
قال تقرير للبنك الدولي إن القطاع المصرفي الفلسطيني لايزال معافى بفضل جهود سلطة النقد الفلسطينية وتمكنها من بناء قدرات بنك مركزي على الرغم من الخسائر الكبيرة في قطاع غزة.
وأثنى البنك في تقرير رفعه مؤخراً إلى لجنة تنسيق مساعدات الدول المانحة لمؤتمرها الذي سيعقد في نيويورك اليوم الاثنين على دور سلطة النقد الفلسطينية في إدارة وتنظيم القطاع المصرفي وخاصة في ظل الأزمات والتي كان آخرها خلال العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة.
وأشار إلى أن النمو في صافي موجودات القطاع المصرفي الفلسطيني كان في حزيران 2014 15% على أساس سنوي، ونما صافي دخل القطاع المصرفي بنسبة 4% بالمقارنة مع نفس الفترة من العام الماضي، مشيراً إلى أن نسبة القروض المتعثرة إلى إجمالي القروض بقيت منخفضة عند 3%، ومع ذلك، من المتوقع أن يطرأ عليها زيادة بسبب تدهور قدرة بعض الأفراد والشركات على الالتزام بدفع أقساط قروضها من جراء تأثير العدوان على غزة.
ونوه إلى أن سلطة النقد تراقب بعناية أية مخاطر محتملة تتعلق بتعرُّض القطاع المصرفي الائتماني المرتفع بسبب قروض السلطة الوطنية وموظفي القطاع العام.
وتطرق التقرير إلى الإجراءات التي اتخذتها سلطة النقد الفلسطينية للتعامل مع الآثار الناجمة عن العدوان على غزة وفي مقدمتها الطلب من البنوك تأجيل أقساط المقترضين لمدة ستة شهور مع عدم احتساب أي فوائد تأخير، وكذلك إعفاء المقترضين من شرط تسديد الدفعة المقدمة عند عملية تأجيل الأقساط المستحقة، وتخفيض نسبة احتياطي المخاطر من 2% إلى 1.5% وذلك بهدف الحفاظ على ربحية المصارف ومراكزها المالية.
وكان البنك الدولي أكد في تقارير سابقة أن سلطة النقد طبقت خلال السنوات الاخيرة الإجراءات التنظيمية الهادفة إلى بناء نظام مصرفي عصري، وتبنت المعايير التنظيمية المعمول بها عالمياً كتلك المتعلقة بتصنيف القروض، الحوكمة، إجراءات الترخيص، إدارة المخاطر، وكفاية رأس المال، بالإضافة الى تطبيقها لقانون مكافحة جريمة غسل الأموال وفق المعايير المعمول بها دولياً.
وعبر محافظ سلطة النقد جهاد الوزير، عن سعادته باستمرار إشادة البنك الدولي في تقاريره المتعاقبة بأداء ودور سلطة النقد بالإشراف على الجهاز المصرفي، والوصول به إلى درجة عالية من المتانة والفاعلية، مؤكداً أن سلطة النقد ماضية قدماً في تطوير الجهاز المصرفي والحفاظ على الاستقرار المالي في فلسطين رغم الظروف والتحديات الصعبة التي يعيشها الوطن.