
أكدت وزارة الاقتصاد التابعة للحكومة المقالة أن سوق قطاع غزة باتت تعاني نقصاً كبيراً في العديد من السلع والبضائع التي كانت تدخل عبر الأنفاق، كالمواد الإنشائية والمواد الخام ومستلزمات الإنتاج التي مازال الجانب الإسرائيلي يرفض إدخالها إلى القطاع عبر معبر كرم أبو سالم التجاري.
وأشار وكيل الوزارة ذاتها حاتم عويضة في مؤتمر صحافي نظمه، أمس، مكتب إعلام الحكومة المقالة إلى أن إجراءات الأمن المصري على الحدود مع قطاع غزة وتدميرها للأنفاق أدى إلى شح وندرة هذه المواد، معتبراً أن تدمير الأنفاق بات يهدد القطاع بأزمة تنذر بترد اقتصادي واجتماعي في مختلف جوانب الحياة اليومية للمواطنين.
وطالب عويضة مصر بفتح معبر رفح ليكون معبراً تجارياً كما كان معمولا به قبل اتفاقية الخامس عشر من تشرين الثاني 2005، لافتا إلى أن حركة المعبر آنذاك لم تكن تتجاوز إدخال حمولة 200 شاحنة جلّها من المواد الإنشائية.
ولفت إلى أن معبر كرم أبو سالم يوفر نحو 40% من احتياجات القطاع من السلع والبضائع المختلفة، لاسيما السلع الاستهلاكية والمواد التموينية والملابس ومنتجات المواد البلاستيكية.
وقال إنه لم يطرأ أي تغير على مؤشر أسعار واردات معبر كرم أبو سالم، وإن حكومته لن تسمح مطلقًا بوجود أي حالة احتكار أو استغلال أو رفع لأسعار البضائع، ولفت إلى أنها تراقب حالات الاحتكار والاستغلال من قبل التجار وأنه يتم تنفيذ المقتضى القانوني بحق المخالفين لهذه القرارات، داعياً المواطنين إلى التعاون مع وزارته باتجاه كشف أي حالة احتكار أو استغلال.
ونوه عويضة إلى دور الإدارة العامة لحماية المستهلك في مراقبة ومتابعة المحاولات الرامية لاحتكار سلعة ما، مشدداً على أهمية الشراكة بين القطاعين العام والخاص باتجاه محاربة آفة الاحتكار، إضافة إلى التعاون مع المؤسسات ذات العلاقة ومنها مباحث التموين والبلديات والهيئة العامة للبترول لضبط السوق والأسعار.
وطالب عويضة المؤسسات الدولية بتوفير احتياجات القطاع من الوقود للمخابز والمطاحن وبعض القطاعات الخدماتية الأخرى، مناشداً الجهات المعنية الضغط على الاحتلال لإنهاء الحصار وفتح كافة المعابر كمعبري المنطار وصوفا شرق قطاع غزة، لإدخال كافة احتياجات القطاع.
واستعرض جملة من مؤشرات اقتصاد القطاع خلال العامين الماضيين والتحسن الذي طرأ على مستوى الناتج المحلي الإجمالي والانخفاض في معدلات البطالة بسبب ما شهدته القطاعات التشغيلية المختلفة خاصة قطاع الإنشاءات.
وأوضح عويضة أنه في ظل أزمة نقص السلع في سوق القطاع لم يطرأ ارتفاع على أسعار السلع الواردة عبر معبر كرم أبو سالم، وأن فروق الأسعار في بعض المواد الاستهلاكية الأساسية كالسكر جاءت نتيجة ارتفاع كلفة النقل عبر معبر كرم أبو سالم وارتفاع سعر السلعة ذاتها في السوق العالمية.
وطالب المؤسسات الدولية بتفعيل المقترحات المتعلقة بالممر المائي بعيداً عن سطوة وممارسات الاحتلال، لافتاً إلى أحقية الشعب في استغلال موارده استغلالاً أمثل ووصولاً للتحرر من التبعية للاحتلال.