
أكد رئيس جمعية رجال الأعمال علي الحايك أن استمرار إغلاق الاحتلال معبر كرم أبو سالم أدى إلى إحداث نقص في جميع المواد الأساسية، خاصة غاز الطهي، وتوقف في كثير من المشاريع الدولية الممولة من المؤسسات الخارجية؛ جراء نقص إدخال مواد البناء.
وأشار في حديث لـ"فلسطين" إلى أن المعبر يُدخل 350 شاحنة يوميًّا، وإغلاقه ثلاثة أيام متتالية أدى إلى تراكم الشاحنات على المعبر والتسبب بخسائر كبيرة للتجار، مشددًا على أن المستفيد الوحيد من الإغلاق هو الجانب الإسرائيلي وصاحب المخزن وصاحب الشاحنة الإسرائيليان، وذلك على حساب التاجر والمستورد الفلسطيني.
ويعد معبر كرم أبو سالم المعبر الوحيد الذي يسمح عبره الاحتلال بإدخال البضائع الضرورية والأساسية إلى قطاع غزة، إلا أن الاحتلال يتحكم به، إذ يغلقه أسابيع متتالية، ما يؤثر بشكل سلبي على جميع القطاعات والمواطنين.
وقال الحايك: "مشاريع البناء تواجه مشكلة كبيرة، بسبب إغلاق المعبر خلال الأيام السابقة، وبسبب توقف الشركة الإسرائيلية الموردة للأسمنت عن التوريد لغزة مدة أسبوعين، ما تسبب بتوقف عشرات المشاريع وآلاف العمال عن العمل".
وأضاف: "أيضًا يتكبد التجار والمستوردون خسائر مستمرة طوال بقاء شاحناتهم على المعبر؛ بسبب تكاليف الشحن والنقل والتخزين التي يستفيد منها فقط الجانب الإسرائيلي، ويتكفل بها التاجر الفلسطيني".
وأكد أنه لا يجوز إغلاق المعابر الحدودية كافة مع قطاع غزة، ثم إغلاق المعبر الوحيد المتبقي بذرائع أمنية ومدة تمتد أسابيع، دون اكتراث الاحتلال بالحالات الإنسانية الموجودة في القطاع.
وناشد الحايك السلطة الفلسطينية والمجتمع الدولي الضغط على (إسرائيل)؛ لعدم الزج بالمعبر في "الخلافات السياسية" والتحجج بذرائع أمنية، مؤكدًا أن الذي يعمل هم رجال أعمال واقتصاد معروفون لا علاقة لهم بكل ما يحدث، ولا يجوز لـ(إسرائيل) التحجج بحجج أمنية واهية.
وبين أن (إسرائيل) تستهدف من إغلاق المعبر تدمير ما تبقى من الاقتصاد الفلسطيني، وإلحاق خسائر كبير برجال الأعمال والمستوردين، مع إبقاء التبعية الاقتصادية لها مستمرة.
ولفت إلى أن التواصل مع السلطة الفلسطينية والمجتمع الدولي لحل مشكلة معبر كرم أبو سالم مستمر، وذلك لأنه يمثل معبرًا تجاريًّا وإنسانيًّا لقطاع غزة، تدخل من خلاله كل مستلزمات الاقتصاد والمواد الغذائية والأدوية، وإغلاقه ينعكس سلبًا على حياة مليون ونصف مليون مواطن فلسطيني.