طالبت الهيئة الدولية لدعم حقوق الشعب الفلسطيني (حشد) حكومة التوافق بسرعة تبنّي برامج وسياسات قصيرة ومتوسطة وطويلة المدى تستهدف خلق حلول عملية لمشكلات الشباب في قطاع غزة، وتطوير خطة وطنية لحشد الموارد اللازمة لذلك تماشيًا مع مفهوم التنمية المستدامة.
وأكدت "حشد" في بيان صحفي وصل "صفا" يوم الأربعاء، أن معاناة الشباب في القطاع تفاقمت جراء الاحتلال الإسرائيلي وممارساته، والانقسام الداخلي، والعقوبات التي تتخذها الحكومة بحق غزة.
وأشارت إلى أن شريحة الشباب تشكّل 30% من بين الفئات العمرية الأخرى، أي ما يعادل ثلث تركيبة السكان في فلسطين.
وتابعت "وفقًا للإحصائيات فإن 51% من الخريجين يعانون من البطالة والفقر، 84% منهم في قطاع غزة، فيما يغب 63% من الشباب بالهجرة، و73% منهم لا يشعرون بالأمن تجاه المستقبل، وسط تنامي معدلات تناول الشباب للمخدرات والعقاقير المخدرة".
ورأت "حشد" أن استمرار تغييب قضايا الشباب عن طاولة الحكومة والجهات المعنية بمثابة حلقة متجددة في إطار سياسة التهميش والاستبعاد والإقصاء لعنصر الشباب لاسيما بقطاع غزة، والذين يعانون من سياسات حكومية مجحفة في مقدمتها عدم منحه أي فرص تنافسية للالتحاق بالوظيفة العمومية، وذلك منذ 12 عام على التوالي.
وعبّرت الهيئة عن دعمها وترجبيها بإطلاق الاتحاد العام للهيئات الشبابية، وعدد من الشركاء من بينهم الهيئة الدولية لحملة إنقاذ الشباب "CYR" كاستجابة طارئة على تردي وضعية الشباب.
وطالبت بإقرار الحكومة لبرنامج تمكين اقتصادي حقيقي وتنموي يستهدف فئة الشباب من خلال خطة اقتصادية وطنية تشمل الحكومة والقطاع الخاص والمجتمع المدني، تكون أولويتها مواجهة البطالة وما تفرزه من تأثيرات كارثية على الشباب، وفقًا للبيان.
وشددت "حشد" على ضرورة استعادة الجامعات دورها الحقيقي في صقل الشخصية الوطنية النهوض بالتعليم الفلسطيني إلى موقع الابداع والتفكير النقدي، كما طالبت مؤسسات المجتمع المدني بتوجيه اهتمامها نحو قضايا الشباب، واستعادة قيم العمل الطوعي الحقيقي بعيدًا عن نهج الاستغلال.