
كشفت الأمطار التي هطلت خلال اليومين الماضيين عن هشاشة المنازل قديمة الإنشاء في مخيم جباليا.
وعانى أصحاب تلك المنازل من مشكلات تتعلق بانسياب مياه الأمطار إليها، وغرق بعضها بشكل طفيف.
ورغم اعتياد عدد كبير من الأسر التي تسكن في مثل هذه المنازل أن تدخل الأمطار إلى منازلها، إلا أن انسياب هذه المياه وتجمعها وسط منازلهم، أدى إلحاق خسائر مادية بهم.
وكان مواطنون أبلغوا في أحاديث منفصلة لـ"الأيام" عن وقوع أضرار طفيفة في منازلهم نتيجة الأمطار.
قال المواطن مصطفى علي خير الدين (35 عاماً) الذي يعيل أسرة ممتدة مكونة من تسعة أفراد في مخيم جباليا، إن مياه الأمطار اقتحمت منزله، وتسببت بتلف بعض والأثاث.
وأضاف خير الدين، إن حوادث القصف الجوي التي وقعت مؤخراً، تسببت بتصدع في جدران منزله، موضحاً أن هذا الجزء كان قديم الإنشاء وأيلاً للسقوط، وقد انهار جزئياً بسبب القصف الجوي.
من جانبه، لا يستطيع المواطن فرج فرحات (49 عاماً) إجراء ترميمات على منزله البدائي الذي استأجره غرب المخيم، وقد تسببت الأمطار في تلف أثاثه وملابس أطفاله.
وقال، إن مياه المطر انسابت من السطح المليء بالثقوب نتيجة تلف وصدأ ألواح "الزينكو"، وقد قضى ليلته قبل الماضية يقظاً محاولاً تقليل الأضرار نتيجة انسياب المياه.
أما في وسط المخيم كان الشاب عيسى إبراهيم فضل (22 عاماً) يزيل أكياسا مملوءة بالرمل، من أمام مدخل منزل عائلته، كان وضعها مع بدء سقوط المطر، لمنع انسياب مياه المطر إليه.
وأوضح الشاب فضل، أن سقوط المطر خلال اليومين الماضيين تسبب بتجمع كبير للمياه قبالة المنزل، الأمر الذي كان قد يؤدي لانسيابها إلى منزلهم الصغير والمتواضع في حال لو لم تكن الأكياس الرملية أمام مدخله.
أما أسرة المواطن ياسر حمدونة (38 عاماً) التي تسكن في بلك (10) فكانت مشغولة طيلة، أمس، بإخراج الأثاث التالف من منزلها بسبب انسياب الأمطار إليه.
قالت والدته المسنة لـ"الأيام"، "مياه المطر دخلت إلى المنزل وأحدثت تلفاً ببعض الفرشات، كما تسببت ألواح الأسبست القديمة والمهترئة إلى دخول المياه إلى المنزل".
وانشغل عدد من أفراد أسرة حمدونة في إخراج الأثاث والتخلص من آثار غرق منزلها.
واختتمت حديثها بمناشدة وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين من أجل التدخل لمساعدة أسرتها في إعادة إنشاء المنزل أو على الأقل ترميمه لمنع غرقه كل شتاء.