أخبـار إقتصاديـة
هل تحلّ برامج تمويل المشاريع أزمة بطالة الشباب الفلسطينيّ؟
هل تحلّ برامج تمويل المشاريع أزمة بطالة الشباب الفلسطينيّ؟
09:23:54  2018/10/15 الأثنين 

أطلقت وزارة العمل في 3 تشرين الأوّل/أكتوبر في رام الله برنامج لتمويل المشاريع الصغيرة والمتناهية الصغر للخرّيجين والعاطلين عن العمل، بقيمة 50 مليون دولار من بنك فلسطين، وبتنفيذ من قبل الصندوق الفلسطينيّ للتشغيل والحماية الاجتماعية للعمّال وبالشراكة مع وزارتي العمل والماليّة، وسيتم تنفيذه في قطاع غزة والضفة الغربية والقدس.

 

بلغت نسبة البطالة في قطاع غزّة 53,7%، مقابل 19,1% في الضفّة الغربيّة، وفق نتائج الجهاز المركزيّ للإحصاء الفلسطينيّ لمسح القوى العاملة للربع الثاني من عام 2018.

 

وسيموّل البرنامج الجديد المشاريع الصغيرة والمتناهية الصغر المقدمة من قبل خريجين وشباب عاطلين عن العمل في محاولة للتخفيف من البطالة وإدماج الشباب في سوق العمل وتعزيز روح المبادرة والإنتاج وتحقيق التنمية المستدامة.

 

يشار إلى أنّ مميّزات البرنامج منح قروض تصل قيمتها إلى 15 ألف دولار، والحدّ الأدنى للفائدة (5%)، علماً أن فترة الاسترداد تترواح بين سنة و5 سنوات قابلة للتمديد. يمكن للمتقدمين تقديم مقترحات مشاريعهم الصغيرة إلى فروع الصندوق المنتشرة في المحافظات ويتم تقييم ومراجعة المقترحات من قبل بنك فلسطين واللجنة المشكلة من بين الصندوق ووزارتي العمل والمالية. كما أن المجال مفتوح لتقديم مشاريع من كافة القطاعات الخدماتية والانتاجية وسيتم اختيار المشاريع وفق الكفاءة والأكثر قابلية للنجاح.

 

إذ سيتمّ تمويل المشاريع الصغيرة للخرّيجين والعاطلين عن العمل، في محاولة لنشر ثقافة العمل الإنتاجيّ الذي بدوره سيعمل على خلق فرص عمل جديدة، وسيساهم في تنمية الاقتصاد الفلسطينيّ، خصوصاً في ظلّ حالة الركود الاقتصاديّ التي تشهدها الأراضي الفلسطينيّة وتفاقم أزمة البطالة.

 

وقال الخرّيج من قسم هندسة أمن المعلومات المحوسبة من الكلّيّة الجامعيّة للعلوم التطبيقيّة في غزّة عزّ الدين أحمد (24 عاماً) لـ"المونيتور": "تخرّجت قبل 3 سنوات ولم أستطع الحصول على فرص عمل، ولكن من الصعوبة التوجّه نحو برامج التمويل لأنّ هامش المخاطرة للمشاريع الصغيرة في القطاع كبير جدّاً، في ظلّ أزمة الكهرباء والحصار".

 

وأكّد أنّ على الحكومة توفير بدائل أخرى للحدّ من أزمة البطالة، تكون أكثر فعاليّة من برامج التمويل، إذ سأضع نفسي في أزمة جديدة في حال لم أستطع سداد القرض في المدّة المحدّدة، موضحاً أنّ قطاع غزّة يحتاج إلى استراتيجيّة اقتصاديّة متكاملة للنهوض به.

 

أمّا الخرّيجة من قسم الصحافة والإعلام في غزّة خلود سمير (27 عاماً) والتي تطمح إلى افتتاح مشروعها الخاصّ بالأكسسورات الخزفيّة، فبيّنت لـ"المونيتور" أنّها حاولت سابقاً الحصول على تمويل لإنشاء مشروعها الخاصّ عن طريق حاضنات العمل، ولكنّها لم توفّق في ذلك، بسبب صعوبة المتطلّبات والإجراءات التي عليها تنفيذها، إذ لا بدّ من وجود كفيل موظّف لديه حساب في بنك معيّن.

 

وقال: "اشترطت إحدى الحاضنات وضع خطّة بديلة لتسويق المنتجات في الخارج، في حال فشل تسويقه محلّيّاً، هذا مرهق ويكاد يكون شبه مستحيل، في ظلّ الحصار والإغلاق المفروضين على قطاع غزّة".

 

من موقعه، بيّن المدير التنفيذيّ للصندوق الفلسطينيّ للتشغيل والحماية الاجتماعيّة للعمّال عماد حسين لـ"المونيتور" أن الصندوق يسعى لمحاربة البطالة ومكافحة الفقر في فلسطين، وخلق فرص عمل إضافيّة، مبيّناً أنّ من أهمّ مقوّمات النهوض بالاقتصاد زيادة عجلة الإنتاج، ممّا يؤدّي بدوره إلى تقليص البطالة وزيادة الدخل الأساسيّ للفرد.

 

وأكّد أنّ الصندوق ارتأى هذا العام دعم المشاريع الصغيرة لكي يتمّ تحريك دائرة الإنتاج، وتقليص السلع المستوردة، وتوفير آلاف فرص العمل، ونشر الوعي بأهميّة المشاريع الخاصّة وثقافة الإنتاج، بدلاً من الثقافة الاستهلاكيّة ، موضحاً أنّ معظم الخرّيجين يدرسون لكي يلتحقوا بالوظائف العامّة فحسب.

 

وقال: "لن نستطيع بناء اقتصاد فلسطينيّ يحرّرنا من التبعيّة الإسرائيليّة الاقتصاديّة ويخلّصنا منها، من دون التوجّه نحو المشاريع الإنتاجيّة الخاصّة".

 

وعن الشروط الواجب توافرها للحصول على تمويل للمشروع، أكّد أنّ كلّ شخص يترواح عمره بين 20 و40 عاماً، ولا يملك عمل، ولديه كفيل موظّف يتقاضى راتبه عبر بنك فلسطين، أو إن لم يستطع توفير كفيل فباستطاعته تقديم ضمان نقدي أم عيني بقيمة لا تقلّ عن 85% من قسيمة القرض. ونفى أن تكون هناك شروط متعلّقة بنوعية أو مجال المشروع، ولكن يجب أن تكون قابليّة نجاحه عالية.

 

وقال :" الصندوق ومراكزه المنتشرة في محافظات الوطن سيقدم الخدمات الاستشاريّة الإدارية والمالية للمقبلين على تقديم للبرنامج مجاناً ، بدءاً بإعطاء أفكار خلاقة للمشاريع أو تطوير أفكار مشاريعهم ومتابعتها ومساعدتهم في عمل دراسة جدوى اقتصاديّة، من قبل مختصّين اقتصاديّين لضمان نجاحهم".

 

وتابع: "المشروع طويل الأمد، وإذ أثبت نجاحه، قد نزيد مبالغ الإقراض".

 

من جانبه، أكّد المحلّل الاقتصاديّ ماهر الطبّاع لـ"المونيتور" أنّ البرنامج يواجه صعوبات كونه برنامج إقراض، فلن يكون فعّالاً لسكّان قطاع غزّة، في ظلّ صعوبة الحصول على الإقراض، خصوصاً بعد قطع رواتب الموظّفين، إذ ليس من السهل جلب كفلاء، وإذا كان الشخص يمتلك 85% من قيمة القرض كضمان، فما حاجته إليه؟

 

وتابع: "صعوبة الأوضاع الاقتصاديّة في القطاع تجعل منه بيئة غير آمنة للمشاريع الصغيرة، إذ ستواجهها تحدّيات كبيرة أهمّها انقطاع التيّار الكهربائيّ وارتفاع تكاليف البدائل".

 

وشرح أنّ عدم وجود أيّ تشريعات وأنظمة تدعم المشاريع الصغيرة وتعفيها من الضرائب أو الجمارك تعيق استمراريّتها، إذ يتمّ التعامل مع المشاريع الصغيرة من ناحية الإجراءات الإداريّة والمادّيّة تماماً كما المشاريع الكبيرة، فضلاً عن أنّ العاطل عن العمل من الممكن أن يتضرّر إذا تورّط في المشروع، ولم يقوَ على سداد قيمة القرض، داعياً الحكومة إلى إيجاد مشاريع حقيقيّة لمكافحة أزمة تفشّي البطالة كيلا يزداد الوضع تدهوراً.

كرينبول: تمكنا من تجاوز أزمة تمويل الأونروا الخانقة التي نجمت عن قرار ترامب
22:49:53   2018/11/15  الخميس 
كرينبول: تمكنا من تجاوز أزمة تمويل الأونروا الخانقة التي نجمت عن قرار ترامب
التربية تدعو العالم لحماية مدرسة التحدي 5
22:39:50   2018/11/15  الخميس 
التربية تدعو العالم لحماية مدرسة التحدي 5
الأونروا: نقل السفارة الأمريكية أدى إلى مزيد من زعزعة الاستقرار في غزة
18:06:52   2018/11/15  الخميس 
الأونروا: نقل السفارة الأمريكية أدى إلى مزيد من زعزعة الاستقرار في غزة
المغرب وفلسطين يبحثان تعزيز التعاون الثنائي
17:17:41   2018/11/15  الخميس 
المغرب وفلسطين يبحثان تعزيز التعاون الثنائي
أردوغان: مستعدون لدعم غزة وعلاج جرحاها
17:07:22   2018/11/15  الخميس 
أردوغان: مستعدون لدعم غزة وعلاج جرحاها