أكد نائب رئيس الاتحاد العام للصناعات الفلسطينية علي الحايك أن إسرائيل تعمدت خلال الحرب تدمير ما تبقى من مكونات اقتصادية قاومت الانهيار على مدار السنوات الماضية رغم الحروب وعمليات التصعيد والحصار، وهي سياسة إسرائيلية معتادة تستهدف ضرب "عصب الحياة في غزة".
ويقول الحايك -للجزيرة نت- لقد نال هذا التدمير المتعمد من 70 منشأة اقتصادية متعددة النشاطات، من بينها حوالي 14 مصنعا كبيرا في "المنطقة الصناعية" المتاخمة للسياج الأمني، والتي من المفترض أنها "منطقة آمنة"، إضافة إلى تدمير كلي وجزئي لعشرات المصانع المنتشرة على امتداد القطاع.
وكان الدمار الأكبر -بحسب الحايك- في المحال التجارية، وكانت خسائرها فادحة، فقد دُمرت على ما تحتويه من بضائع كان أصحابها قد تزودوا بها استعدادا لموسم العيد الذي حولته إسرائيل إلى دماء ودمار، فضلا عن تضرر الكثير من المنشآت السياحية.
ووصف الحايك ما خلفته الحرب بالكارثة، فآلاف العمال شُردوا من أماكن عملهم وفقدوا مصادر رزقهم، والتحقوا بجيش من العاطلين عن العمل كان يضم قبل وقوع الحرب نحو 250 ألف عامل، وأكثر من 200 ألف خريج جامعي.
وقال إن تقليل تأثير هذه الكارثة يتطلب صرف تعويضات عاجلة وسريعة، على اعتبار أن القطاع الخاص هو المشغل الأكبر في غزة.
وفضّل الحايك عدم الحديث بلغة الأرقام عن حجم الخسائر الاقتصادية الناجمة عن الحرب قبل الانتهاء من عمليات الحصر والتقييم، فيما تقدر جهات عدة أن الخسائر ستكون فادحة وإصلاح ما دمرته الحرب سيتطلب وقتا طويلا.