
على الرغم من مرور نحو شهرين على بدء إنتاج ثمار الفراولة، إلا أن الأسعار مازالت مرتفعة، والكميات المعروضة في الأسواق شحيحة، حيث يتراوح ثمن كيلو الفراولة في السوق بين 5-7 شواكل، بينما يسوقها باعة في مغلفات صغيرة، تحوي الواحدة منها نحو 250 جراماً، وتباع مقابل 2-3 شواكل.
وعزا باعة وتجار أسباب الارتفاع الرئيسية إلى قلة الكميات الواردة للأسواق وشح الإنتاج، بسبب برودة الأجواء، وعدم وصول غالبية الأشتال لمرحلة الإنتاج الغزير، إضافة لعمليات التصدير المستمرة لهذه الفاكهة المرغوبة خارج القطاع.
البائع عبد الله حماد، كان يضع كمية محدودة من ثمار الفراولة على بسطته المتنقلة إلى جانب أصناف أخرى من الفواكه، لافتاً الى أن الكميات التي تصل الأسواق من التوت الأرضي مازالت محدودة، والإقبال عليها ضعيف لارتفاع أسعارها، لذلك يخشى وغيره من الباعة جلب كميات كبيرة منها، نظراً لسرعة تلفها.
وبين أنه يفضل بيع الفراولة في معلبات بلاستيكية صغيرة، فهي أكثر ربحاً، وأسرع في الترويج، فبعض الآباء يشترون علبة صغيرة لتلبية رغبات أبنائهم، مبيناً أن وجود فواكه رخيصة مثل الموز، والتفاح، والفرسمون (الكاكا)، والحمضيات، يجعل المواطنين يتوجهون إليها، ويتجنبون شراء الفواكه مرتفعة السعر.
وتوقع حماد استمرار ارتفاع أسعار الفراولة حتى منتصف شهر شباط المقبل، حينها سيزيد الإنتاج، وتبدأ كميات أكبر من تلك الفاكهة بالوصول للأسواق، وبالتالي انخفاض على الأسعار، لكنه أكد أن الانخفاض الحقيقي على أسعار التوتر الأرضي سيكون خلال شهر آذار، خاصة وقت الأعياد اليهودية، التي يغلق معبر كرم أبو سالم خلالها، وتتوقف عمليات التصدير، حينها سيتم طرح كامل الإنتاج في الأسواق المحلية.
فاكهة الأغنياء
واعتبر باعة ومواطنون أن الفراولة مازالت تصنف على أنها ضمن الفواكه مرتفعة السعر، التي لا يتمكن من شرائها سوى فئة معينة من المواطنين، وقال المواطن محمود بشير "حتى الآن لم أشتر الفراولة، فبثمن كيلو واحد منها، يمكن أن أشتري ثلاثة كيلو جرامات من التفاح أو الموز، أو الفرسمون"، لذلك يتجنب شراءها في الفترة الحالية.
وأكد على ضرورة الموازنة بين التصدير وحاجة السوق، بما يبقي أسعار الفراولة ضمن حدود معقولة، خاصة في ظل الظروف المعيشية الصعبة في قطاع غزة.
من جهته قال البائع عبد الله عيسى، إن كل عام تكون أسعار الفاكهة المذكورة مرتفعة خاصة خلال الأسابيع العشرة الأولى من بدء إنتاجها، ثم يزيد الإنتاج وتنخفض الأسعار، وتصبح مكدسة على البسطات، ويتجول الباعة بها في الشوارع، وقد يصل ثمن الكيلو جرام منها إلى شيكلين فقط، حينها يزيد الإقبال عليها.
ووصلت مساحة الفراولة المزروعة في قطاع غزة هذا الموسم نحو 3000 دونم، غالبيتها في مناطق شمال القطاع خاصة بلدة بيت لاهيا، ومن المتوقع أن يبلغ الإنتاج 9 آلاف طن.