
أبرزت دراسة مسحية للجمعية الفلسطينية لصاحبات الأعمال "أصالة"، عرضت معطياتها خلال لقاء نظمته بالتعاون مع سلطة النقد في رام الله، أمس، أن غالبية المبحوثات بواقع 3ر74% يجدن صعوبة في الوصول إلى الأسواق المحلية والخارجية، بخلاف 82% أخريات لم يتلقين أي نوع من الخدمات والاستشارات الداعمة من مزودي خدمات تطوير الأعمال.
وأظهرت دراسة "مسح الاحتياجات التدريبية والمالية للنساء الرياديات في الضفة" وشملت 1000 ريادية من سبع محافظات في الضفة، أن 6ر95% لا يقدمن إقرارات ضريبية معززة بالمستندات والمعلومات اللازمة الواردة في السجلات والدفاتر المحاسبية في مشاريعهن، فيما أكدت 7ر50% من المبحوثات، أنهن يعانين من انخفاض في مستوى القدرات والمهارات المالية والإدارية الخاصة بمشاريعهن.
وذكرت 66% من صاحبات المشاريع بأنهن لا يحتفظن بأي سجلات أو دفاتر محاسبية في مشاريعهن.
وفيما يتعلق بالمشاكل التي واجهت النساء اللواتي حصلن سابقا على قروض، حددت 3ر28% ذلك بارتفاع الفوائد، بينما أشارت 7ر18% إلى عدم تناسب دفعات السداد مع الإمكانات المادية، فيما أشارت 17% إلى صعوبة الضمانات والكفالات، و6ر12% إلى تعقيد الإجراءات، و6ر9% إلى طول وقت إنجاز المعاملات.
ولفتت غالبية بواقع 56% إلى عدم معرفتهن بتعليمات التسديد المبكر للقرض وتبعات التأخر في التسديد، بينما تطرقت 63% إلى عدم معرفتهن بتعليمات الشروط التعاقدية الخاصة بفوائد القروض، بخلاف 55% ذكرن أنه ليس لديهن معرفة بتعليمات حق العميل في التقدم بشكوى لدى سلطة النقد بحق البنوك، ومؤسسات الإقراض المتخصصة، وشركات - محال الصرافة العاملة في فلسطين.
وعبرت 40% عن رضاهن عن مستوى دعم أفراد الأسرة والمجتمع لهن للمشاركة في الأنشطة الاقتصادية، فيما أشارت الغالبية (3ر96%) إلى أن تحسين دخلهن من المشاريع، سيحسن من شعورهن بالرفاه الشخصي، ويعزز من مكانتهن في الأسرة والمجتمع.
وأكدت 7ر79% أنهن لم يشاركن في أي فعاليات تتعلق بالتوعية المالية، بخلاف 8ر54% أكدن أن لديهن مستوى عالياً من المعرفة والإلمام بقضايا الوعي المالي.
وأوضحت 7ر64% من المبحوثات، أنهن لا يعرفن كيفية احتساب قيمة مبلغ الفائدة السنوية المتوقع الحصول عليها على حساب الودائع.
وبالنسبة لوصول النساء لمصادر التمويل والادخار، ذكرت 58% أن لديهن المعرفة والإلمام بالخدمات والمنتجات المالية المتوفرة في فلسطين، فيما أشارت الغالبية بواقع 1ر89% إلى أنهن لم يتقدمن سابقا للحصول على قروض لتطوير مشاريعهن الحالية أو لبدء بأخرى جديدة.
وذكرت 47% من النساء اللواتي لم يتقدمن سابقا للحصول على قروض، أن مرد ذلك يعود لأسباب دينية، أو ضعف ملاءتهن المالية، أو صعوبة الضمانات والكفالات المطلوبة.
وكانت أشارت المديرة التنفيذية للجمعية في مستهل الفعالية، إلى أن الدراسة كان يفترض أن تعرض قبل عام ونيف، بيد أن جائحة "كورونا" والظروف المرتبطة بها، أدت إلى إرجاء هذه المسألة.
ولفتت إلى حيوية الدراسة لجهة توفير بيانات، يستفاد منها في دعم الجهود المبذولة لتعزيز التمكين الاقتصادي للنساء.
وذكر المدير التنفيذي لمجموعة الاستقرار المالي في سلطة النقد إياد الزيتاوي، أن الدراسة توفر معطيات تفصيلية حول مسائل شتى، مثل طبيعة الخدمات المالية المقدمة للنساء، وآرائهن إزاءها، إضافة إلى أبرز التحديات والصعوبات التي يواجهنها فيما يتعلق بمشاريعهن، ورؤيتهن حول احتياجاتهن لتطويرها.
وشارك مسؤول إدارة السياسات في وزارة الاقتصاد الوطني رشاد يوسف، من سبقه الرأي، مشيراً بالمقابل إلى ضرورة التركيز على مسألة الريادية للحد من البطالة، خاصة في صفوف الخريجين.
يذكر أن الدراسة، شملت محافظات رام الله والبيرة، ونابلس، وجنين، وطولكرم، وسلفيت، وبيت لحم، والخليل.