
اعلنت وزارة الزراعة في غزة أن قرارها المتعلق بتحديد كمية منتجات المحاصيل الزراعية التي يتم تسويقها للضفة أو تصديرها للأسواق الخارجية يستهدف بالدرجة الاولى تحقيق حالة من التوازن بين ارباح المزارعين والتجار من جهة والقدرة الشرائية للمستهلك، بحيث يتمكن الاخير من شراء هذه المنتجات من اسواق غزة بأسعار تتناسب وقدراته الشرائية.
وأوضح مدير الاعلام والعلاقات العامة لدى الوزارة نفسها فايز الشيخ ان ما اصدرته الوزارة أمس حول سياستها تجاه تحديد كميات تسويق المنتجات الزراعية جاء في اعقاب حالة التذمر والتساؤلات التي سادت في أوساط المزارعين والتجار عقب تحديد الكميات المصدرة ليس فقط في محصول البندورة بل من سائر المنتجات الزراعية التي ينخفض معدل انتاجها في مثل هذا الوقت من كل عام.
وبين الشيخ ان الوزارة عملت على تحديد الكميات المسوقة خارج القطاع حسب المساحات المزروعة والمملوكة للمزارعين بما لا يتعارض مع الحفاظ على أسعار هذه المنتجات في سوق غزة سيما ان هناك فجوة في الكميات المنتجة "انخفاض" خلال الشهرين الاخيرين بسبب الاحوال الجوية وما شهدته من ارتفاع في درجات الحرارة خلال فترة زراعة محصول البندورة على سبيل المثال وتأخر نضوج الثمار بسبب انخفاض درجة الحرارة خلال الشهر الحالي.
وتوقع انخفاض اسعار العديد من المنتجات الزراعية منها البندورة والباذنجان مع مطلع الشهر المقبل حيث من المفترض نضوج ثمار هذا المحاصيل المزروعة في الدفيئات، مؤكداً ان الوزارة تسعى من خلال هذه السياسة لكسر تحكم واحتكار بعض التجار للأسعار سيما وأنه قبل شهرين وصل سعر الكيلو جرام من البندورة لنحو ستة شواكل.
وكانت الوزارة اشارت في ورقة اصدرتها حول سياستها تجاه تحديد كميات تسويق المنتجات الزراعية خارج قطاع غزه امس الى انها اتبعت سياسة تسويقية للمنتجات الزراعية خارج قطاع غزة، يتم من خلالها تحقيق التوازن بين المزارع والمستهلك والتاجر، بحيث يتم تطبيق هذه السياسة عبر إجراءات وآليات محددة خاضعة للمراجعة والتقييم بشكل دائم .
واوضحت أنه من المنتجات الزراعية التي جرى تطبيق عليها هذه السياسة هو محصول البندورة باعتباره من المحاصيل الاستراتيجية الأكثر استهلاكاً لدى المواطن مبينة أن ارتفاع درجات الحرارة خلال العام الحالي كان لها الأثر الكبير على الموسم الزراعي الخريفي، حيث أن عددا كبيرا من المزارعين زرعوا في بداية ايلول بدلاً من الزراعة في أغسطس، وذلك لتفادي التأثير السلبي على بدء الزراعة تحت درجات حرارة مرتفعة، الامر الذي أدى ذلك إلى تأخر نضج كميات اقتصادية من محصول البندورة في الوقت المحدد والذي يكون غالباً خلال شهري تشرين الثاني وكانون الاول .
ونوهت الوزارة في هذا السياق أن العديد من المزارعين الذي قاموا بزراعة المحصول في شهر آب الماضي تعرضوا لخسارة بسبب فشل الكم الأكبر من محصولهم ولم يحققوا انتاجاً مرضياً لزراعته، وبالتالي نتيجة لعدم انتاج كميات وفيرة من البندورة، وتأخر نضج المحاصيل المزروعة من هذا الصنف في الدفيئات الزراعية خلال شهري تشرين الثاني الماضي وكانون الاول الحالي كان لزاماً على وزارة الزراعة اتخاذ إجراءات سريعة وذات تأثير ملموس لضبط عملية تسويقها خارج القطاع، وعدم إفراغ الأسواق المحلية من البندورة وذهاب الإنتاج المحدود كله للتسويق خارجياً.
وبينت الوزارة أنها اتخذت قرارا بتحديد كمية تسويق البندورة خارجياً بشكل يومي، حيث أن المعيار الذي تحدد للوزارة بموجبه اتخاذ هذا القرار يرجع الى كميات البندورة التي يسمح بتسويقها خارجياً وفي ذات الوقت يكون سعرها للمستهلك بنحو ثلاثة شواكل للكيلو جرام.
واوضحت أنه بعد حصر عدد التجار الحاصلين على تصاريح تصدير، تم تحديد الكمية المسموح تصديرها بشكل يومي حسب سعرها في السوق المحلية، بحيث يتم السماح بالتسويق الخارجي بكميات لا تؤثر على سعر بيعها للمستهلك في القطاع.
واوضحت انه تم توزيع الكمية المصدرة بشكل متساو على جميع التجار مع عدم السماح بأي تجاوز أو استثناء لأي تاجر كما يتم اتباع هذا الإجراء من خلال متابعه السعر للمستهلك، متابعة واحصاء كمية الإنتاج، وتحديد الكميات المسموح بتسويقها خارجياً.
ولفتت الى انه في حال تم انتاج كميات أكثر من البندورة نتيجة ارتفاع درجات الحرارة، أو دخول مساحات جديدة من البندورة في مرحلة الانتاج، يتم زيادة كميات البندورة المعدة للتسويق، أو يتم السماح بالتسويق بشكل حر وبدون قيود.
وأكدت أن هذه السياسة التصديرية سمحت بتوفير البندورة خلال الأسابيع الماضية بسعر يتراوح ما بين ثلاثة الى اربعة شواكل للمستهلك، مع الحفاظ على استمرار التسويق الخارجي، علماً أن الكميات التي يسمح بتسويقها خارجياً بشكل يومي تكون إما 70 طناً وهو الحد الأدنى المسموح به، وتصل هذه الكمية الى 140 طناً في حال زيادة الإنتاج، وفي حال استقرار السعر مع زيادة الإنتاج يتم السماح بالتصدير الحر غير المقيد لتصل كمية ما يتم تسويقه خارجياً إلى أكثر من 250 طناً في اليوم الواحد.
ولفتت الوزارة الى انه وفق السياسة المذكورة تمكن التاجر من تحقيق ارباح جيدة من الكميات التي يتم تسويقها محلياً أو التي يتم السماح بتسويقها للضفة الغربية، مشيرة الى أن ما ينطبق على السلعة المذكورة ينطبق على باقي المنتجات التي يتم تسويقها أو تصديرها خارج قطاع غزة وتشمل الخيار، الباذنجان، الفلفل الحار، الفلفل الحلو، القرنبيط، الملفوف، الكوسا، البطاطا الحلوة، والبلح الأحمر بالإضافة إلى الفراولة.