
تشهد شوارع غزة نشاطاً ملحوظاً للباعة المتجولين مع صرف رواتب الموظفين العموميين، مع تقديم طرق مبتكرة للدفع عند الشراء.
فبالإضافة لانتشار البسطات المتنقلة بواسطة باعة متجولين، تظهر ما تسمى ظاهرة "العروض"، وهي عبارة عن خفض أسعار بعض السلع، أو ربط شراء كمية منها بالحصول على هدية، وغيرها من الأشكال التي يبتكرها الباعة لتنشيط المبيعات.
ولم يخل شارع أو مخيم أو حي في قطاع غزة من عربات "كارو" ودراجات "توك توك" ممتلئة بالبضائع، بينما توقف باعة آخرون أمام البنوك، حيث يخرج الموظفون بعد تقاضي رواتبهم.
وقال احد الباعة، أحمد صيام (51 عاماً)، وهو يتجول بعربة "كارو" ممتلئة بثمار البازيلاء الخضراء، "هذا أفضل وقت لترويج هذه السلعة، التي بدأت أسعارها تنخفض".
واضاف: بعد صرف الرواتب، تمكنت من بيع ضعف الكمية التي ابيعها في الأيام العادية.
وفور سماع بائع الفواكه خالد عرفات (44 عاماً) ببدء صرف الرواتب، تحرك بدراجته ووقف أمام احد البنوك، محاولاً جذب الزبائن.
وقال: الأيام الثلاثة التي تتبع صرف الرواتب تعتبر من أفضل أيام الشهر بالنسبة للباعة، لذلك يحاول الجميع استغلالها، وزيادة السلع المعروضة على البسطات، ويعملون على فترتين، في الصباح يتواجدون في الأسواق، وخلال المساء يتجولون في الشوارع.
وبدأ الباعة بإطلاق عروض على بضائعهم، وخفض الأسعار، في محاولة لتنشيط المبيعات.
واضافة الى الفواكه والخضروات والمنظفات، شهدت المشروبات الغازية ومعلبات الشوكلاتة والأجبان عروضاً مماثلة، في حين نظمت عروض بأقل من نصف السعر على سلع أوشك تاريخ صلاحيتها على الانتهاء، دفعت عديد الزبائن لشراء كميات مضاعفة.
ويقول المواطن إبراهيم سلطان: ظاهرة العروض تنشط في الغالب خلال فترة صرف الرواتب، لكن كثرة الأعباء تجعل أولياء الأمور يتجاهلون معظم ما يشاهدونه في السوق، ويشترون الأكثر أهمية فقط.