
واصلت هيئة البترول في رام الله لليوم الثاني على التوالي تعليق دخول غاز الطهي إلى غزة احتجاجاً على رفضها قيام وزارة المالية في غزة بفرض ضريبة إضافية على غاز الطهي بقيمة أربعة شواكل عن كل أسطوانة غاز سعة 12 ك.
وبالرغم مما أكده عدد من أصحاب المحطات بشأن اضطرارهم قسراً للقبول بدفع قيمة الضريبة المذكورة لوزارة المالية في غزة إلا أنهم حملوا هيئة البترول في رام الله المسؤولية عن التداعيات المترتبة على قيامها بوقف تزويد غزة بغاز الطهي كإجراء وصفوه بغير المسبوق وغير المبرر سيما وأن المستهلك المحلي هو الذي يدفع ثمن هذا الاجراء من معاناته اليومية الناجمة عن خلو اسواق غزة من غاز الطهي .
وفي سياق أحاديث منفصلة أجرتها "الايام" مع ذوي العلاقة أشار يسري ضبان عضو لجنة الغاز في جمعية شركات الوقود الى أن وفدا من الجمعية سيتوجه اليوم الى رام الله للقاء هيئة البترول من أجل بحث مشكلة تعليقها لدخول الغاز ومعالجة هذه القضية بما يكفل استئنافها تزويد غزة بالكميات اللازمة من غاز الطهي وقال ضبان " نحن كأصحاب محطات الوقود والغاز في قطاع غزة ندفع مسبقا للهيئة في رام الله ثمن طلبيات الغاز حيث قمنا الأسبوع الماضي بدفع قيمة كمية الغاز المفترض توريدها الى غزة خلال الأسبوع الحالي وحجمها نحو 1500 طن منها 220 طناً حصة شركتي حيث ثمنها مسبقاً 1.1 مليون شيكل".
وأضاف "منذ خمسة أيام لم يدخل الى سوق غزة سوى 80 طناً ولقد تواصلنا هاتفياً مع هيئة البترول التي طالبتنا بعدم دفع اربعة شواكل الى مالية غزة ونحن لا نستطيع تنفيذ هذا الأمر فهذه القضايا المالية الخلافية بين وزارة المالية في غزة ورام الله لسنا طرفاً فيها ويفترض ان يتم حلها بعيدا عن شركات الغاز وبما يضمن تجنيت المواطنين المعاناة المترتبة على عدم توفر الغاز في غزة فالمواطن قبل بتحمل جزءاً من هذه الضريبة الإضافية ونحن ليس لدينا مشكلة بالدفع الى مالية غزة".
ولفت إلى ان سعر أسطوانة الغاز سعة 12 كيلو سيرتفع عقب فرض الضريبة المذكورة الى 67 شيكلاً للمستهلك بدلا من 65 نتيجة لهذه الضريبة الإضافية التي أضافتها المالية في غزة واضطر الكل للتعامل مع هذا الامر وبالتالي لا يتوجب على الهيئة في رام الله أن تعاقب المواطنين بمنعها دخول الغاز، ويشار في هذا السياق الى أن "الايام" حاولت على مدار اليومين الماضيين الحصول على تعقيب من رئيس هيئة البترول فؤاد الشوبكي، الا أن الاخير لم يجب على اتصالات "الايام" والرسائل الخلوية التي وجهتها له.
بدوره، وصف المتحدث باسم جمعيات شركات الوقود محمد العبادلة ما أقدمت عليه الهيئة من منع دخول الغاز بإجراء غير مسبوق وغير مبرر يدفع ثمنه المستهلك في قطاع غزة مشدداً أن شركات الوقود ليست طرفاً في الخلافات بين وزارة المالية في غزة ورام الله .
وأوضح أن تجار غزة ومستوردي الغاز يتعاملون على أرض الواقع مع مكتب وزارة المالية في غزة وأن وزارة المالية في رام الله بحسبه لا علاقة لها بما يدفعه التاجر أو المواطن في غزة سواء برغبته أو رغماً عنه الى مكتب وزارة المالية في غزة .
وشدد العبادلة على ضرورة أن تتولى حكومة التوافق كافة مسؤولياتها في قطاع غزة بما في ذلك قيامها بوضع حد لهذه القضايا المالية الخلافية التي يدفع المستهلك والمواطن ثمنها مؤكداً أن أزمة عدم توفر غاز الطهي تفاقمت حدتها عقب تعليق دخول الغاز خلال الأيام الماضية حيث خلت كافة محطات تعبئة وتوزيع الغاز تماماً من أي كمية منذ عدة أيام.