
وقعت بلدية نابلس ووزارة المالية وسلطة المياه اتفاقية تنفيذ مشروع ريّ الأراضي الزراعية المجاورة لمحطة التنقية الغربية، بتمويل من الحكومة الألمانية الفدرالية من خلال بنك التنمية الألماني (KfW).
ويأتي توقيع هذه الاتفاقية ضمن توجه بلدية نابلس لتعزيز الاستفادة القصوى من المياه المعالجة التي تنتجها محطة التنقية الغربية، وإنعاش القطاع الزراعي في المنطقة المحيطة.
وتبلغ القيمة الإجمالية للمشروع 10 ملايين يورو، وسيسهم في إعادة زراعة وريّ حوالي 3 آلاف دونم من الأراضي الزراعية بالمياه المعالجة التي تنتجها محطة التنقية وفق معايير الجودة العالمية، والتي تزيد عن 10 آلاف متر مكعب يوميا.
وتشمل أعمال المشروع إنشاء خط ناقل للمياه المعالجة، وبناء خزان ضخم بسعة 10 آلاف متر مكعب، وتركيب شبكات لتوزيع المياه من الخزان إلى الأراضي الزراعية، وتركيب جهاز حديث لتعقيم المياه المعالجة، وتأهيل الأراضي الزراعية المستهدفة، وتأمين الأشتال للمزارعين.
ويتضمن المشروع كذلك بناء قدرات المزارعين المنتسبين لجمعية مستخدمي المياه المعالجة، وإرشادهم حول وسائل الزراعة الحديثة.
وقال رئيس البلدية المهندس عدلي يعيش إن هذا المشروع يشكل علامة فارقة على صعيد إعادة إحياء القطاع الزراعي في سهل الزومر والمنطقة المحيطة به.
وأضاف أن شحّ المواسم المطرية، وعدم جدوى الزراعة التقليدية (البعلية)، أجبرا المزارعين على هجر أراضيهم، مما أثر على أوضاعهم الاقتصادية والمعيشية، وفرض على الجهات المختصة اللجوء إلى استيراد بعض أنواع الحبوب، خاصة المحاصيل العلفية التي تستخدم لإطعام المواشي.
وأكد أنه سيتم زراعة محصول البرسيم المحسن (ألفا ألفا) الذي يتميز بالدورة الانتاجية السريعة، والمردود المادي العالي قياسا بأنواع أخرى من المزروعات، مما سيترك أثرا إيجايبا مباشرا وملموسا على قطاع تربية المواشي، خاصة مزارع أبقار الحليب.
وأضاف أنه سيتم ري حقول الزيتون المحيطة بالمياه المعالجة، مما سيزيد من انتاجيتها ومردودها المالي على المزارعين، كما سيتم إدخال أصناف أخرى من المزروعات، مثل الجوز، واللوزيات بمختلف أنواعها.
ولفت إلى أنه سيتم تنفيذ هذا المشروع بالشراكة مع وزارة الزراعة، مشيدا بمستوى التعاون والتنسيق الدائم بينها وبين بلدية نابلس في إنجاحه.