
عاش الزوجان علي العالم وفايزة عايش، حياة طويلة تحفها الألفة والمحبة منذ العام 1968، وقد تشاركا كل تفاصيل الحياة، إلا أن الله لم يشأ أن يرزقهما بالأطفال.
فعمل الزوجان على جمع كل ما ادّخروه من طوال طيلة حياتهم العملية، فهما معلمين لغة عربية وعملا مدراء لمدارس الأونروا وفي حقل التدريس لـ 32 عام، بدأت منذ ستينيات القرن الماضي حتى تقاعدا قبل نحو عشرة سنوات.
يقول العالم: “بعد التشاور مع زوجتي قررنا التبرع بكل ما جمعناه من مال وممتلكات وعقار التي قدرت بمبلغ نحو مليون دولار، هبةً لوجه الله وأعمال الخير التي تخدم قطاع غزة في مجالات مختلفة”.
وبدأ الزوجان بإقامة المشاريع الخدماتية التي تعود بالنفع على سكان القطاع، فكان أول ما قاموا به هو بناء مسجد الرحمة في منطقة المغراقة بعد أن كان عبارة عن صفائح زينكو، تم إنشاؤه بواقع 3 طوابق من الباطون والخرسانة المسلحة.
وكان قد بناه العالم صدقة جارية عن نفسه، يقول: “ومن باب العدل بنيت لزوجتي مسجدًا آخر وكان مسجد الرحمن في مخيم البريج، الذي أعدنا بناؤه كاملًا بعدما قُصِف في الحرب الأخيرة على غزة عام 2014.
ولم تتوقف مشاريعهم الخيرية عند بناء المساجد، بل فكر الزوجان بخدمة القطاع الصحي، فقاموا بشراء جهاز الأكسجين المضغوط بـ 320 ألف دولار، ثم جهزوا غرفة خالية من الأكسجين وبكامل المعدات بتكلفة 50 ألف دولار وهو جهاز غير متوفر في قطاع غزة والضفة الغربية، وفق العالم، ويستعمل لعلاج العديد من الأمراض منها الجلطات الدماغية.
أيضًا ما زالا مستمران في خدمة المشاريع الطبية وكان آخرها، بناء عيادة طبيّة في منطقة الحساينة بمخيم النصيرات، المعروفة بأنها نائية ويقطنها الفقراء، حيث قاموا بترميم الطابق الأول وهو متهالك للغاية وشييدوا الطابق الثاني وجهزوه بالطاقة الشمسية وجهزوا العيادة بالأجهزة والمعدات الطبية اللازمة.
وهكذا لم تتوقف أعمال العالم وزوجته الخيرية في مختلف المجالات الخدماتية التي تفيد المجتمع بكافة أطيافه، وتهم أكبر شرائح فيه، وكان دائمًا العالم يقف وراء كل عمل حتى إتمامه للنهاية ويتأكد بنفسه من جودة المواد المستخدمة على اختلافها.
المصدر: نجلاء الكسافي – سبق24