
بحث عدد من تجار ومستوردي البضائع المصرية، خلال لقاء جمعهم، أمس، مع مسؤول دائرة التجارة لدى وزارة الاقتصاد في غزة رامي أبو الريش، سبل إعادة تنظيم السوق المحلية، وضبط الأسعار، بما يكفل حماية المستوردين أنفسهم من التداعيات المترتبة على عدم ضبط ومراقبة البضائع المصرية الواردة إلى القطاع عبر بوابة صلاح الدين المجاورة لمعبر رفح.
وأكد أبو الريش، خلال اللقاء، أهمية التنسيق بين الوزارة والتجار لتنظيم حركة إدخال البضائع إلى قطاع غزة، مشدداً على أهمية الآليات المتبعة لدى الوزارة لتنظيم استيراد البضائع، واتباع الإجراءات اللازمة لذلك، ومنها ضرورة الحصول المسبق على إذن الاستيراد من الوزارة.
وأوضح أن عدم حصول التجار على إذن استيراد سيعرضهم لمخالفات وغرامات مالية حسب القانون، لافتاً إلى حرص الوزارة على إدخال المنتجات المصرية وفق ما تحتاجه السوق المحلية.
وتطرق أبو الريش إلى المواصفات الفلسطينية التي يتوجب على التجار الالتزام بها عند استيراد البضائع، مؤكداً أن الوزارة لن تسمح لتجار أصناف معينة، باستيراد أصناف لا تندرج ضمن نشاطهم التجاري؛ كأن تكون بغرض منافسة تجار يستوردون هذه الأصناف وضرب أسعارها في السوق المحلية.
ونوه إلى أن الوزارة ستقوم بأخذ عينات من البضائع المصرية الواردة لفحصها، لما لذلك من أهمية على صعيد تعزيز سلامة الأمن الغذائي للمواطنين، مشيداً بدور الإدارة العامة لحماية المستهلك في متابعة المنتجات الواردة إلى قطاع غزة.
من جهته، طالب التاجر صلاح المقادمة أحد مستوردي المنظفات والزيوت النباتية المصرية بإعادة الحماية للوكالات التجارية، مؤكداً أن رفع الحماية عنها تسبب بخسائر مالية كبيرة للمستوردين الحاصلين على وكالات حصرية لسلع معينة.
وقال المقادمة: كي يكون التاجر المستورد لسلعة ما مسؤولاً أمام جهات الاختصاص عن جودة هذه السلعة، لا بد وأن يكون المستورد الوحيد لها، كي تتم محاسبته في حال اكتشاف بضائع مقلدة أو منتهية الصلاحية، أو غير مطابقة للمواصفات في السوق المحلية، لذا، لا بد من معرفة مصدر هذه البضائع، من خلال مساءلة التاجر المستورد لها".
وأكد المقادمة ضرورة تمكين مستوردي البضائع المصرية من الاستيراد المباشر من مصر، وليس عبر شركات وسيطة.
وشدد تجار خلال اللقاء على ضرورة إلغاء الازدواج الضريبي، حيث إن هناك العديد من التجار المستوردين يدفعون ما يعرف برسوم تعلية في معبر كرم أبو سالم، وفي الوقت ذاته يطالبهم القائمون على الدوائر الضريبية في غزة بدفع رسوم ضريبية أخرى.
إلى ذلك، أوضح الناطق باسم الوزارة ذاتها طارق لبد أن اللقاء المذكور استهدف تنظيم إدخال البضائع والسلع المختلفة التي يتم استيرادها من الجانب المصري عبر بوابة صلاح الدين، كي لا يكون هناك أي تعارض بين ما يتم إدخاله من البضائع، والاحتياجات الفعلية لسوق غزة.
ونوه إلى أهمية هذا اللقاء من حيث ضبط الأسعار والتأكيد على مراعاة توفر الجودة في البضائع الواردة من مصر.
يذكر أن وفداً من وزارة الاقتصاد في غزة توجه في أيلول الماضي برفقة عدد من التجار إلى مصر؛ بهدف عقد لقاءات مع شركات مصرية موردة لبضائع مختلفة إلى قطاع غزة، وذلك لبحث سبل تمكين مستوردي البضائع المصرية من الاستيراد المباشر دون شركات وسيطة.