أخبـار إقتصاديـة
أثر قرار سلطة النقد بتنظيم شركات المدفوعات على العاملين عبر الإنترنت بغزّة؟
أثر قرار سلطة النقد بتنظيم شركات المدفوعات على العاملين عبر الإنترنت بغزّة؟
12:29:00  2018/08/28 الثلاثاء 

صدر قرا ر جديد عن سلطة النقد بخصوص ترخيص شركات خدمات المدفوعات في فلسطين، قد يضع حلاًّ لمشكلة المئات من الشباب العاملين عبر الإنترنت في قطاع غزّة.

 

ويواجه الشباب العاملون عن بعد عبر الإنترنت في قطاع غزّة، عقبة تحويل مستحقّاتهم الماليّة إلى البنوك داخل غزّة أو عبر بطاقات الدفع الإلكترونيّ، الأمر الذي منعهم من الحصول على مستحقّاتهم الماليّة أو تأخّرها أو انقطاع عملهم.

 

في هذا السياق، قال لـ"المونيتور" يحيى صالح الذي يعمل مصمم جرافيك،وهو من بين 6 عاملين عبر الإنترنت من داخل قطاع غزّة مع شركة سعوديّة، رفض الكشف عن اسمها، قبل أن يتمّ الاستغناء عنهم جميعاً بسبب صعوبة إرسال مستحقّاتهم الماليّة إلى البنوك العاملة في قطاع غزّة أو عبر بطاقات الدفع الإلكترونيّة: "أعرف أصدقاء كثراً تمّ الاستغناء عنهم لصعوبة تحويل مستحقّاتهم الماليّة أو صعوبة فتح حسابات جارية لهم في البنوك لكي يستقبلوا فيها الحوالات الماليّة".

 

وأشار محافظ سلطة النقد الفلسطينيّة عزّام الشوّا ضمن القرار الذي نشر في 31-7-2018 إلى أنّ القرار الجديد يهدف إلى تطوير وسائل الدفع بالتجزئة، وتوسيع نطاق استخدامها من خلال تطوير بنى تحتيّة لأنظمة الدفع الإلكترونيّة وأدواتها في فلسطين بشكل آمن وشفّاف لتحقيق الاستقرار الماليّ والنقديّ والمساهمة في النموّ الاقتصاديّ المستدام.

 

ووفق ما أعلنه عزّام الشوّا، يتضمّن القرار الجديد تنظيم ترخيص شركات خدمات المدفوعات، بما يتوافق مع تحقيق الخطّة الوطنيّة لتعزيز استخدام وسائل الدفع الإلكترونيّ في فلسطين 2018-2023، استناداً إلى قرار بقانون رقم 17 بشأن قانون تسوية المدفوعات الوطنيّ الفلسطينيّ.

 

وكان مجلس الوزراء الفلسطيني صادق في 5-6-2018 على الخطة الوطنية لتعزيز استخدام وسائل الدفع الالكتروني في فلسطين والتي جاءت بعد القيود الكبيرة التي تضعها إسرائيل على توريد العملات الصعبة للبنوك، والشيكل أيضاً إلى قطاع غزّة.

 

وقدّمت مجموعة من الشباب العاملين عبر الإنترنت عريضة إلكترونية للشوّا في آذار/مارس من عام 2018 جاء فيها: "نتقدّم بالطلب من معاليكم الإيعاز للجهات ذات العلاقة ولمصارفنا الفلسطينيّة العمل على شمولنا بخدماتها المصرفيّة وتيسير نفاذنا للحسابات الجارية لنكون جزءاً لا يتجزّأ من النظام المصرفيّ الفلسطينيّ الرسميّ".

 

وكان لهذه العريضة أهمية كبيرة في صدور قرار سلطة النقد لترخيص شركات خدمات المدفعات لتسهيل حصول الشباب في غزة على مستحقاتهم، كما أن القرار جزي من الخطة الوطنية لتعزيز استخدام وسائل الدفع الإلكتروني.

 

وقد نجح كثير من الشباب في قطاع غزّة بإنجاز مهامّ تقنيّة وفنيّة في مجالات متنوّعة لعملاء خارج فلسطين، وذلك عبر منصّات الأعمال الحرّة العالميّة أو من خلال وسائل التواصل الاجتماعيّ، في ظلّ الظروف الاقتصاديّة الصعبة وارتفاع نسبة البطالة بين الشباب من سنّ 15-29 في عام 2017 بقطاع غزّة لتصل إلى 62.4 في المئة.

 

وعقدت سلطة النقد في غزّة الخميس بـ2-8-2018 ورشة نقاش مع عدد من الخبراء الماليّين بحثت في آليّات تطبيق القرار الجديد.

 

ووفق ما أوضحه أستاذ العلوم الماليّة والمصرفيّة في الجامعة الإسلاميّة محمّد العشّي، عقب مشاركته في الورشة، فإنّ الهدف الأساسيّ من القرار هو تسهيل وصول التحويلات الماليّة إلى الشباب العاملين عبر الإنترنت من دون اللجوء إلى البنوك، وقال لـ"المونيتور": "إنّ سلطة النقد أعلنت عن حاجتها إلى مزوّدين للخدمةويتوقّع أن يكون المزوّدون من الضفّة الغربيّة، وستعمل الخدمة عن طريق شركات خاصّة يتمّ تنظيم شؤونها من قبل سلطة النقد خارج الإطار البنكيّ. وغالباً، سيتمّ استخدام تقنيّة البلوكشين لاستقبال التحويلات الماليّة وإرسالها من خارج غزّة أو داخلها".

 

وتعمل تقنيّة "البلوكشين" من دون الحاجة إلى طرف ثالث أو مركزيّة تحكم المعاملة، بل تتمّ من الزبون إلى مستحقّ الحوالة مباشرة إلكترونيّاً، ولا توجد أيّ جهة توافق على المعاملة أو ترفضها في حال أراد صاحب الحساب إجراءها. كما تعمل بتقنيّة تشفير قويّة، ويمكن تحويل الأموال والأسهم عليها.

 

وعن تحدّيات قرار سلطة النقد، قال محمّد العشّي: "إنّ القرار عند تنفيذه فيه أكثر من مشكلة، أهمّها وعي الناس وقبولهم بالتعامل مع الخدمات الإلكترونيّة محليّاً، ووجود بنية تحتيّة جيّدة لشركات الخدمات توفّرها سلطة النقد، ووجود أيضاً كوادر إداريّة لتنفيذ القرار".

 

أضاف: "بالنّسبة إلى العاملين عبر الإنترنت يمكنهم عند تفعيل هذه الخدمة أن يستقبلوا مستحقّاتهم الماليّة من دون الحاجة إلى فتح حسابات جارية لدى البنوك التي تحتاج إلى شروط كثيرة لا يستطيعون استيفاءها".

 

من جهته، قال وائل الشرفا الذي كان يعمل عبر منصّة up work من داخل قطاع غزّة لـ"المونيتور": "إنّ المشكلة الأكبر التي نواجهها هي حظر تحويل الحوالات الماليّة إلى قطاع غزّة لاعتبارات سياسيّة، خصوصاً في دول الخليج، باعتباره السوق الأكبر للعاملين في قطاع غزّة عبر الإنترنت، فالشركات ممنوعة من تحويل أموال إلى قطاع غزّة، الذي تسيطر عليه حركة حماس".

 

وأوضح أنّ التحويلات الماليّة يمكن أن تصل من خلال شركة "ويسترن يونيون" عبر أشخاص، لكنّ تكلفة الاقتطاع تصل إلى 10 في المئة على كلّ حوالة ماليّة، ولا يفضّل الزبون إرسال تحويلاته الماليّة عبرها لأنّه يحتاج إلى جهد ووقت كبير بالنّسبة إليه لإرسالها، إضافة إلى أنّ خدمة "بي بال" لا تعمل في غزّة إذ لا يوجد مكتب لها، فيتمّ الحجز على الأموال المرسلة عن طريقها وإغلاق حسابات الأشخاص، وقال: "إنّ استمرار تلقّي الحوالات الماليّة عن طريق أشخاص من الخارج، خصوصاً الخليج، يعرّضهم إلى المساءلة القانونيّة في بلادهم، لأنّها تذهب إلى غزّة".

 

وعقد "بنك فلسطين" في مدينة غزّة ورش عمل مختلفة في "اليوم العربيّ للشمول الماليّ" بـ27-4-2018 حضرها عشرات الشباب العاملين عبر الإنترنت. ولقد أعلن البنك خدمة "حساب لكلّ مواطن" لتسهيل فتح حسابات للشباب لاستقبال حوالاتهم الماليّة من دون الحاجة إلىشروط كبيرة، كعقد عمل للشركات التي يعملون فيها، والتي يصعب الحصول عليها في العمل عن بعد. وحضرت الصحافيّة دعاء شاهين التي تعمل لمواقع إلكترونيّة خارج غزّة، ورشة العمل التي عقدها "بنك فلسطين" لتسهيل فتح حسابات مصرفيّة للعاملين freelance، وقالت لـ"المونيتور": "لا تستطيع شركات خارجيّة ومواقع إلكترونيّة كثيرة التعامل مع بنوك غزّة بسبب الأوضاع السياسيّة. كما أنّ الحساب غير متاح للجميع، ويأخذ البنك عمولة 5 في المئة على كلّ معاملة".

 

أضافت: "نأمل أن يتيح لنا القرار الجديد لسلطة النقد الحصول على طرق أسهل إلكترونيّاً لتحويل مستحقّاتنا الماليّة، من دون أيّ وساطة سواء أكانت من مؤسّسات أم أشخاص".

 

وقد يرفع القرار نسبة العمل عن بعد عبر الإنترنت في قطاع غزّة، الأمر الذي يقلّل من نسب البطالة لدى الخرّيجين الجامعيّين، لكنّ تحدّي إنشاء بيئة تحتيّة بكوادر ذات كفاءة ماليّة وتحقيق الشفافيّة الماليّة المطلوبة للتعاملات الماليّة الإلكترونيّة من قبل سلطة النقد الفلسطينيّة ما زال قائماً، وهو ما تحاول سلطة النقد تطبيقه لتسريع تنفيذ قرار انشاء شركات خدمات الدفع.

إسرائيل دمرت 200 ألف وحدة سكنية في غزة خلال 20 يوماً
16:06:23   2023/10/26  الخميس 
إسرائيل دمرت 200 ألف وحدة سكنية في غزة خلال 20 يوماً
الاقتصاد تتوقع نمو الصناعات التحويلية 2.5% واستيعاب 79 ألف فرصة عمل
11:18:35   2023/09/27  الأربعاء 
الاقتصاد تتوقع نمو الصناعات التحويلية 2.5% واستيعاب 79 ألف فرصة عمل
719 مليون دولار عجز الحساب الجاري الفلسطيني في النصف الأول
11:13:42   2023/09/27  الأربعاء 
719 مليون دولار عجز الحساب الجاري الفلسطيني في النصف الأول
الإحصاء: انخفاض أسعار تكاليف البناء بنسبة 0.28% في آب الماضي
09:53:29   2023/09/25  الأثنين 
الإحصاء: انخفاض أسعار تكاليف البناء بنسبة 0.28% في آب الماضي
زراعة غزة توقف تصدير البندورة من غزة للخارج مؤقتًا
13:09:23   2023/09/18  الأثنين 
زراعة غزة توقف تصدير البندورة من غزة للخارج مؤقتًا