
استعادت الوطنية موبايل، إحدى شركات مجموعة أوريدو العالمية، نسق الأرباح في الربع الثاني 2018، بقيمة 2.2 مليون دولار.
الأرباح المسجلة خلال الفترة بين أبريل/ نيسان - يونيو/ حزيران، تعد الثانية في سنوات عمل الشركة داخل السوق الفلسطينية، وفق رصد "الاقتصادي".
يقول الرئيس التنفيذي لشركة الوطنية موبايل د.ضرغام مرعي، إن المرحلة المقبلة ستشهد استدامة في صافي أرباح الشركة، بعد تجاوزها مرحلة من النفقات التشغيلية.
وأضاف في مقابلة مع موقع الاقتصادي، أن نفقات تشغيلية نفذتها الشركة خلال السنوات الثلاث الماضية، تمثلت في تطوير شبكة الاتصال وتجهيز البنية التحتية لخدمات الجيل الثالث في الضفة الغربية، وبناء شبكة اتصالات متكاملة في قطاع غزة.
** ربحية مستدامة
مرعي، أشار إلى بدء دخول الشركة إلى مرحلة الربحية المستدامة، "من الآن فصاعدا ستكون الأرقام الإيجابية، بعد 10 سنوات من الصعوبات داخل السوق المحلية".
اقرأ ايضا : بهذا المبلغ ستملأ خزان وقودك وفق اسعار الشهر الجاري
"منعنا من العمل في نصف السوق الفلسطينية (قطاع غزة)، ومنعنا من إطلاق خدمات الجيل الثالث، عدا عن البيئة التنظيمية والمنافسة، إذ كانت في فترة ما، ليس في أفضل ما يكون.. نفذنا استثمارات باهظة أمام رزمة من العوائق".
وأظهر إفصاح الشركة لبورصة فلسطين مؤخرا، أن عدد مشتركي الوطنية موبايل في السوق الفلسطينية، بلغ 1.245 مليون مشترك، حتى نهاية النصف الأول 2018.
وبينت الأرقام ارتفاعا طرأ على عدد المشتركين في السوق الفلسطينية، على أساس سنوي، بنسبة 58% مقارنة مع النصف الأول 2017.
كان عدد المشتركين المسجل لشركة الوطنية موبايل، حتى نهاية النصف الأول من العام الماضي 2017، بلغ نحو 786 ألف مشترك.
** سوق غزة
ويعود النمو اللافت في عدد المشتركين، إلى دخول الوطنية موبايل سوق غزة، منذ 24 أكتوبر/ تشرين أول 2017، بعد منع إسرائيلي من العمل هناك دام 9 سنوات.
إلا أن دخول الشركة إلى سوق غزة، يأتي في وقت يشهد فيه القطاع حصارا للعام الـ 12 على التوالي، وانقسام فلسطيني أثر على الوضع الاقتصادي والاجتماعي، صعدت فيه نسبة البطالة إلى 51% والفقر 55%.
يقول مرعي: عمل الوطنية موبايل في غزة هو واجب وطني، قبل الدخول في موازين الربح والخسارة.. نحن شركة فلسطينية واجبنا التواجد في كل السوق الفلسطيني.
تجاريا، وفق الرئيس التنفيذي للوطنية موبايل، "غزة تشكل 40% من السكان وفق التعداد السكاني، يجب أن نكون حاضرين في القطاع".
وبشأن أثر الانقسام على الشركة، قال مرعي: "الانقسام أثر على البلد ككل (..).. نحن متأثرون من الانقسام والوضع الصعب في القطاع، وسببه الرئيسي الحصار الإسرائيلي".
** سهم الوطنية
وعلى الرغم من تسجيل الشركة صافي أرباح بلغت 2.2 مليون دولار في الربع الثاني 2018، إلا أن سهم الوطنية، تراجع لأدنى مستوى في عام ونصف، عند 0.82 دولار.
يقول مرعي في هذا الشأن: "نعتقد أننا دخلنا طريق الربحية المستدامة، لكن سهم الشركة ما زال متأثرا بالتحديات التي واجهتها الشركة والنفقات التشغيلية المستجدة".
وزاد: "الوضع السياسي العام يؤثر على سوق الأسهم.. لكن أعتقد أن سعر السهم على المدى القصير والمتوسط سيسجل صعودا، وأشجع لشراء السهم كأداة استثمار ناجحة".
ويعد سعر السهم المسجل في الوقت الحالي (0.88 دولارا) محفزا للاستثمار فيه، "إنه سعر جاذب ومغرٍ لأنه يقل عن قيمته الدفترية البالغة دولار واحد".
كان سعر السهم سجل في أكتوبر/ تشرين أول الماضي، أعلى مستوى منذ نهاية 2011، إذ بلغ حينها 1.35 دولارا، مدعومات بدخول الشركة لسوق غزة.
واستدرك مرعي: الغالبية العظمى من صغار المساهمين، متمسكون بالسهم، السوق الفلسطينية تشهد تذبذبات كبيرة في حركات صغيرة.. أعتقد سعر السهم سيسجل صعودا خلال الأشهر القادمة.