
سجلت واردات قطاع غزة من الأسمنت ارتفاعاً بنسبة 16% في الفترة كانون الثاني - تشرين الثاني من العام الحالي، مقارنة مع الفترة المقابلة من العام الماضي.
وبلغ مجمل الكمية الواردة منذ بدء العام الحالي وحتى نهاية تشرين الثاني نحو 480 ألف طن مقارنة مع نحو 411 الف طن العام الماضي .
وعزا مصدر ذو صلة بحركة واردات المواد الإنشائية لغزة أسباب ارتفاع كمية الأسمنت خلال العام الحالي رغم تفشي فيروس كورونا لجملة من الأسباب أبرزها إلغاء آلية إدخال مواد البناء المعمول بها منذ نهاية عام 2014 حتى منتصف شهر آذار الماضي والمعروفة بآلية إعادة الإعمار "GRM" التي كانت تشترط توريد الأسمنت لمستوردين مصنفين ومسجلين ضمن هذه الآلية، الامر الذي أتاح للمواطنين العاديين شراء الأسمنت دون التعقيدات والاشتراطات التي كانت تفرضها الآلية المذكورة.
وبين المصدر ذاته في حديث لـ "الأيام" أن تأثير فيروس كورونا على حركة واردات غزة من الأسمنت اقتصر على شهر اب الماضي وهو الشهر الذي اعلن فيه عن تفشي الوباء داخل مجتمع قطاع غزة في حين ان الأشهر التي سبقت الشهر المذكور والتي تلته شهدت ارتفاعا في الكميات الواردة من الاسمنت.
وأشار الى ان إجمالي كميات الأسمنت الوارد عبر كرم أبو سالم للقطاع خلال الأحد عشر شهراً الماضية بلغت 464 ألف طن، ولدى احتساب ما هو متوقع إدخاله من الأسمنت خلال الشهر الحالي وفق المعدل الشهري يصل اجمالي الكمية الواردة الى ما يزيد على 480 ألف طن، مبيناً أن مجمل الكمية الواردة فعلياً من الأسمنت للقطاع عبر شركة سند للصناعات الإنشائية بلغت نحو 200 ألف طن وكمية الأسمنت التركي المستورد بلغت نحو 155 الف طن، أما الأسمنت الوارد من الجانب المصري عبر بوابة صلاح الدين المجاورة لمعبر رفح فبلغت نحو 159 الف طن.
وقال المصدر نفسه " تقدر احتياجات قطاع غزة سنوياً من الأسمنت بنحو مليون طن حال تلبية الاحتياجات الطبيعية للنمو السكاني وما يحتاجه القطاع من وحدات سكنية ومبان ومنشآت خدمية مختلفة، في حين أن تردي الوضع الاقتصادي وتضاؤل فرص العمل وارتفاع معدلات البطالة والفقر أفضت الى تقليص هذه الاحتياجات الى أقل من النصف".
وتوقع ان يشهد العام المقبل ارتفاعاً في حجم واردات القطاع من مواد البناء ومادة الأسمنت على وجه الخصوص، وذلك حال استقرار عملية صرف رواتب الموظفين بعد ان تم استلام أموال المقاصة واستؤنف دفع رواتبهم كما كانت عليه قبل أزمة حجب أموال المقاصة خلال الأشهر الستة الماضية.
ونوه في هذا السياق الى جملة من المشاريع المتوقع تنفيذها في قطاع الإنشاءات والبنية التحتية من شوارع سيمول تنفيذها صندوق البلديات ومشاريع لبناء المدارس، منها 18 مدرسة أعلنت وكالة الغوث انها ستنفذ قريباً، بالإضافة الى مشاريع الإسكان الخاصة بالمواطنين سيما شريحة الموظفين الذين يتطلعون الى شراء شقق سكنية او تطوير مساكنهم، وذلك من خلال استفادتهم من رزمة الحوافز المتعلقة باستئناف تقديم القروض لهم في ظل استقرار دفع الرواتب.
الى ذلك أشارت البيانات المتعلقة بكميات الأسمنت الواردة الى ارتفاع كمية الأسمنت المصري خلال الأشهر التي اغلق الاحتلال فيها معبر كرم أبو سالم، ومنها شهر شباط الماضي الذي لم يدخل خلاله أي كمية من الأسمنت عبر المعبر المذكور، مقابل إدخال 19 ألف طن من معبر رفح في الشهر ذاته، بينما في شهري نيسان وأيار من العام نفسه بلغت كمية الأسمنت الوارد من معبر كرم أبو سالم نحو 60 ألف طن، في حين لم يتم إدخال خلال الشهرين المذكورين أي كمية من الأسمنت المصري.