
أجمع ممثلو مؤسسات تابعة للقطاع الخاص على محدودية الأثر المترتب على عودة بعض قطاعات الأعمال المختلفة لممارسة نشاطها جزئياً وذلك ضمن إطار الإجراءات المتخذة مؤخراً للتعايش مع جائحة كورونا مع مراعاة إجراءات الوقاية والتباعد الاجتماعي.
وفي سياق أحاديث منفصلة لـ "الأيام" حول الأثر المترتب على الاستئناف الجزئي لبعض القطاعات الاقتصادية أكد نائب رئيس اتحاد المقاولين أسامة كحيل محدودية الأثر المترتب على عودة شركات المقاولات للعمل على مستوى تمكين بضعة آلاف العمال في قطاع المقاولات والقطاعات المساندة المرتبطة بهذه المهنة من حرف وصناعات مختلفة من العودة لأعمالهم، الأمر الذي خفض بشكل جزئي أعداد المتعطلين عن العمل ممن انضموا الى صفوف البطالة في ظل جائحة كورونا.
ولفت كحيل الى ان التقديرات المتعلقة بعدد الذين عادوا الى أعمالهم في قطاع المقاولات يقدر بنحو خمسة آلاف عامل، منوهاً الى ما تساهمه اجورهم من سيولة نقدية في السوق المحلية، إضافة الى السيولة التي يوفرها المقاولون في السوق لدى حصولهم على مستحقاتهم المالية عقب استئناف أعمالهم وتسليمهم للمشاريع التي تعاقدوا عليها.
ونوه في هذا السياق الى انه خلال فترة الاغلاق لم تصرف مستخلصات مالية للغالبية العظمى من المقاولين بما في ذلك من أنجزوا المشاريع المتعاقد عليها، ولكن حالة الطوارئ أخرت صرف مستحقاتهم المالية خلال الفترة الأخيرة الماضية.
وبين كحيل انه ما زال هناك بعض المعيقات التي تواجه قطاع المقاولات نتيجة لصعوبة التنقل بين المدن العديد، ما يحد من سرعة انجاز الاعمال والمشاريع الإنشائية المختلفة.
اما المدير التنفيذي للاتحاد العام الصناعات في غزة خضر شنيورة فأشار الى ان عودة بعض القطاعات الصناعية للعمل كالصناعات الغذائية والخياطة كانت عودة جزئية، ولم تكن وفق القدرة الإنتاجية والتشغيلية ذاتها التي كانت عليها ما قبل جائحة كورونا.
ولفت الى ان قضية التعايش والتباعد بين العمال من شأنها ايضا ان تخفض عدد العمال المفترض عودتهم لأعمالهم في القطاعات المحددة التي استأنفت أعمالها.
وأوضح ان الاتحاد قدم للجهات ذات العلاقة في غزة خطة لعودة القطاع الصناعي للعمل، مبيناً أن مجمل من تم اعادتهم للعمل لا يشكلون أكثر من 20% من اجمالي العمال الذين كانوا يعملون ما قبل الجائحة، وبالتالي كان انعكاس هذا الأمر محدودا على مستوى النشاط الاقتصادي في سوق القطاع.
وبين شنيورة أن الأزمات التي يعاني منها القطاع الصناعي ما زالت مستمرة ومن بينها أزمة الشيكات الراجعة ومحدودية تسويق المنتج المحلي والآثار المترتبة على استمرارية القيود المفروضة على حركة التنقل بين مدن ومحافظات قطاع غزة.
بدوره، اعتبر مدير العلاقات العامة والاعلام لدى غرفة تجارة غزة أن قطاع غزة مازال يمر بأسوأ أوضاع اقتصادية ومعيشية، وذلك في ظل استمرار وتشديد الحصار المفروض على القطاع وتفاقم الأزمات المعيشية للمواطنين في ظل ارتفاع معدلات البطالة والفقر.
واكد أن أزمة جائحة كورونا عمقت من حدة الأزمات الاقتصادية في القطاع نتيجة لتوقف عجلة الإنتاجية والتشغيل في العديد من الأنشطة الاقتصادية وانخفاضها بنسب متفاوتة في مختلف الأنشطة، الأمر الذي ضاعف من حجم الخسائر الفادحة التي تكبدها أصحاب المنشآت الاقتصادية.
وقال الطباع "أما على صعيد القطاع التجاري فبدأت الحياة تعود مرة أخرى بفتح جزئي للمحال التجارية في المناطق المصنفة خضراء، مع استمرار إغلاق العديد من المحلات والأسواق الشعبية في المناطق الحمراء، لكن للأسف الشديد هناك انخفاض في الحركة التجارية بنسبة 70% باستثناء بعض القطاعات التي تعمل في المواد الغذائية والمنظفات، والمستلزمات الطبية".
وأضاف "يأتي هذا الانخفاض نتيجة للتراجع الحاد في القدرة الشرائية لدى المواطنين بسبب أزمة الرواتب ومحدودية فرص تشغيل العمالة لدى القطاع الخاص، الأمر الذي كان له أثر بالغ على اختفاء السيولة النقدية من الأسواق.
وشدد الطباع على ضرورة اعتماد خطة تراعي التوازن في فتح كافة الأسواق التجارية مع مراعاة كافة أساليب الوقاية والسلامة المفترض اتخاذها.