
تشهد محال وأسواق الملبوسات في قطاع غزة منذ عدة أيام حركة تجارية وشرائية نشطة مبكرة فاجأت التجار.
وازدحمت المحال والشوارع المحيطة بهذه الأسواق بالمتسوقين، في مشهد أربك العديد من الباعة لعدم جهوزيتهم لاستقبال هذه الاعداد الكبيرة من المواطنين قبل حلول العيد بنحو أسبوعين، كما هو الحال مع التاجر محمود العالول الذي استدعى على الفور عددا من أشقائه واقاربه لمساعدته في التعامل مع الاعداد الكبيرة من الزبائن.
وقال العالول، صاحب محل وسط المنطقة التجارية في مخيم جباليا، انه لم يتوقع هذا الاقبال على شراء الملابس في هذا الوقت المبكر نسبياً من موسم التسوق للعيد والذي عادة ما يبدأ في آخر عشرة أيام وربما بعد ذلك.
وأعرب العالول في حديث مع "الأيام" عن سعادته الغامرة بهذا الاقبال الذي يبشر بموسم تسوق ممتاز خصوصاً مع تبقي 12 يوماً على نهاية شهر رمضان.
سامي الشنطي، صاحب محل في منطقة الترانس التجارية وسط المخيم، عزا هذا الاقبال المبكر إلى رغبة المواطنين باستغلال الرواتب التي تم صرفها قبل عدة أيام والمساعدات المالية التي حصلوا عليها من أكثر من جهة في شراء كسوة العيد وفصل الصيف في ان واحد.
وقال الشنطي لـ"الأيام"، إن التجار توقعوا موسماً جيداً ولكن ليس بهذه القوة التي بدت عليها الاسواق خلال الأيام الأخيرة، معتبراً ذلك بالمؤشر الإيجابي على ما ستشهده الأيام القادمة من حركة تجارية نشطة.
وعد الشنطي هذا الموسم بالفرصة السانحة للتجار لتعويض جزء من الخسائر التي تكبدوها على مدى الأشهر الأخيرة والتي شهدت انكماشاً وتراجعاً واضحاً في الحركة الشرائية.
فيما يتوقع شادي أبو عمشة صاحب محل لبيع الأحذية في المنطقة ذاتها ان تشهد الأيام القادمة المزيد من الاقبال والاكتظاظ كون الأيام الأخيرة لشهر رمضان تشهد ذروة توزيع المساعدات المالية وزكاة الأموال وتحويل الأموال من الأقارب في الخارج، فضلاً عن نية وزارتي الشؤون والعمل توزيع المزيد من المنح والمساعدات المالية للفقراء والمتعطلين عن العمل.
وقال أبو عمشة، انه استعد لذلك وقام بالتعاقد مع عدد من الفتية والشباب للعمل لديه حتى نهاية شهر رمضان الحالي للتغلب على الاقبال الشديد ولمنحه الفرصة للتفرغ لشراء البضاعة من تجار الجملة المنتشرين في أكثر من مكان من القطاع.
وأوضح أبو عمشة لـ"الأيام" أن الأسعار المنخفضة لم تكن السبب الوحيد في زيادة الاقبال على الشراء، وانما بسبب تزامن حلول عيد الفطر مع حلول فصل الصيف.
وقال، ان الكثير من المواطنين استغلوا تزامن المناسبتين لشراء ملابس موحدة لتوفير شراء كسوة الصيف وهو ما يؤكده المواطن مدحت أبو راس الذي اصطحب أبناءه للمنطقة لكسوتهم.
وأضاف أبو راس لـ"الأيام"، انه من الطبيعي جداً أن يستغل الفقراء وأصحاب الدخل المحدود تزامن المناسبتين من اجل شراء كسوة موحدة، فضلاً عن استغلاله لمساعدات مالية حصل عليها من اكثر من جهة.
وعمت الانفراجة التجارية مختلف المحال التجارية بما فيها محال بيع الملبوسات الراقية المستوردة والثمينة والتي شهدت، ايضاً، اكتظاظاً غير مسبوق على غير العادة.
واضطرت الشرطة على وقع الازدحام الشديد واكتظاظ الشوارع بالمتسوقين الى اغلاق الشوارع المؤدية والمحيطة بالأسواق والتي تضم عدداً كبيراً من المحال التجارية امام السيارات والمركبات وتخصيصها للأفراد فقط للحد من الازمة المرورية الخانقة.
ولم يراع المواطنون والباعة على حد سواء الإجراءات المتبعة مؤخراً للحد من انتشار فيروس كورونا، حيث بدا الأمر وكأنه طبيعياً.
وباستثناء رجال الشرطة الذين انشغلوا في تنظيم حركة السير والمرور، لم يلتزم المواطنون وحتى الباعة وأصحاب المحال التجارية بالحد الأدنى من إجراءات الوقاية كارتداء القفازات او الكمامات.