عاد المزارعون لمربع الخسائر من جديد، بعد الانخفاض الحاد في أسعار الخضراوات.
فقد تراوح ثمن الكيلو الواحد من كافة أنواع الخضراوات، ما بين 1-1.5 شيكل، مسجلاً انخفاضا وصل إلى 100% في غضون أقل من شهر ونصف الشهر، بالتزامن مع شكوى الباعة من حدوث انخفاض كبير على الطلب، وتراجع في القدرة الشرائية.
أسعار متدنية
وقال البائع أحمد شلوف، إن البندورة، والخيار، والبطاطا، والبصل، والباذنجان، والبطاطا، والكوسا، تباع مقابل 1.5 شيكل للكيلوغرام وأحيانا أقل من ذلك، وفي معظم الأحيان تبقى الخضراوات مكدسة على البسطات، لا تجد من يشتريها، ما يضر بالباعة أيضاً.
وبين شلوف أن الأسواق تستقبل كميات كبيرة من الخضراوات يومياً، مع وفرة الإنتاج بعد التوسع بالزراعة، وانخفاض الكميات التي يتم تصديرها لخارج القطاع جراء قيود الاحتلال، وتزايد الإنتاج في الضفة الغربية وإسرائيل.
وأشار إلى عزوف عن بعض أنواع الخضراوات، مثل البطاطا التي يرتبط إعدادها بزيت الطعام، الذي ارتفعت أسعاره بأكثر من 80%.
وأكد شلوف أن الإقبال على شراء بعض السلع القابلة للتخزين مثل البصل، تراجع أيضاً، وثمة أمل أن يشهد أسبوع صرف الرواتب انتعاشة، تزيد من المشتريات.
في حين يقول البائع المتجول عبد الرحمن عودة، إنه بات يفضل التجول في الشوارع وبين الأزقة بواسطة عربة الكارو التي يمتلكها، في محاولة لبيع ما لديه من مختلف أنواع الخضراوات.
وأكد أن ثمة توقعات بحدوث انخفاض إضافي على أسعار الخضراوات في المستقبل القريب، مع تزايد الكميات التي ترد للأسواق بصورة يومية، ما سيلحق ضرراً إضافياً بالمزارعين.
واشتكى مزارعون من تجدد خسائرهم بعد حدوث انخفاض كبير على الأسعار، إذ أرجع المزارع إبراهيم جراد أسباب الانخفاض لعاملين، الأول توسع المزارعين بزراعة أراضيهم بالمحاصيل التي شهدت أسعارها مؤخراً ارتفاعاً كبيراً خلال الأشهر الماضية، خاصة الخيار، والبندورة، والباذنجان، والفلفل بأنواعه، وهذا زاد من الكميات المنتجة، والثاني، زيادة كبيرة في الإنتاج، مع استقرار الطقس، وارتفاع درجات الحرارة، فالأنواع المذكورة بحاجة لطقس صيفي حار.
وأشار إلى أن معظم المزارعين يسارعون بجني محاصيلهم الناضجة، وينزلونها إلى الأسواق، خشية حدوث انخفاض آخر متوقع على الأسعار في المستقبل القريب، ومعظم مزارعي البصل والبطاطا، باتوا يميلون لتخزين إنتاجهم، لبيعه في المستقبل، لتلافي الخسائر.
في حين أكد مزارعون أن تكرار الخسائر يعود لغياب سياسات زراعية واضحة، وعمل المزارعين دون تخطيط، فإذا ارتفعت أسعار البندورة، يقبل العشرات على زراعة أراضيهم من تلك السلعة، وهكذا، وما ان يبدأ الإنتاج الجديد حتى يحدث ارتفاع في العرض على الطلب، فتهوي الأسعار.
يذكر أن شهري شباط وآذار الماضيين، كانا شهدا ذروة ارتفاع أسعار الخضراوات، حيث وصل ثمن كيلو البندورة والخيار إلى خمسة شواكل، والباذنجان والفلفل إلى 8 شواكل، في حين وصلت أسعار البصل إلى 3 شواكل لكل كيلوغرام.