
قال محافظ سلطة النقد عزام الشوا، إن نظام التقاص الالكتروني الجديد، المقرر أن يتم الشروع في العمل به بداية العام المقبل، سيكون له عوائد إيجابية على الصعيد الاقتصادي، لا سيما لجهة زيادة سرعة دوران رأس المال، ما من شأنه تعزيز الوضع الاقتصادي.
وأشار خلال لقاء نظمته سلطة النقد في مقرها في البيرة، أمس، واستهدف عددا من ممثلي وسائل الإعلام، للتعريف بنظام المقاصة الالكترونية الجديد، إلى أن الأخير سيطبق في اطار منظومة على المستوى الوطني.
ولفت إلى أن تطبيق المقاصة الالكترونية جاء بعد الاطلاع على تجارب دولية، بما يشمل أيضا نظم وآليات المدفوعات الالكترونية.
واستعرض جانبا من النماذج الدولية في مجال التقاص الالكتروني، إضافة إلى الجهود التي بذلتها سلطة النقد على صعيد الارتقاء بالقطاع المصرفي، عبر وضع العديد من الأنظمة.
وبين أن التقاص الالكتروني، وغيره من الأنظمة الخاصة بسلطة النقد، ستسهم في تسهيل الخدمات المقدمة للمواطنين، لافتا بالمقابل إلى أن نظام التقاص راعى وضع ضوابط ومحددات أمنية لمنع تزييف وتزوير الشيكات الجديدة.
وأوضح أن النظام الجديد يقوم على خفض دورة التقاص إلى يوم واحد، بمعنى أنه سيقلص فترة حق تحصيل الشيكات، وتتراوح حاليا ما بين 3-5 أيام، ليتم لاحقا الوصول إلى أن يكون حق تحصيل الشيك خلال يوم إيداعه ذاته.
ولفت إلى حرص سلطة النقد على الحفاظ على المكتسبات والإنجازات التي حققها القطاع المصرفي، موضحا بالمقابل أن عدد فروع ومكاتب البنوك 344 فرعا ومكتبا، بينما تصل ودائع العملاء إلى نحو 2ر12 مليار دولار، ورأس المال المدفوع إلى 2ر1 مليار دولار، وأصول المصارف إلى 7ر15 مليار دولار.
وأشار إلى أن النظام سيسهم في الحد من المعاملات الورقية، وصولا إلى انهائها خلال فترة لاحقة.
من ناحيته، قدم مسؤول دائرة نظم المدفوعات في سلطة النقد رياض عواد، شرحا عن نظام التقاص الجديد، موضحا أن أهدافه تتمثل في مواكبة التطور في عملية تقاص الشيكات، عبر الانتقال من نظام المقاصة الآلي إلى الالكتروني، المعتمد على ملفات تحتوي على بيانات وصور الشيكات (Cheques Imaging)، إضافة إلى التوقف عن نقل وتداول الشيكات عبر غرف المقاصة، وزيادة سرعة دوران رأس المال في الاقتصاد المحلي بتخفيض دورة التقاص إلى يوم واحد، ورفع مستوى الثقة بالشيك كأداة وفاء، والحد من الاستخدام السيئ للشيكات.
وحدد مزايا النظام الجديد في تقليل مخاطر نقل الشيكات الورقية، علاوة على تقاص الشيكات ذات الأهمية العالية بشكل فوري، وتمكين المصرف الدافع من الرد بشكل فوري على الشيكات المقدمة إليه، وتوفير امكانية تقاص الشيكات وتسويتها في تاريخ حق اليوم ذاته (0+T)، وتوفير السيولة على المصارف حيث يتم قبول أو رفض الشيك قبل تسويته.
وأشار إلى أن دائرة نظم المدفوعات في سلطة النقد، ستتولى مسؤولية تشغيل وادارة نظام المقاصة الالكترونية، عبر رقابة الوضع العام للنظام وادارته بما يشمله من تدفق عمليات التقاص للشيكات المتبادلة بين المصارف، وتحديد مواعيد عمل النظام، وحل أي مشاكل فنية أو عملياتية في النظام بالتنسيق مع الجهات المعنية.
كما أوضح أن الدائرة ستضمن تنفيذ التسوية النقدية النهائية لنتائج أرصدة المقاصة، على نظام التسويات الالكترونية الفورية "براق".
وذكر أن آلية عمل النظام، تتلخص في تصوير "مسح" الشيك الورقي ضوئيا، حال تسلمه من قبل موظف "الكاونتر" في البنك المستلم، وارسال الصورة الالكترونية للشيك إلى نظام المقاصة المركزي (ECC)، ومنه إلى البنك المطالب للمصادقة الفنية والمالية على صرف الشيك، لتتم هذه العملية عبر خطوط اتصال سريعة، ثم تعود الإجابة الالكترونية بالموافقة أو الرفض على الصرف من البنك المسحوب عليه الشيك إلى البنك المركزي، ومنه إلى البنك المستفيد، ليقوم إما بقيد قيمة الشيك أو ارجاعه للمستفيد.