
قالت سلطة المياه في قطاع غزة إن المياه بغزة تواجه تدهوراً واضحاً في الكمية والنوعية نتيجة السحب الزائد والجائر على المياه من الخزان الجوفي حيث أصبح غير قادر على تغطية الاحتياجات المائية المتزايدة في ظل النمو السكاني المضطرد والسريع.
وأضافت السلطة في بيان لها أن هذا التدهور يتضح هذا التدهور من خلال: انخفاض منسوب المياه الجوفية، وزيادة نسبة ملوحة المياه الجوفية، وزيادة استنزاف المياه الجوفية للأغراض المختلفة، حيث يتم سحب المياه من الخزان الجوفي لتغطية الاحتياجات المختلفة من المياه للأغراض الزراعية والمنزلية والصناعية.
وذكرت أن مشكلة تلوث المياه هي وليدة فترات تراكمية قبل 20عاما وترجع بالأساس إلى زيادة السكان والاحتياجات المائية التي ذكرت سابقاً، ولمحدودية مصادر المياه غير المتجددة (الخزان الجوفي)، وعدم وجود اتزان في المسحوب والداخل من المياه أدى إلى وجود خلل وتلوث بشتى أنواعه المتعددة وهي تنقسم إلى ملوثات كيميائية وفيزيائية وبيولوجية وكل واحد منهم تزيد نسبة العناصر فيها بالمياه عن المقاييس الدولية لمنظمة الصحة العالمية والمقاييس الفلسطينية.
وحول مصادر مياه الشرب الآمنة لسكان القطاع، فأوضحت أنها تتمثل في: شبكة مياه البلديات التي تضخ من خلال آبار مياه تابعة لتلك البلديات كذلك القليل من آبار المياه التابعة لوكالة الغوث الدولية لتزويد المواطنين بحوالي 80 م م3 سنوياً من المياه.
وأشارت السلطة إلى أنه في آخر دراسة قامت بها حول نوعية مياه الشرب التي تضخ من خلال آبار البلديات، بينت أن 98% من آبار مياه البلديات كماً وعدداً غير صالحة للشرب حسب معايير الصحة العالمية لتجاوز الحد الأقصى للأملاح الذائبة فيها، إلا أنها صالحة للاستخدام المنزلي عدا بعض الآبار ضمن نفوذ بلدية غزة.
أما المصدر الثاني للمياه فهي المياه المشتراة من الشركة الإسرائيلية ميكروت من خلال 3 نقاط في قطاع غزة تتمركز في خانيونس والوسطى بإجمالي 5 م م3 سنوياً ونقطة في غزة بتوفير إجمالي 6 م م3 سنوياً وهي تطابق معايير الصحة العالمية من ناحية الجودة حيث الأملاح الذائبة أقل من الحد الأقصى.
والمصدر الثالث: محطات تحلية المياه التي تنتشر في قطاع غزة باعتبارها باعتبارها خيارا وحيدا يعتمد عليه غالبية السكان في ظل تدهور الوضع المائي والتلوث الذي وصل إلى 98% من كمية المياه الجوفية المتوفرة في القطاع، حيث تباع المياه المحلاة عبر ناقلات متجولة نظرًا لملوحة مياه البلدية وعدم صلاحيتها للشرب، حيث أصبح علم تحلية وتنقية المياه من الأملاح علم قائم بذاته ومازال مستمر ومتطور من أجل إيجاد حل لمشكلة المياه وتلوثها مع الاستمرار المتزايد لأعداد السكان وزيادة الطلب على الموارد المائية في العالم وخاصة قطاع غزة، حيث يوجد في قطاع غزة ما يقارب من (120) محطة تحليه للمياه الجوفية علماً بأن 50% منها غير مرخص.