
انطلق موسم حصاد محصولي القمح والشعير في مناطق جنوب ووسط قطاع غزة خلال الأيام القليلة الماضية، وقد وصف مزارعون المحصول بالمتواضع مقارنة بالعام المنصرم.
واضطر المزارعون لجني المحصول مبكراً هذا العام، رغم عدم وصوله لأطوال مناسبة، بسبب تذبذب الأمطار وانحباسها لفترات طويلة، خاصة خلال شهر كانون الثاني الماضي، وأيام حارة خلال شهري آذار ونيسان عجلت نضج المحصول وجفافه قبل أوانه.
وقال المزارع عبد الله الملاحي، إن محصولي القمح والشعير في قطاع غزة يعتمدان بصورة كلية على الأمطار، ولا يتم ريهما بمياه الآبار الارتوازية إلا في حالات نادرة جداً، وبالتالي فإن جودة وكمية المحصول تعتمد على كمية الأمطار التي هطلت خلال الموسم، ودرجات الحرارة التي سادت خلال فصلي الشتاء والربيع.
وأوضح الملاحي أن الطقس في العام الماضي كان مثالياً لهذين المحصولين، وقد أعطيا إنتاجاً كبيراً، لكن الموسم الحالي لم يكن جيداً، رغم أن كميات الأمطار كانت قريبة من معدلها السنوي في معظم المناطق، مرجعاً ذلك لسببين، الأول وجود فترات انحباس طويلة خلال فصل الشتاء، امتدت في بعض الأحيان لشهر كامل، وهذا حال دون نمو طبيعي ومنتظم للمحصولين، إضافة لدفء الطقس نسبياً، ووجود أكثر من يوم حار، مع هبات للرياح الخماسينية الحارة.
وبين أنه ورغم ذلك فإن بعض الأراضي حظيت بمحصول جيد، وهذا ربما يعود لطبيعة التربية الطينية فيها التي تحتفظ بالماء لأطول فترة ممكنة، بعكس التربة الرملية التي تفقدها بشكل سريع.
ولفت إلى أن ارتفاع أسعار الحبوب والأعلاف عالمياً بسبب أزمة أوكرانيا، وتحقيق مزارعي القمح والشعير عائدات جيدة، العام الماضي، شجع العديد على زراعة أراضيهم بالقمح والشعير، ما وسع المساحات المزروعة هذا العام.
ولفت المزارع عبد الرحمن نصر، إلى مخاطر يومية تتهدد مزارعي المناطق الحدودية شرق القطاع، أعمها إطلاق النار وقنابل الغاز تجاههم، إضافة لتعمد الاحتلال إطلاق قنابل حارقة تجاه أكوام المحصول الجاف، ما يتسبب بإحراقه، كما حدث أكثر من مرة خلال السنوات الماضية.
يذكر أن المزارعين خاصة ممن يمتلكون أراضي قرب مناطق التماس، باتوا يتوجهون للزراعات البعلية خلال فصل الشتاء فقط، ومنها القمح والشعير، بعد تجريف أراضيهم، وتدمير البنية التحتية الزراعية فيها، والتي تشمل خطوط المياه والآبار والمضخات.