
تمكن مزارعون في قطاع غزة من زراعة صنف جديد من الفلفل الحار المعلق، يمتاز بغزارة الإنتاج ومقاومة الأمراض والآفات الزراعية وتحمله للظروف الجوية والمناخية، حيث تم تصدير كامل الإنتاج الى أسواق خارجية.
وبعد أن أثبتت زراعة هذا النوع من الفلفل، الذي يزرع في الدفيئات، نجاعتها خلال فترة التجريب العام الماضي، أقدم عدد متزايد من المزارعين خلال الموسم الزراعي الأخير على زراعة عشرات الدونمات في مختلف محافظات القطاع، كما يقول المزارع إبراهيم بشير صاحب مزرعة فلفل مكونة من عشر دفيئات.
وأضاف بشير لـ"الأيام"، إن الطلب المتزايد على استيراد هذا النوع من الفلفل من بعض الدول المجاورة وإسرائيل وأسواق الضفة الغربية وتصدير كل الكميات المنتجة وما رافقها من أرباح نسبية خلال الأشهر الأخيرة، اسهم في تشجيع المزارعين على زيادة المساحات المزروعة.
وقال بشير، ان جميع الكميات التي تم انتاجها خلال موسم الإنتاج الحالي، الذي بدأ في شهر تشرين الثاني الماضي، تم تصديرها وتحديداً الى المملكة العربية السعودية وإسرائيل والضفة الغربية، بأسعار تتراوح بين 2000 و4000 شيكل للطن الواحد، "وهو سعر مغر ومقبول جداً بالنسبة للمزارعين الذين يعولون على استمرار التصدير".
وأوضح بشير لــ"الأيام" ان انتاج الدونم الواحد من هذا النوع، الذي يمتاز بطول الثمرة وسمكها، يبلغ نحو 15 طناً، اي بمعدل أربعة أضعاف انتاج الدونم الواحد من الفلفل الحار التقليدي، والذي يحتاج الى عناية ورعاية كبيرتين.
وأشار الى أن الحصول على هذا المنتج تم عبر بعض الشركات الأوروبية، وخصوصاً الهولندية المتخصصة بالزراعة.
وتوقع بشير من مدينة دير البلح، ان تضاعف المساحات المزروعة في القطاع خلال السنوات القادمة اذا ما تواصلت عملية التصدير وبالسعر الحالي.
وقال، انه وبالرغم من ارتفاع تكلفة زراعة الدونم الواحد مقارنة مع الفلفل العادي، الا انها تبقى أفضل من ناحية اقتصادية ومادية من زراعة أي نوع آخر من الفلفل التقليدي والذي يتدنى سعره في معظم أيام السنة الى اقل من 1000 شيكل للطن الواحد.
من جانبه، قال الخبير الزراعي المهندس نزار الوحيدي، ان ادخال هذا الصنف من الفلفل الذي يحمل اسم "شيروكي ولبيد" سيثري القطاع الزراعي في القطاع بسبب قدرته العالية على المنافسة واختراق الأسواق المجاورة وارتفاع سعره مقارنة بالفلفل العادي، فضلاً عن قدرته الكبيرة على مقاومة الامراض والآفات الزراعية والتلف.
وأوضح الوحيدي لـ"الأيام" أن طول وسماكة وصلابة الثمرة تمنحه ميزة الصمود لفترة أطول بعد قطفه وتحمل الأحوال الجوية المختلفة، مبيناً ان زراعته تعتبر استجابة طبيعية لعملية تطوير المنتجات والمحاصيل الزراعية والحفاظ عليها.
ولفت الوحيدي إلى أن عملية تجربة زراعة هذا الصنف تمت قبل عامين ومن ثم تم التمدد في زراعتها بسبب جدواها الاقتصادية.