّ تغطية 4000 طنّ من الصيد المحليّ، 8000 طنّ مستوردة معظمها من الجانب الاسرائيليّ، و600 طنّ من مزارع الأسماك المحليّة.