
مرَ عامُ على اطلاق خدمة الـ 3G في الضفة الغربية المحتلة دون القطاع، هذه الخدمة الطبيعية مقارنة بالمستوى التكنولوجي الذي وصل إليه العالم، لاقت ترحيباً فلسطينياً يومها، وتسامحاً ساخراً من أهالي القطاع، لاستثنائهم من هذا التقدم، الذي تحرم أوضاع قطاع غزة السياسية والأمنية المغايرة لما عليه الحال في الضفة منه.
وقال مصدر مطلع في وزارة الشئون المدنية، إن الاتفاقية التي وقعها الوزير حسين الشيخ مع الاحتلال، تضمنت في ذلك الحين السماح بدخول تقنيات الجيل الثالث لمدن الضفة الغربية، بينما يخضع دخول هذه التقنية للقطاع “للضرورات الأمنية” التي لم توضّح الاتفاقية طبيعتها بالنسبة للجانب الاسرائيلي.
على أية حال، وفي وقت لا يبدو أن البحث عن كمالياتٍ كتقنية الـ 3G يشكل هاجساً لسكان القطاع، كشف مصدر في شركات الاتصال بغزة عن تحركات جدية بدأت بها شبكات الهاتف النقال في القطاع تهدف لتزويد المشتركين بـ تقنية الجيل الثالث من الانترنت، بعد موافقة “الاحتلال” على دخول الجزء الأول من المعدات التقنية اللازمة لذلك.
أعلن معنا
وقال المصدر: ” إن جزءاً من المعدات الشبكية للتقنية، دخل غزة عبر معبر كرم أبو سالم، وستستمر باقي المعدات بالدخول إلى القطاع، إذا ظلت الأوضاع مهيأة لذلك”.
وعن موعد اطلاق الخدمة في القطاع، رجح المصدر: أن يكون ذلك، خلال منتصف العام القادم 2019، ما لم يحصل أي خلل خارج عن السيطرة، إذ يجري الآن تأهيل شبكات القطاع التقنية لتناسب التقنية”.
ويرى مختصون اقتصاديون أن الظرف الاقتصادي في القطاع غير مواتٍ لتدشين خدمةً كهذه، إذ أن القدرة الشرائية للمشتركين وصلت إلى أدنى مستوياتها خلال العشر سنوات الما ضية، ويُستدل بذلك من مستوى الحملات الرخيصة التي تطلقها الشركتين المتنافستين والتي توفر حزمة وافرة من الدقائق والخدمات الأخرى.
ويرجح مصدر اقتصادي مطّلع أن الشركات المتنافسة في القطاع اتفقت على تخفيف حجم حزمة الانترنت من الحملات التجارية بغرض رفع سعرها تمهيداً لاستقبال خدمة الـ3G المنتظرة .
جدير بالذكر أن الخبراء التقنيون رجحوا أن نهاية العام 2019 ستشهد النهاية الفعلية لخدمة “جيل الانترنت الثالث”، بالتزامن مع تدشين “الجيل الخامس” مع بداية العام القادم .