
قال نقابيون من مؤسسات عمالية مختلفة، ان الغالبية العظمى من العاملين في القطاع الخاص بمحافظات غزة لا يتلقون الحد الأدنى للأجور كما ينص القانون الفلسطيني.
وأكد النقابيون في تصريحات لـ"الأيام" أن عددا كبيرا من العمال يتعرضون لعمليات تحايل وتجاوز لحقوقهم ويمتنعون عن التقدم بشكوى للجهات المعنية خوفا من فقدان فرص العمل.
وقال الدكتور سلامة أبو زعيتر عضو الأمانة العامة باتحاد نقابات عمال فلسطين، ان ما يزيد على 70% من العمال في محافظات غزة يتلقون أجورا منخفضة رغم انهم يعملون في اعمال شاقة وحساسة مثل المصانع والمزارع ورياض الأطفال، لافتا الى ان عدد ساعات العمل لهم تتراوح بين 8 - 12 ساعة يوميا.
وأكد أبو زعيتر أن معدل تلقي الشكاوى من هذه الفئات تراجع بذريعة الوضع الاقتصادي السيئ لصاحب العمل وخوفا من فقدان فرصة العمل، موضحا أن مؤسسات وشركات تجني أرباحا واضحة تتحايل على العمال وتشغلهم أحيانا بالساعة حتى تخفض أجورهم.
وتابع، هناك بعض مشاريع البطالة الدائمة والمشاريع التشغيلية التي يتم الإعلان عنها لا تدفع الحد الأدنى للأجور والبالغ 1450 شيكلاً وتدفع لهم نحو 200 دولار شهريا.
يشار إلى أن مجلس الوزراء اقر قانون الحد الأدنى للأجور في شهر تشرين الثاني للعام 2012م على أن يتم البدء في تطبيقه أوائل العام 2013 بعد أن تتم تسوية أمور الشركات والمؤسسات الخاصة.
من جهته، قال المدرب النقابي عبد الكريم الخالدي، إن دور النقابات العمالية في هذا المجال شبه غائب ولا توجد متابعة حقيقية إلى جانب عدم التزام الكثير من المؤسسات الأهلية الكبرى والتي ترفع شعارات كبيرة عن حقوق العاملين.
وأشار إلى أن عدم التزام جهات العمل يتم دائما تحت ذريعة الوضع الاقتصادي الصعب منتقدا هذا التصرف غير القانوني.
وتابع، كل من لديه منشأة اقتصادية تعمل وتوفر له دخلا عليه الالتزام بالقانون وبحقوق العمال.
من جهته، قال النقابي علي الجرجاوي محامي مركز الديمقراطية وحقوق العاملين، إن تطبيق الحد الأدنى للأجور في غزة غائب تماما ولا يطبقه 1% من المؤسسات مؤكداً وجود مطالبات في محافظات الضفة الغربية لرفع الحد الأدنى للأجور إلى 2400 شيكل بدلا من 1450 شيكلا.
وأضاف، حين تم إقرار الحد الأدنى للأجور في ذلك الوقت كان مرتبطا بخط الفقر البالغ 1750 شيكلا لكنه خلال السنوات السبع الماضية ارتفع ليصل إلى 2250 شيكلا.