
أعلن علي الحايك نائب رئيس الاتحاد العام للصناعات أن الاتحاد الأوروبي قدم، أمس، دفعة جديدة قيمتها 02ر2 مليون دولار، وذلك في إطار مشروع المساعدة المالية التي يقدمها الاتحاد لمتضرري القطاع الخاص، موضحا أنه سيستفيد من هذه الدفعة 37 مصنعاً ومنشأة من المنشآت الصناعية التي لحقت بها أضرار كلية وجزئية.
ولفت الحايك في حديث لـ "الأيام" إلى أن المساعدة المالية التي قدمها الاتحاد تشكل الدفعة قبل الأخيرة ضمن برنامج مساعدة القطاع الخاص الذي أقر الاتحاد تمويله بقيمة 32 مليون دولار، عقب انتهاء الحرب التي شنها الاحتلال على غزة في نهاية العام 2008.
ونوه إلى أن الدفعة المتبقية تقدر بنحو ثلاثة ملايين دولار، مبيناً أن عددا من المستفيدين من هذه الدفعة سبق وأن حصلوا على دفعة مالية قدمت لهم لإعادة إعمار منشآتهم المتضررة، مضيفا أنهم سيتمكنون الآن بموجب هذه الدفعة من العودة مجددا لاستئناف نشاطهم الإنتاجي.
وأكد الحايك أهمية برنامج إعادة بناء القطاع الخاص في غزة الذي تنفذه السلطة الوطنية بدعم وتمويل من الاتحاد الأوروبي على صعيد تمكين منشآت القطاع الخاص التي استهدفها الاحتلال من استعادة نشاطها وتمكينها من تشغيل من كانوا يعملون لديها.
وأضاف أن الاتحاد قدم على مدار السنوات الثلاث الماضية عدة دفعات من هذا البرنامج الذي أطلقته السلطة عقب الحرب على غزة بهدف توفير الدعم اللازم لمنشآت القطاع الخاص التي دمرت كلياً وجزئياً، متوقعاً أن يتم قريباً صرف الدفعة الأخيرة من إجمالي قيمة التمويل المخصص لهذا البرنامج الذي يعتمد في آلية التمويل على استكمال المنشآت المتضررة لشروط الاستفادة من التمويل من خلال إنجازها أعمال إعادة الإعمار واستكمال احتياجاتها اللازمة من المعدات والتجهيزات اللازمة لاستئناف أعمالها الإنتاجية.
وأكد الحايك أهمية تضافر جهود مختلف الجهات المانحة المهتمة بدعم القطاع الخاص عبر تفعيل آليات الدعم المقدم للقطاعات الإنتاجية والخدمية المختلفة وتعويضها عن الأضرار الجسيمة التي لحقت بها سواء إثر حرب عام 2008 أو العدوان الأخير في شهر تشرين الثاني الماضي أو الحصار المفروض، وذلك من خلال توجيه هذا الدعم لتشغيل منشآت القطاع الخاص المختلفة وتمكينها من استعادة عشرات آلاف العمال ممن كانوا يعملون لديها قبل الحصار المفروض.
إلى ذلك، تطرق الحايك إلى الاتفاق الذي وقعه الاتحاد العام للصناعات، مؤخرا، مع وكالة الغوث "أونروا" لدعم القطاع الصناعي بقيمة 5ر9 مليون يورو يمولها الاتحاد الأوروبي عبر أونروا لتشغيل أعداد كبيرة من العمال في مصانع القطاعات الإنتاجية المختلفة، متوقعا أن يفتح أمام منتجاتها باب التصدير للأسواق الخارجية، ومنها قطاع الصناعات الخشبية والخياطة والملابس والصناعات الجلدية والغذائية.
ولفت إلى أن المشروع المذكور يهدف خلال فترة تنفيذه التي تمتد ثلاث سنوات قادمة إلى تطوير وتنمية القطاعات الصناعية خاصة الشركات والمصانع المنتجة القادرة على تشغيل أعداد كبيرة من العمالة، متوقعاً أن يتم البدء بتنفيذ المشروع وتشغيل العمالة في مصانع ومنشآت القطاعات الإنتاجية خلال الأيام القليلة المقبلة.
ونوه الحايك إلى أن الاتحاد العام للصناعات في غزة شرع مؤخرا بتنفيذ المرحلة الثالثة من مشروع البنك الإسلامي للتنمية المتعلق بإعادة تأهيل وإعمار الوحدات والمنشآت الصناعية التي دمرتها إسرائيل خلال الحرب في العام 2008، موضحا أن هذا المشروع يهدف إلى إعادة إعمار وتأهيل 324 منشأة صناعية دمرت بشكل كلي وجزئي إبان الحرب المذكورة.
وبين أن المرحلة الأولى من المشروع نفسه استفادت منها 77 منشأة بنحو 45ر1 مليون دولار من خلال دعم أصحاب هذه المنشآت بالماكينات والمعدات اللازمة لاستعادة نشاطها الصناعي، بينما استفادت من المرحلة الثانية 66 منشأة بنحو 5ر1 مليون دولار.