
أوصى مختصون بضرورة حث المجتمع الدولي على ممارسة الضغط اللازم على الجانب الإسرائيلي كي يزيد القدرة الكهربائية المغذية لشبكة كهرباء قطاع غزة من الخطوط الاسرائيلية بما يكفل تلبية احتياجات القطاع من الطاقة الكهربائية.
وطالب متحدثون في ورشة عمل نظمها مركز الميزان لحقوق الإنسان في مقره في مدينة غزة أمس، بعنوان "أزمة الكهرباء في قطاع غزة- الحلول الممكنة ما بين المولدات الكهربائية والعداد الذكي" بتشكيل لجنة مختصة تضم جميع جهات الاختصاص في قطاع غزة لتتولى الاشراف الفعلي على المولدات الكهربائية التجارية، وتعمل على اعتماد لائحة لتنظيمها وضبطها، من حيث أماكن ومواقع تواجدها، والتزامها بالمعايير المنسجمة مع اللوائح والقوانين، والشروط المطلوبة للأمن والسلامة المهنية، وابعادها عن المناطق السكنية.
وافتتح مدير المركز عصام يونس الورشة بكلمة تطرق فيها لأزمة الكهرباء في قطاع غزة منذ أن قصفت قوات الاحتلال محطة توليد الكهرباء صيف العام 2006 مستشهداً بمعلومات أدلى بها خبراء بأن مجموع ما صرف على الطاقة البديلة في قطاع غزة منذ بداية الأزمة حتى العام الجاري يقدر بنحو مليار دولار.
ولفت يونس خلال الورشة ذاتها التي شارك فيها 25 خبيراً وممثلاً عن جهات الاختصاص الحكومية والأهلية والدولية أن الورشة تهدف للبحث عن الحلول الممكنة لمعالجة أزمة الكهرباء.
ونوه يونس الى نظرة المجتمع الايجابية تجاه بدائل الطاقة مع الأخذ بالاعتبار أهمية مواصلة العمل على حل المشكلات المتعلقة بها.
من جهته، استعرض باحث المركز حسين حماد ورقة حقائق أعدّها المركز حول أزمة الكهرباء والحلول الممكنة، موضحاً معاناة سكان القطاع من أزمة كهرباء نتيجة للعجز المستمر والمتزايد في قدرة التيار الكهربائي المتوفرة، والمحاولات المتعددة للبحث عن بدائل تُخفف منها، والخسائر البشرية والمادية لاستخدام بدائل الطاقة كالشموع والمولدات الصغيرة.
وركز حماد حديثه على ظاهرة المولدات الكهربائية التجارية التي انتشرت منذ العام 2009، كمحاولة للتخفيف من وطأة الأزمة، والمشكلات المتعلقة في غياب التنظيم والرقابة والأضرار الناجمة عنها، داعياً إلى تنظيمها بما ينسجم مع اللوائح والقوانين وبما لا يضرّ بالشبكات العامة أو بالصحة العامة أو بالبيئة.
وطالب متحدثون في الورشة بتوفير الإمكانات وتوظيف الجهود والطاقات الممكنة لتعميم تجربة العداد الذكي بشكل تدريجي بداية بالبنايات العالية والمناطق السكنية التي يسهل تطبيقها فيها، ومن ثم على كل منازل ومناطق قطاع غزة، إلى أن يتم حل الأزمة.
وشدد المتحدثون في ختام الورشة على أهمية دعم اتجاهات المواطنين نحو استخدام الطاقة الشمسية، كبديل آمن للتيار الكهربائي، من خلال توفير المواد اللازمة لذلك بأسعار ملاءمة، والعمل مع جهات الاختصاص على ضمان عدم ممانعة مجالس إدارات البنايات العالية لاستخدام نظام الطاقة البديلة لمن يرغب من السكان.