
أبدى قائمون على مؤسسات تابعة للقطاع الخاص تفاؤلاً محدوداً تجاه إمكانية أن تفضي التسهيلات الجزئية التي تعتزم سلطات الاحتلال منحها لقطاع غزة اعتباراً من مطلع العام الحالي لتحسن ملحوظ في الأوضاع الاقتصادية للقطاع مستندين بتفاؤلهم المحدود إلى تدني أثر تلك التسهيلات على مكونات اقتصاد القطاع.
ووصف مدير العلاقات العامة والإعلام في غرفة تجارة وصناعة غزة ماهر الطباع التسهيلات التي أعلن الاحتلال مؤخراً عنها بالجزئية ذات التأثير المحدود على النشاط التجاري بشكل خاص والأنشطة الإنتاجية المختلفة بشكل عام.
وقال الطباع في سياق أحاديث منفصلة أجرتها "الأيام" لن يكون هناك تطورات إيجابية ملحوظة على صعيد تحسن أوضاع اقتصاد غزة فتعافي هذا الاقتصاد من حالة الانهيار التي يعانيها يقتضي اتخاذ حلول جذرية كي يلمس المواطن التغيير الإيجابي على المستوي المعيشي حيث لا تعني موافقة الاحتلال على إدخال منتج زراعي إلى سوقه إن القطاع الزراعي سيتطور وستنتعش صادراته أو تجارته الخارجية".
واعتبر أن تلك التسهيلات من شأنها أن تسهم في تحسين أوضاع قطاعات إنتاجية معينة بقدر محدود حيث إن الحديث عن السماح بتصدير التوت الأرضي للسوق الإسرائيلية وبحث زيادة عدد المنتجات الزراعية التي قد يسمح بتصديرها لذات السوق يعد مجرد بارقة أمل للمزارعين والعاملين في تجارة المنتجات الزراعية.
وشدد الطباع على أهمية رفع القيود الإسرائيلية المفروضة على إدخال العديد من أصناف مدخلات الإنتاج وإزالة القيود التي تعترض دخول منتجات القطاع إلى مختلف الأسواق الخارجية بما في ذلك السوق الإسرائيلية.
من جهته أشار مصدر مسؤول في الاتحاد العام للصناعات إلى أن الاجتماع الذي عقد مؤخراً بين عدد من ممثلي القطاع الخاص في محافظات غزة ومسؤولين إسرائيليين في معبر بيت حانون "إيرز" تناول جملة من القضايا المتعلقة برفع المنع المفروض على دخول العديد من المنتجات للقطاع ومنها الكاوتشوك والمبيدات الكيماوية الزراعية والمطالبة بتسهيل خروج منتجات القطاع للأسواق الخارجية.
وأعرب المصدر ذاته عن تفاؤله تجاه فرص حدوث تحسن الأوضاع الاقتصادية في القطاع حال التزم الجانب الإسرائيلي بتقديم تسهيلات جوهرية وفي مقدمتها فتح باب التصدير أمام منتجات القطاع وإلغاء الاحتلال لما يطلق عليه قائمة السلع ذات الاستخدام المزدوج كي يبرر عدم تلبية احتياجات القطاع من البضائع ومدخلات الإنتاج المختلفة.
ونوه بأنه تم خلال الاجتماع المذكور بحث فرص استفادة ست شركات من القطاع حصلت مؤخراً على شهادة الجودة 22000 والشركات الخمس الأخرى المؤهلة للحصول على الشهادة ذاتها بما يمكنها من تصدير منتجاتها إلى الخارج لافتاً في هذا السياق إلى أن إحدى الشركات التي حصلت على هذه الشهادة تمكنت مؤخراً من تصدير أحد أصناف منتجاتها إلى السوق الخليجية "حلوى الشتوي".
وكان رئيس جمعية رجال الأعمال في قطاع غزة علي الحايك أشار إلى أن هناك شعورا إيجابيا بأن يشهد العام 2020 تحسّنا اقتصاديا إذا تم فعلياً تنفيذ التسهيلات التي أعلن عنها الاحتلال مؤخراً وتشمل زيادة عدد التصاريح الممنوحة للأفراد والتجار، والسماح بإدخال إطارات المركبات وباصات التنقل وقوارب الصيد، وتصدير أصناف معينة من المنتجات الزراعية.
وأعرب الحايك في تصريح صحافي صدر عنه أول من أمس عن أمله بمنح المزيد من التسهيلات التي من شأنها المساهمة في التخفيف من معاناة القطاع، وإعطاء بارقة أمل للغزيين الذين يسعون للحصول على فرص عمل لإعالة أسرهم وأطفالهم في ظل تفاقم أزمتي البطالة والفقر.
وطالب الحايك بضرورة إلغاء العمل بالآلية الدولية لإعادة الإعمار المعروفة بـ""GRM، لما ترتب عليهما من أثار كارثية أدت لتدمير اقتصاد غزة وان يتم إعفاء القطاعات الاقتصادية من الضرائب ومنحها المزايا التشجيعية المقدمة للمستثمرين الجدد حتى تتمكن من إعادة تشغيل المصانع واستيعاب المزيد من العمال والخريجين.