
قالت شركة "سند" للموارد الانشائية، أكبر مورد فلسطيني للإسمنت، انها انجزت اعمال البنية التحتية لمطحنة الاسمنت شمال اريحا وتستعد لتلزيم عطاء استيراد المعدات اللزمة لتشغيليها قريباً، فيما تقترب مفاوضات من نهايتها لدخول شريك استراتيجي في المشروع، سيكون على الأغلب شركة "سيمنترا" الاردنية المملوكة لمجموعة الراجحي السعودية.
وتصل الطاقة الانتاجية للمطحنة الجاري انشاؤها 1.2 مليون طن، تغطي نصف حاجة السوق الفلسطينية من المادة الاستراتيجية.
وقال عنبتاوي، خلال لقاء مع صحافيين في مقر الشركة برام الله، أمس، ان الشركة "قطعت شوطا كبيرا في هذا المشروع، حيث تم الانتهاء من تنفيذ اعمال البنى التحتية، وطرحنا عطاء توريد المعدات وسنقوم بترسيته قريبا"، مضيفا "لم نكن يوما اقرب من الآن الى انجاز المشروع".
وتدرس الشركة عدة مصادر لاستيراد مادة "كلينيكر"، الخام الرئيسي لصناعة الاسمنت، وقال عنبتاوي "خيارنا الأول هو الاردن، لكن هناك خيارات اخرى مثل السعودية والعراق. جميع خيارات استيراد مادة كلينكر مفتوحة".
وتخطط الشركة الى بناء صناعة متكاملة للاسمنت، بالاعتماد على الخامات المحلية، لكن جدلاً بشأن الآثار البيئية لمصنع الاسمنت عطل انشاءه حتى الآن.
وقال عنبتاوي ان مفاوضات تجري مع عدة شركاء استراتيجيين محتملين في الشركة، ابرزهم شركة "سيمنترا" الاردنية، المملوكة جزئيا لمجموعة الراجحي السعودية.
من جهة اخرى، قال عنبتاوي إن حصة الإسمنت الإسرائيلي في السوق الفلسطينية تراجعت إلى 50% في نهاية العام 2019، فيما تعمل الشركة على خفضها إلى نحو 45% خلال العام الحالي.
وتبلغ حاجة السوق الفلسطينية من الاسمنت حوالي 2.4 مليون طن سنويا، كانت حتى سنوات قليلة تأتي من شركة "نيشر" الاسرائيلية، لكنها بدأت بالتراجع لصالح موردين من دول أخرى، إلى أن وصلت إلى ما دون 50%.
ومن أبرز مصادر الاسمنت في السوق الفلسطينية حاليا شركتا "سيمنترا" و"الشمالية" الأردنيتان، إضافة إلى عدة شركات من تركيا.
وعلى مدى عقدين، منذ العام 1995، كانت "سند" (الفلسطينية للخدمات التجارية سابقاً)، المورد الوحيد للاسمنت الى السوق الفلسطينية، الى ان تم فتح السوق الفلسطينية للمنافسة في مجال تجارة الاسمنت في العقد الاخير، ليصل عدد الموردين حاليا الى 18 موردا، غير ان "سند" ما زالت تستأثر بنحو 55% من حجم السوق.
وقال عنبتاوي ان الشركة بدأت في أواخر العام 2018 خطة لتركيز نشاطها في صناعة وتجارة الاسمنت، والتخارج من انشطة واستثمارات أخرى، كتجارة حديد البناء والكسارات، ضمن خطة إعادة هيكلية واسعة للشركة.
وشركة "سند" شركة مساهمة عامة مدرجة في بورصة فلسطين، ويملك صندوق الاستثمار الفلسطيني اكثر من 90% من اسهمها.
وأعلنت الشركة، أمس، ان صافي ارباحها قبل الضرائب بلغت 3ر3 مليون دولار، مقارنة مع 3ر4 مليون دولار خلال العام 2018، بانخفاض 23%.
وقال عنبتاوي إن الشركة حققت هذه النتائج رغم التخفيض المبرمج والمخطط له لموازنة المبيعات بنسبة 35%، الناتج عن قرار خفض مبيعات الإسمنت خلال العام 2019 عما كانت عليه في العام 2018، إضافة الى الخروج الكامل من تجارة الحديد.
وأوضح أنه رغم كافة التحديات التي واجهتها الشركة العام الماضي، الذي وصفه بـ"عام اعادة الهيكلة"، إلا أنها نجحت في الحفاظ على حصتها السوقية، وتصل إلى نحو 55% من السوق.
وبين أن الأرقام التي تظهرها البيانات المالية، تؤكّد تحسن الأداء، خاصةً في المؤشرات التشغيلية بعد استبعاد بنود الإيرادات الأخرى، اضافة إلى حصتها من الارباح في الشركات الحليفة التي اخذت الشركة قراراً استراتيجياً بالبدء من الخروج منها، للتركيز على تجارة وتصنيع الاسمنت فقط.
وقال "نحن راضون عن النتائج، وتعتبر مؤشراً قوياً على أن الشركة تسير في الاتجاه الصحيح، ورغم أن الإفصاح يظهر وجود خسائر على المستوى التجميعي لشركة سند من مختلف أنشطتها، إلا أن البيانات التفصيلية لمكونات سند، تشير الى ان النشاط الجوهري المنوي الحفاظ عليه تجارة وصناعة الاسمنت، يسير حسب الخطط التي وضعت، ونعد مستثمرينا، أن نتائج جهود إعادة الهيكلة ستكون واضحةً للعيان نهاية العام الحالي، كما وعدنا منذ البداية".