أعلن "برنامج دول مجلس التعاون" الخليجي لإعادة إعمار غزة عن توفير فرص عمل لمئات الطلبة المتفوقين في المدارس الحكومية وخريجي الجامعات في قطاع غزة، من خلال تمويله مشاريع تشغيلية بواسطة البنك الإسلامي للتنمية في جدة، وذلك عبر مشروع تشغيل الخريجين والتمكين الاقتصادي الذي تنفذه الإغاثة الإسلامية بقيمة 8ر1 مليون دولار في إطار الاستجابة العاجلة لإغاثة المهمشين من الشباب المتعطلين عن العمل.
وقال رامي مهاني من الإغاثة الإسلامية إن المشروع يتضمن تشغيل 185 خريجاً وخريجة من أوائل الطلبة في التخصصات التربوية والعلمية المختلفة في المدارس الحكومية، لسد العجز في قطاع التعليم لمدة ثمانية أشهر (فصلين دراسيين)، كما يتضمن تأهيل وتشغيل 185 من الخريجين الجامعيين ذوي التخصصات المختلفة لمدة 6 شهور في المؤسسات العامة.
وأشار مهاني في تصريحات لـ "الأيام" إلى أن المشروع يشمل كذلك إنشاء 100 مشروع صغير مدر للدخل على شكل منح صغيرة، مبيناً أن فلسفة المشروع تقوم على التمكين الاقتصادي للخريجين الذين يعيلون العائلات الأكثر فقراً وحماية سبل العيش لها من خلال التنمية المتكاملة والقضاء على البطالة وإخراج الفقراء من دائرة الفقر وطلب المساعدات الإنسانية إلى دائرة الاستقلال الاقتصادي.
بدوره، أوضح المنسق الميداني لمشاريع البنك الإسلامي للتنمية في غزة المهندس رفعت دياب أن المشروع يطمح إلى أن تصبح الأسر منتجة مستقلة تمتلك فرصاً للعمل، ما يساهم في الرقي بمستوى معيشتهم واستعادتهم كرامتهم.
وقال إننا نطمح إلى أن يباشر هؤلاء عملهم في مشاريع تخصهم ولا يعتمدون على غيرهم، ويتمكنون من تأمين مصدر الرزق اليومي من الغذاء والدواء والمسكن والملبس، وصولاً إلى التخفيف من معدل البطالة وتحسين مستوى الدخل لديهم.
يذكر أن برنامج دول مجلس التعاون يساهم في دعم القطاع الاجتماعي من خلال تمويله لمشاريع تبلغ قيمتها الإجمالية 6ر14 مليون دولار، وذلك من مجمل محفظة المشاريع البالغة 1ر367 مليون دولار، من خلال ست حزم تغطي كافة القطاعات المتضررة من الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة أواخر 2008.
وتغطي مشاريع القطاع الاجتماعي التمكين الاقتصادي وتدريب الشباب وتأهيلهم وتشغيل الخريجين، ودعم الخدمات المقدمة لذوي الإعاقة، وغيرها من برامج التنمية المجتمعية.