
أصدر الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني وسلطة المياه الفلسطينية بيانا صحافيا مشتركا لمناسبة يوم المياه العالمي الذي يصادف 22 آذار من كل عام، والذي جاء هذا العام تحت شعار المياه الجوفية غير مرئية، لكن تأثيرها مرئي في كل مكان، وفقا لما أعلنته هيئة الأمم المتحدة للمياه.
وقال البيان إن فلسطين تعتمد بشكل أساسي على المياه المستخرجة من المصادر الجوفية والسطحية، والتي تبلغ نسبتها 79% من مجمل المياه المتاحة، وقد بلغت كمية المياه المضخوخة من آبار الأحواض الجوفية (الحوض الشرقي، والحوض الغربي، والحوض الشمالي الشرقي) في الضفة للعام 2020 نحو 108.8 مليون م3.
ويعود السبب الرئيس، بحسب البيان، للضعف في استخدام المياه السطحية إلى سيطرة الاحتلال الإسرائيلي على مياه نهر الأردن والبحر الميت.
يشار إلى أن الاحتلال منع الفلسطينيين من الوصول إلى مياه نهر الأردن منذ العام 1967 والتي تقدر بنحو 250 مليون متر مكعب.
وأوضح التقرير أن الإجراءات الإسرائيلية أدت إلى الحد من قدرة الفلسطينيين على استغلال مواردهم الطبيعية وخصوصا المياه وإجبارهم على تعويض النقص بشراء المياه من شركة المياه الإسرائيلية "ميكروت"، حيث وصلت كمية المياه المشتراة للاستخدام المنزلي 90.3 مليون م3 العام 2020، والتي تشكل ما نسبته 20% من كمية المياه المتاحة التي بلغت 448.4 مليون م3، منها 53.3 مليون م3 مياه متدفقة من الينابيع الفلسطينية، و299.1 مليون م3 مياه متدفقة من الآبار الجوفية، و5.7 مليون م3 مياه شرب محلاة وتشكل 1% من المياه المتاحة.
وبالعودة إلى نوعية المياه الملوثة المتاحة للفلسطينيين بسبب تلوث مياه قطاع غزة فقد بلغت 201.8 مليون م3 من المياه المتاحة للفلسطينيين وغير صالحة للاستخدام الآدمي مقابل 246.6 مليون م3 صالحة للاستخدام الآدمي والتي تشمل المياه المشتراة والمحلاة.
ووفق بيانات سلطة المياه فقد بدأت فلسطين بإنتاج كميات من المياه المحلاة وصلت إلى 5.7 مليون م3 في العام 2020 نتيجة تشغيل محطات تحلية محدودة الكمية في غزة، حيث من المتوقع زيادة إنتاج هذه الكميات بشكل كبير في الأعوام القادمة مع تنفيذ برنامج محطة التحلية المركزية.
وبلغ معدل استهلاك الفرد الفلسطيني 84.2 لتر في اليوم من المياه، وقد بلغ هذا المعدل 82.4 لتر في اليوم في الضفة، و86.6 لتر في القطاع، وإذا ما أخذنا بالاعتبار نسبة التلوث العالية للمياه في القطاع، واحتساب كميات المياه الصالحة للاستخدام الآدمي من الكميات المتاحة، فإن حصة الفرد من المياه العذبة تصل فقط إلى 26.8 لتر في اليوم في القطاع.
وأضاف البيان إنه "إذا ما نظرنا إلى التباين بين حصص الفرد بين المحافظات، فإن تحقيق العدالة في التوزيع بين التجمعات السكانية أحد التحديات الرئيسة التي تواجهها دولة فلسطين نتيجة الوضع السياسي والذي يمنع تطوير نظام مائي متكامل على مستوى الوطن.
من الجدير ذكره أنه ما زال معدل استهلاك الفرد الفلسطيني للمياه أقل من الحد الأدنى الموصى به عالمياً حسب معايير منظمة الصحة العالمية وهو 100 لتر في اليوم، وذلك نتيجة السيطرة الإسرائيلية على أكثر من 85% من المصادر المائية الفلسطينية.