
قال بعض أصحاب المنازل المدمرة في عدوان العام 2014، إن المسؤولين في وكالة غوث وتشغيل اللاجئين "الأونروا" أبلغوهم قبل عدة أيام بوقف دفع مخصصات بدل استئجار المنازل، لظروف الأزمة المالية التي تمر بها الوكالة.
وأكدوا حاجتهم لدفع بدل الإيجار، بسبب الضائقة الاقتصادية التي يمرون بها وتراكم الديون على كاهلهم، خصوصاً أن غالبيتهم من غير الموظفين ودون عمل.
واعتبروا في أحاديث منفصلة لـ"الأيام" أن قرار عدم دفع الإيجار عن الشهور الماضية والقادمة سيزيد من معاناتهم، خصوصاً وإنهم يتعرضون للتهديدات بالطرد من قبل مالكي المنازل.
وكانت "الأونروا" منذ نهاية العدوان الإسرائيلي في العام 2014 ملتزمة بدفع مستحقات بدل الإيجار لنحو ألفي أسرة في قطاع غزة ممن فقدت منازلها خلال العدوان، ولم يتم بناء منازل جديدة لها حتى اللحظة.
ودعوا الفصائل الوطنية لوضع قضيتهم على أجنداتها والتدخل لإجبار"الأونروا" على إعادة العمل ببرنامج الدفع، والدعوة إلى تنظيم مسيرات احتجاجية منددة بتقصير الوكالة الدولية بحقوق هؤلاء اللاجئين.
وقال محمد أبو شباب (45 عاماً) أحد هؤلاء المتضررين، إنه كان يتلقى نحو 200 دولار في الشهر بدل استئجار منزل وعائلته المكونة من خمسة أفراد، موضحاً أنه لم يتلق ذلك من شهر حزيران الماضي، حتى اللحظة، بدل الإيجار.
واستبعد أن يكون قرار "الأونروا" ناجما عن أزمة مالية خصوصا أنها خصصت أموالاً لهذا الغرض منذ فترة وجيزة، متسائلاً لصالح من يتم وقف برنامج دفع بدل الاستئجار؟
وانتقد "أبو شباب" الذي يعمل صحافياً، بعض وسائل الإعلام لعدم تناولها قضية المشردين الذين دخلوا عامهم الخامس وهم دون مأوى ويعيشون ظروفا صعبة دون إعادة بناء منازلهم رغم مرور أربعة أعوام ونصف العام على هدمها.
يذكر أن أسره المواطن "أبو شباب" واحدة من مائة أسره متضررة خلال العدوان ممن كانت تسكن في عزبة بيت حانون.
ولا يزال مشروع إعادة إعمار منازل هذه الأسر متعطلا بسبب وقوعها على أراضٍ حكومية، رغم وجود التمويل اللازم للبناء من قبل وكالة الغوث الدولية.
من جانبه قال حسن الوالي (55 عاماً) الذي كان يقطن في أبراج "الندى" أقصى شمال القطاع، قبل تدميرها إن ما أخبرهم به مسؤولو "الأونروا" بعدم دفع بدل الإيجار يعني أن آلاف الأطفال سيجدون أنفسهم في الشارع وسيجد أولياء أمورهم أنفسهم في السجن لعدم تسديد الذمم المالية المتراكمة عليهم.
وأضاف: "إن ما يواجهه هؤلاء المتضررون أصبح لا يطاق فرغم مرور سنوات على تهجيرهم وعدم إعمار منازلهم كان مبلغ بدل الاستئجار يعينهم على الصمود"، موضحاً أن عدم دفع هذه المبالغ سيجعلهم أقرب إلى الانفجار.
وأكد" الوالي" لـ"الأيام" أن هناك تجاهلا واضحا لمعاناتهم وهناك مصير حتمي سيئ سيواجهه هؤلاء المتضررون من الهدم أولاً ومن قرار "الأونروا" بعدم الدفع ثانياً، مشدداً على أن لا حل أمام هؤلاء النازحين والمشردين سوى العودة إلى مراكز الإيواء في المدارس من جديد.
ويواصل هؤلاء المتضررون مراجعة مكاتب "الأونروا للتحقق من قرار عدم الدفع، فيما يقومون بإطلاق مناشدات للوكالة الدولية بالتراجع عن قرارها والإسراع في صرف بدل الإيجارات، داعين الجهات الرسمية والسلطة الوطنية واللجان الشعبية للاجئين والفصائل الوطنية والإسلامية إلى مساندتهم والوقوف إلى جانبهم.