
أكد خالد العسيلي، وزير الاقتصاد الوطني، التزام الحكومة بالمضي قدما في إجراءاتها لتحقيق الانفكاك الاقتصادي عن دولة الاحتلال، مشيرا بالمقابل إلى حرصها على دعم الاستثمار، وتعزيز حصة المنتج المحلي في السوق الفلسطينية، وفتح المزيد من آفاق التصدير أمامه.
جاء ذلك خلال لقاء نظمته جمعية حماية المستهلك، أمس، في رام الله، لمناسبة قرب حلول يوم المنتج الوطني، ويصادف مطلع الشهر المقبل.
وتابع: جودة المنتج الوطني عالية جدا، ويمكن أن ينافس في كافة أسواق العالم، مثنيا في الوقت نفسه على القطاع الخاص ودوره في النهوض بالصناعة.
واستدرك: رغم كافة الإشكاليات، وقلة السيولة والتهديدات السياسية، فإن رجل الأعمال الفلسطيني، تمكن عبر الخبرة التي اكتسبها عبر الزمن، من تجاوز العقبات، بالتالي ففي كل يوم نرى صناعة جديدة، ومنتجا جديدا.
ولفت إلى تزايد قوة حضور المنتجات الفلسطينية في السوق المحلية، ما دلل عليه بقطاع الألبان، حيث تستحوذ الشركات المحلية على ما نسبته 73%، ما عزاه إلى تنامي قدرتها التنافسية، نتيجة التزامها بأعلى معايير الجودة، والاعتماد على أحدث التقنيات، والاستعانة بأفضل المعدات.
وأردف: هناك مجموعة حوافز وضعت من قبل الحكومة لتشجيع الاستثمار، سواء للفلسطينيين هنا أو المقيمين في الخارج، لافتا بالمقابل إلى الميزان التجاري الذي يميل بقوة لصالح إسرائيل.
وتابع: نحن نستورد من إسرائيل ما مجموعه 6 مليارات دولار سنويا، بينما نصدر نحو مليار دولار إليها، بالتالي فهناك خلل في الميزان التجاري، وهذا الخلل يمكن تعديله عبر الإنتاج أكثر، لذا نحن معنيون بالاستثمار لا سيما القادم من الخارج.
واستعرض جانبا من جهود الحكومة على صعيد الارتقاء بالمناطق الصناعية وإقامة أخرى جديدة، معلنا عن بدء أعمال الحفر في منطقة جنين الصناعية في الثالث عشر من الشهر المقبل.
وبخصوص يوم المنتج الوطني، أشار إلى أنه مناسبة مهمة، بيد أنه أكد أن العناية بالمنتج لا تقتصر على حدث أو مناسبة بعينها.
وقال ابراهيم ملحم، الناطق باسم الحكومة: عندما بدأنا الحديث عن الانفكاك الاقتصادي، كان بمثابة القاء حجر في المياه الراكدة، وقد كانت هناك كثير من التساؤلات، وخلال 200 يوم من عمر الحكومة تعرضنا لمناورات واختبارات لمدى جدية سياسات وتوجهات الحكومة بخصوص مسألة الانفكاك، ولعل مسألة العجول هي الحدث الأبرز الذي واجهناه، ويمكن أن نطلق عليه حرب العجول.
وأشار إلى ادراك الحكومة وجود تحديات وربما تهديدات وعقوبات يمكن أن تعترض سياسة الحكومة، فيما يتصل بملف الانفكاك الاقتصادي.
من ناحيته، أشاد عودة شحادة، أمين عام الاتحاد العام للصناعات، بما تقوم به الحكومة لفتح آفاق التعاون مع الدول العربية والأجنبية.
وذكر أنه رغم تراجع مساهمة القطاع الصناعي في الناتج المحلي الاجمالي من حيث النسبة، لكنها زادت من حيث القيمة.
وقال: لقد تجاوزنا مرحلة اثبات جودة المنتج، إلى مسائل أخرى لما تحقق من انجازات على هذا الصعيد، بالتالي فنحن بصدد انشاء مركز للتغليف.
وركز على جانب من المشاريع المنفذة من قبل الاتحاد، لا سيما مشروع تحديث الصناعة، معربا عن اطلاق مرحلة ثانية منه خلال الفترة المقبلة.
وتحدث صلاح هنية، رئيس جمعية حماية المستهلك في رام الله والبيرة، عن أهمية السياسات الخاصة بدعم المنتج الوطني، وزيادة حصته السوقية.
ورأى أن النهوض بواقع وحصة المنتج المحلي تستدعي جهودا مضنية من قبل الصناعيين والحكومة على حد سواء.
وأشار إلى النجاحات التي حققها العديد من الصناعات مثل الألبان، لافتا إلى ضرورة تعميم مثل هذه النماذج لتشمل شتى القطاعات.