
يواجه التاجر الفلسطيني محمد الشرفا نقصاً متزايداً في أصناف السلع التي يعرضها في متجره لبيع الملابس الجاهزة في مدينة غزة بعد حظر سلطات الاحتلال «الإسرائيلي» إدخال نحو ألف صنف من البضائع إلى القطاع الساحلي المحاصر منذ 12 عاماً.
ويشكو الشرفا من نفاد عدد من الأصناف وشح أصناف أخرى في متجره بسبب منع إدخال كافة منتجات الملابس إلى القطاع منذ نحو أسبوعين. وقال الشرفا إن القيود «الإسرائيلية» تسببت في تدهور ما تبقى من حركة تجارية في أسواق القطاع وتهدد عملهم بالشلل التام.
وفرضت «إسرائيل» قيوداً شديدة على إدخال البضائع إلى القطاع في التاسع من يوليو/تموز الجاري، شملت مواد البناء والأخشاب والحديد وعشرات أصناف المواد الخام اللازمة للإنتاج الصناعي، إلى جانب الأجهزة والمعدات الكهربائية والقماش والملابس الجاهزة وسلع إضافية أخرى، ثم سمحت منذ بضعة أيام بدخول المواد الغذائية الأساسية والمستلزمات الطبية عبر معبر كرم أبو سالم التجاري، وسمحت بعد أيام من المنع بإدخال كميات محدودة من غاز الطهو والوقود.
وتضمنت قيود «إسرائيل» منع تصدير أو تسويق أي بضائع من قطاع غزة إلى الخارج، وتشديد منع إبحار الصيادين إلى أكثر من ثلاثة أميال بحرية في بحر القطاع. فضلا عن منع سابق بإدخال نحو 500 صنف لدوافع أمنية إلى قطاع.
ويقول مسؤول الإعلام في غرفة تجارة وصناعة غزة ماهر الطباع إن الإجراءات «الإسرائيلية» أعادت القطاع إلى المربع الأول من الحصار بانخفاض عدد الشاحنات اليومية إلى أقل من 70 شاحنة في اليوم تحمل بعض المواد الغذائية الأساسية والمستلزمات الطبية. وأكد أن «هذه الإجراءات لها تداعيات خطيرة على العديد من القطاعات الاقتصادية في قطاع غزة وعلى رأسها فئة المستوردين في ظل احتجاز آلاف الشاحنات، ما يكبدهم خسائر كبيرة ويهدد بتلف بضائعهم».
وأوضح الطباع أن قطاع الإنشاءات في غزة هو الأكثر تضررا بسبب منع مواد البناء وتوقف المئات من المشاريع قيد التنفيذ خاصة في مجال الإسكان والمشاريع الدولية في مجال البنية التحتية والإعمار ما يكبد المقاولين خسائر فادحة.
وأشار إلى «خطورة توقف القطاع الصناعي بشكل كلي في غزة نتيجة حظر مواد الخام الأولية ما يهدد بتفاقم معدلات البطالة في القطاع والتي تعد الأعلى من نوعها عالميا بتجاوزها نسبة 49 في المئة».
وتقول اللجنة الشعبية لمواجهة الحصار إن نحو 450 منشأة صناعية أغلقت أبوابها منذ مطلع العام الجاري، وهذا العدد مرشح للزيادة بفعل الإجراءات «الإسرائيلية» المعقدة والقيود الجديدة على الحركة التجارية.