
علت أصوات الضحكات والابتهاج للصديقات الأربع ليلى عودة وفرح طمّوس وآلاء أبو سليم وشيماء الخزندار، اللاتي واصلن الليل بالنهار لإنجاز المشروع الهندسي الأول من نوعه عندما فزن على مستوى جامعات فلسطين بجائزة حسيب صبّاغ لعام 2018.
وعملت طالبات الهندسة المعماري الأربع، خلال مدة المشروع التي تمثلت في ثمانية أشهر على صنع مخطط لـ 6 بماني تقع في مدينة نابلس، هادفين من خلال مشروعهن إلى ربط كافة الفلسطينيين بغض النظر عن أماكن تواجدهم وسكانهم ببعضهم بعضًا من خلال تعزيز القطاع السياحي الذي حُرِم منه الفلسطينيين.
وشملت المباني الستة التي وقعت في نابلس على مساحة 40 دونم، مبنى المتحف الذي ضمّ مسرح ومكتبة ومبنى فندق تصوير سينمائي ومبنى خدماتي يشمل مجموعة من المطاعم ومبنى مصلى ونادي رياضي وآخر للإدارة العامة للمشروع وجميعها في قرية وادي الباذان السياحية ذات الطبيعية الخلابة.
ونافس المشروع جميع الجامعات الفلسطينية في الضفة الغربية وقطاع غزة، قبل أن تنال غزة الفوز بالجائزة، وقد تطلب الأمر من المهندسات الأربع دراسة تاريخ فلسطين منذ الأزل، مع متابعة الوضع السياحي الثقافي المرتبط بالسياسي لكل فترة زمنية والتعمق في التذبذب الحاصل في الأوضاع الثلاث.
واستمرت الفتيات اللواتي يقطن في قطاع غزة ولم تغادره إحداهن للضفة الغربية ولا لمرة واحدة، لنحوِ أربعة شهور يجمعن المعلومات الكافية عن هذه الأوضاع وما يتعلق بكل مدينة فلسطينية على حِدا وما تبعها من قرى، وكل ذلك من خلال قوقل ايرث فقط، وكان هذا أكبر تحدٍ واجهنه للفوز بالمشروع.
وتأمل المهندسات الأربع أن يزرن يومًا الأرض التي صمموا عليها مشروعهم المعماري، ويلتحم شقيّ الوطن بين الضفة الغربية وقطاع غزة.