
على الرغم من قرار بخفض قيمة رسوم ترخيص المركبات، الذي أعلنت عنه وزارة النقل والمواصلات بغزة، أمس، إلا أن قيمة تلك الرسوم المفروضة على المركبات التي تعمل بوساطة الديزل ما زالت تشكل أكثر من ضعف قيمة ترخيص المركبات ذاتها في الضفة الغربية .
وأعلنت الوزارة، أمس، عن خفض قيمة رسوم المركبات التي تعمل بواسطة الديزل ومركبات العمومي الداخلي بنسب متفاوتة، مستثنية رسوم ترخيص المركبات الخاصة التي تعمل بالبنزين، حيث أبقت على قيمة هذه الرسوم التي تزيد على ضعف قيمة ما تحصله الوزارة في محافظات الضفة.
وشمل القرار، الذي أعلن عنه في مؤتمر صحافي، خفض رسوم المركبات الخصوصية (الديزل) بنسبة 29% بواقع 600 شيكل، لتصبح 1500 شيكل بدلاً 2100 شيكل، وخفضت رسوم ترخيص مركبات العمومي الداخلي (الديزل) بنفس النسبة.
أما رسوم ترخيص المركبات العمومي للخطوط الخارجية (بين المحافظات) فخفضت رسومها بنسبة 50% حيث بلغت قيمة الخصم 625 شيكلاً لتصبح 625 شيكلاً بدلاً 1250 شيكلاً، وطبقت نسبة الخصم ذاتها على مركبات العمومي للخطوط الداخلية (بنزين) حيث بلغت قيمة الخصم 500 شيكل لتصبح 500 شيكل بدلاً من 1000 شيكل.
وأعلن المتحدث باسم الوزارة، مدير عام سلطة الترخيص في غزة خليل الزيان، في مؤتمر صحافي عقد أمس في مقر وزارة الاعلام بالمدينة، أنه سيتم تطبيق هذا القرار على المركبات المذكورة أعلاه بأثر رجعي وذلك اعتباراً من الاول من شهر كانون الثاني الماضي.
وردا على سؤال لـ"الأيام"، أشار الزيان إلى ان استثناء خفض رسوم الترخيص على المركبات الخصوصية يرجع الى ان ان قيمة رسوم ترخيص تلك المركبات منخفض بالمقارنة مع رسوم ترخيص المركبات العمومية التي تعمل بوساطة الديزل، إضافة إلى أنها لا تشكل عبئاً على مالك المركبة.
وأوضح أن الوزارة اتخذت القرار للأوضاع المعيشية والاقتصادية الصعبة التي يمر بها القطاع، في ظل التراجع الكبير الذي لحق بمجمل الأعمال بما في ذلك قطاع النقل والمواصلات إثر جائحة كورونا.
ونوه الى أن هناك تراجعاً في نسبة الالتزام بدفع رسوم الترخيص خلال الربع الاول من العام الحالي مبيناً أن دفع رسوم الترخيص لم تعد تتصدر أولويات نسبة كبيرة ممن يمتلكون المركبات حيث اصبح همهم الأكبر تلبية احتياجات أسرهم وتوفير الغذاء كأولوية أما رسوم الترخيص فتأتي في مراحل متأخرة من اهتمامات المواطن.
من جهته، أكد مدير العلاقات العامة في غرفة تجارة غزة ماهر الطباع، الذي أطلق منذ خمس سنوات حملة باسم "توحيد رقمين" استهدفت توحيد رسوم ترخيص المركبات بكافة أنواعها بين قطاع غزة والضفة الغربية، أن هناك فجوة كبيرة بين ما يتم تحصيله من رسوم ترخيص في قطاع غزة مقارنة مع ما يتم تحصيله في الضفة الغربية.
وقال: "رسوم ترخيص المركبات الخصوصية الديزل تبلغ في قطاع غزة 2100 شيكل مقابل 660 شيكلاً في الضفة، لكن للأسف الشديد على مدار 5 سنوات لم يتم التجاوب مع توحيد الرقمين وعلى الرغم من صدور قرار من وزير النقل والمواصلات في السادس من تشرين الثاني العام 2017 بتوحيد رسوم الترخيص بين الضفة وغزة، لكن للأسف الشديد لم يسر هذا القرار في قطاع غزة".
واعتبر أن ما أعلنته وزارة النقل والمواصلات في غزة، أمس، عن تخفيض الرسوم من 2100 شيكل إلى 1500 شيكل يثير التساؤل، حيث المواطن في غزة مازال يدفع أكثر من ضعف المبلغ الذي يدفعه المواطن في الضفة، مشدداً على أنه كان يجب على الوزارة ذاتها مراعاة الأوضاع الاقتصادية التي يمر بها قطاع غزة والتخفيف عن كاهل المواطنين.