أقامت مؤسسة الدراسات الفلسطينية وبرعاية من شركة «اتحاد المقاولين العرب (C.C.C)»، ندوة الغاز الثالثة، بعنوان: «اقتصاديات تصدير غاز المتوسط، والآثار الجيوسياسية المرتبة عليها»، في «معهد عصام فارس للسياسات الدولية والشؤون السياسية»، في الجامعة الأميركية في بيروت، بحضور الرئيس فؤاد السنيورة، وحشد من الخبراء والاختصاصيين والباحثين والحقوقيين والثانويين والامنيين في مجال النفط واستكشافه ووفود مشاركة من الأردن ولبنان وفلسطين، وجمهور من المهتمين.
بداية عقدت جلسة الافتتاح الرئيسية وتحدث فيها رئيس مجلس الأمناء في «مؤسّسة الدراسات الفلسطينية» الوزير السابق الدكتور طارق متري، فقال: «هذه الندوة هي الثالثة في سلسلة تناولت موضوع الغاز في فلسطين والمنطقة عموماً، ولقد صدر التقريرين الأوّل والثاني وهما في متناول الجميع، من أجل الاطلاع عليهما، وقريباً جداً هناك ندوة رابعة مخصصة لبحث النفط والغاز في قطاع غزة وتأثير هذه الاكتشافات الحديثة، على الواقع الاقتصادي والمالي فيه».
خدوّري
ثم تحدث مُنسّق الندوة، الدكتور وليد خدوّري ومما قال: «ان هذه السلسلة من الندوات تعطي أولوية لواقع اكتشاف البترول في شرق البحر المتوسط، في عدّة عوامل ومنها حصول الدول الساحلية على امدادات بترولية داخلية، الأمر الذي يُساعد في موازينها ودفاعاتها، ويقلص الحاجة إلى الاستيراد».
كنعان
ثم تحدث مدير فرع شركة اتحاد المقاولين (C.C.C) في لبنان إبراهيم كنعان، وقال: يشهد قطاع الغاز في شرق البحر المتوسط نقلة نوعية لا سيما بعد الاكتشافات المحققة لمخزونات ضخمة من الغاز الطبيعي في المناطق البحرية لعدة دول في هذه المنطقة، الأمر الذي حول أو في مرحلة تحويل تلك الدول، من أسواق مستهلكة للغاز تعتمد اساساً على الاستيراد من دول الخليج وشمال افريقيا، إلى دول مصدر لهذه المادة الحيوية، رغم اعتقاد البعض ان اكتشاف الغاز في شرق الأوسط جاء متأخراً.
الجلسة الأولى
ثم عقدت الجلسة الأولى، ادارها: وزير السابق طارق متري، ثم تحدث الرئيس فؤاد السنيورة وقدم مداخلته تحت عنوان: «الابعاد السياسية والادوار الدبلوماسية للمناطق البحرية اللبنانية - الإسرائيلية المتجاورة»، وجال على المراحل التي مرّ بها لبنان في سبيل تحديد المنطقة الاقتصادية الخالصة لافتاً الى انه «في العام 2007 تمّ العمل على تحديد المنطقة الاقتصادية الخالصة، بين لبنان وقبرص، وايضاً العمل على تحديد المنطقة الاقتصادية الخالصة مع الحدود الإسرائيلية المحتلة جنوباً، في المقابل العمل على تحديد المنطقة الثلاثية التي تقع في الشمال والتي تجمع لبنان وسوريا وقبرص وبدلاً ان تكون النقطة 23 انتقلنا إلى النقطة واحد جنوباً، وفي النقطة 7 تمّ التحوّل إلى النقطة 6 شمالاً، لأنه في حالة سوريا ربما لا تريد ان تجلس مع لبنان، وفي حالة إسرائيل لا يمكن للبنان الجلوس معها، وعليه لا يمكن تحديد المنطقة الثلاثية، دون ان تجلس الدول الثلاثة، على طاولة التفاوض، ولبنان حدّد حدود المنطقة مع قبرص بشكل هجين، التي تراجعت عنه، ونكلت بالاتفاق الأوّلي الموقع حصراً».
شبعا بالبحر
ولفت السنيورة الى أنه «في 11/5/2012، قرّر مجلس الوزراء تأليف لجنة جديدة بموجب القرار 2012/75 من أجل التأكد من حدود المنطقة الاقتصادية الخالصة جنوباً، رغم ما صدر من كلام غير دقيق وغير مسؤول على الإطلاق، والذي يحكي هذا الكلام، عم يحكي في السياسة، من أجل خلق المزيد من مشكلة مثل مشكلة شبعا ولكن في البحر «ولبنان حدّد حدودها مع قبرص بشكل ثنائي، وحدد حدودها مع المناطق المحتلة مع إسرائيل بشكل انفرادي، وايضاً مع سوريا حددها بشكل انفرادي».
وأوضح السنيورة أن لا يستطيع أحد ان يُحدّد من الآن الاحتياطات الموجودة بالنسبة إلى لبنان فيما يتعلق بالغاز، قبل البدء بعمليات الحفر، وقبل ذلك يعني أقرب إلى التقديرات والاحتمالات العالية، ولا يمكن الكلام عن الاحتياطات المؤكدة أو الممكنة قبل الشروع بعملية الحفر، التي ستحدث في المياه.
مصطفى
ثم تحدث نائب رئيس مجلس الوزراء لفلسطين سابقاً، ورئيس مجلس إدارة صندوق الاستثمار الفلسطيني محمّد مصطفى، وقدم مداخلة تحت عنوان: «قطاع الطاقة في فلسطين ركيزة أساسية للاصلاح الاقتصادي الشامل والتنمية المستدامة».
الجلسات
ثم عقدت جلستان تحدث فيهما خبراء وقانونيين حول الأبعاد الأمنية لتطوير غاز شرق الاوسط والطاقات المستدامة والبديلة في أراضي السلطة الفلسطينية والأسواق المستقبلية لغاز شرق المتوسط.